صادرات السيارات اليابانية تهوي 90% للشرق الأوسط بسبب اضطرابات الشحن

صادرات السيارات اليابانية تهوي 90 للشرق الأوسط بسبب اضطرابات الشحن

شهدت صادرات السيارات اليابانية إلى منطقة الشرق الأوسط تراجعا حادا خلال شهر أبريل الماضي، حيث توقفت بشكل شبه كامل، ويعزى ذلك إلى اضطرابات الشحن التي تفاقمت نتيجة للتوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز.

وكشفت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية أن صادرات سيارات الركاب والشاحنات والحافلات إلى المنطقة انخفضت بنسبة تجاوزت 90%، سواء من حيث القيمة أو الكميات، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويمثل هذا التراجع واحدة من أكبر الصدمات التي يتعرض لها قطاع السيارات الياباني منذ عدة سنوات.

ويعتبر الشرق الأوسط سوقا استراتيجية لشركات السيارات اليابانية، حيث استحوذت المنطقة على حوالي 14% من إجمالي صادرات السيارات اليابانية على مستوى العالم، كما تمثل سوقا حيوية للسيارات المستعملة والطرازات ذات الربحية العالية.

وقال نائب رئيس رابطة شركات تصنيع السيارات اليابانية، توشيهيرو ميبي، إن التوترات الجيوسياسية أثرت بشكل مباشر على الصناعة من خلال اضطرابات النقل والشحن.

واضاف ميبي أن "التأثير الأكبر نجم عن إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي دفع بعض الشركات إلى خفض إنتاج السيارات المخصصة للتصدير إلى الشرق الأوسط".

واشار ميبي إلى أن التأثير الحالي يتركز بشكل أساسي في عمليات الشحن، مع استمرار مراقبة الوضع عن كثب، لافتا إلى أن الحكومة وفرت إمدادات كافية من المنتجات الكيميائية باستثناء النافتا وزيوت التشحيم.

وتاتي هذه التطورات بعد أيام من تحذير شركة تويوتا، أكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات، من تراجع أرباحها السنوية بنسبة 20% خلال العام المالي الحالي بسبب اضطرابات الإمدادات وارتفاع التكاليف المرتبطة بالوضع الجيوسياسي.

وقالت تويوتا في مطلع مايو الجاري إنها تتوقع تحقيق دخل تشغيلي يبلغ 3 تريليونات ين (نحو 19 مليار دولار) في العام المالي المنتهي في مارس 2027، مقارنة بـ3.77 تريليون ين في العام السابق، وجاءت هذه التوقعات أقل بكثير من متوسط تقديرات المحللين البالغ 4.59 تريليونات ين.

واوضحت الشركة أن حالة الضبابية المرتبطة بالإمدادات والشحن، إلى جانب تداعيات الرسوم الجمركية، تضغط على أرباحها، مشيرة إلى أن مبيعاتها في الشرق الأوسط شهدت تراجعا حادا مع تعطل الشحنات إلى المنطقة.

إعادة تنظيم الإمدادات

ويرى محللون أن استمرار الأزمة قد يدفع شركات السيارات اليابانية إلى إعادة تنظيم سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على المسارات المرتبطة بالشرق الأوسط.

وقال الباحث في معهد إيتوتشو للأبحاث، سانشيرو فوكاو، إن "هذه الأزمة لن تنتهي على المدى القصير"، مضيفا أن الشركات قد تعيد النظر في تدفقات البضائع وسلاسل الإمداد مع تصاعد المخاطر.

ويقول محللون إن شركات مثل تويوتا تعد الأكثر عرضة للتأثر بسبب حضورها القوي في المنطقة، خاصة مع الطلب المرتفع على الطرازات الرياضية متعددة الاستخدام مثل "لاند كروزر".

وقالت محللة السيارات في شركة "بيلام سميذرز أسوشيتس"، جولي بوت، إن الشرق الأوسط يمثل نحو 6% من إجمالي مبيعات تويوتا العالمية، مشيرة إلى أن تنوع أسواق الشركة يساعدها على امتصاص جزء من الصدمة مقارنة بمنافسين آخرين.

ومن المنتظر أن تعلن شركات تويوتا ونيسان وغيرها الأسبوع المقبل بيانات الإنتاج والمبيعات الخاصة بشهر أبريل، وسط ترقب لتأثيرات التوترات الجيوسياسية واضطرابات الشحن على القطاع.