سجلت موانئ العقبة نموا ملحوظا في حجم المناولة البحرية والتجارية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، حيث ارتفعت بنسبة 35%، مدفوعة بزيادة في أعداد السفن والبضائع الواردة والصادرة.
وياتي ذلك بعد قرار رئاسة الوزراء بتقديم حزمة من الحوافز الاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز سلاسل التوريد، وشملت هذه الحوافز تعزيز النقل البحري وتكثيف التنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل استقبال السفن وضمان استمرارية سلاسل الإمداد والتزويد لمختلف أنواع البضائع عبر منظومة موانئ العقبة.
وتعد منظومة الموانئ في العقبة من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، وذلك لما تمتلكه من بنية تشغيلية متطورة وقدرات لوجستية متقدمة، وتشمل هذه المنظومة ميناء الحاويات، والميناء الرئيسي، وميناء النفط والغاز، ومحطة الركاب، إضافة إلى جاهزيتها لاستقبال مختلف أنواع السفن والبضائع وفق أعلى المعايير التشغيلية.
وقال المدير العام لشركة العقبة لادارة وتشغيل الموانئ محمود خليفات إن موانئ العقبة تشهد نشاطا تشغيليا متسارعا وحركة ملاحية نشطة، مدعومة بتطور منظومة الموانئ وكفاءتها التشغيلية، الامر الذي انعكس بشكل مباشر على ارتفاع حجم المناولة وتحسن مؤشرات الاداء خلال العام الحالي.
واشار خليفات إلى أن مؤشرات الأداء المسجلة حتى 20 ايار، أظهرت ارتفاع حجم المناولة الكلية في موانئ العقبة إلى نحو 4.85 مليون طن، مقارنة مع 3.58 مليون طن للفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 35% وبزيادة تجاوزت 1.26 مليون طن.
واضاف خليفات أن ميناء النفط والغاز حقق نموا لافتا بنسبة 42%، حيث ارتفعت المناولة من 1.41 مليون طن إلى أكثر من مليوني طن، فيما ارتفعت مناولة الميناء الرئيسي بنسبة 34% لتصل إلى 2.23 مليون طن.
وبما يخص حركة الصب الجاف، اشار خليفات انها سجلت ارتفاعا بنسبة 42%، مدفوعة بزيادة مناولة عدد من السلع الاساسية، ابرزها الشعير السائب بنسبة 99%، والذرة السائبة بنسبة 37%، اضافة إلى دخول مناولة السكر السائب لاول مرة بواقع 234 الف طن.
وبين الخليفات أن المشتقات النفطية شهدت بدورها نموا ملحوظا، حيث ارتفعت مناولة البنزين بنسبة 59%، والديزل بنسبة 38%، فيما سجل الكاز ارتفاعا كبيرا بلغ 160% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واكد أن هذه النتائج تعكس كفاءة منظومة الموانئ وقدرتها على التعامل مع النمو المتزايد في الحركة التجارية، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير الخدمات التشغيلية ورفع كفاءة المناولة وسرعة انجاز العمليات اللوجستية.
واوضح أن الحركة البحرية شهدت نشاطا واضحا مع ارتفاع اجمالي عدد السفن التي انهت عملياتها في الموانئ إلى 683 سفينة مقارنة بـ 661 سفينة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة بلغت 22 سفينة، لافتا إلى وصول 7 بواخر خلال الساعات الماضيه ضمن الحركة التشغيلية النشطة التي تشهدها الموانئ.
واضاف أن محطة الركاب سجلت كذلك نموا بنسبة 21% في حجم المناولة، إلى جانب ارتفاع اعداد الركاب بنسبة 29%، والمركبات والاليات بنسبة 71%، ما يعكس تنامي الحركة السياحية والتجارية عبر ميناء العقبة.
واكد الخليفات أن ما يشهده ميناء العقبة اليوم من ارتفاع في اعداد البواخر وكميات المناولة يعكس قصة نجاح وطنية تقف خلفها سواعد اردنية وكفاءات بشرية تعمل باخلاص وكفاءة عالية على مدار الساعة، ضمن منظومة متكاملة عززت مكانة العقبة كمركز لوجستي موثوق في المنطقة.
واضاف أن هذا جاء نتيجة الثقة الكبيرة التي اكتسبتها الموانئ الاردنية، خصوصا من الاشقاء العراقيين، بفضل جودة الخدمات وسرعة الاجراءات وكفاءة الكوادر العاملة في مختلف مواقع العمل داخل الميناء.
واوضح أن النجاح لم يكن نتاج جهة واحدة، بل هو ثمرة تكامل وتعاون بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية، وفي مقدمتها الجمارك الاردنية، والاجهزة الامنية، ووزارة النقل والمخلصون الجمركيون، إلى جانب جميع الشركاء العاملين في المنظومة اللوجستية، مؤكدا أن هذا التنسيق المستمر اسهم في تسهيل الاجراءات وتعزيز ثقة المستثمرين والمتعاملين بالموانئ الاردنية.
واشار إلى أن العقبة اليوم تقدم نموذجا متقدما في العمل المؤسسي والخدمات اللوجستية، مستندة إلى ما يتمتع به الاردن من امن واستقرار، الامر الذي انعكس بشكل مباشر على زيادة حركة البضائع والبواخر وارتفاع كميات المناولة.





