حذر صندوق النقد الدولي فرنسا من ازدياد المخاطر التي تواجه أوضاعها المالية العامة، وذلك في ظل تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين.
واوضح الصندوق أن ضعف الجهود في هذا السياق قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.
وبين الصندوق في ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أن عجز الموازنة العامة قد تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه مخاطر تنفيذ كبيرة.
واضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيرا إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.
وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعا، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصا في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.
وتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثرا بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.
ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.
واشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محورا سياسيا حساسا في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.





