شهدت أسعار النحاس ارتفاعا ملحوظا اليوم الأربعاء، لتسجل أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، مدعومة بإقبال قوي من المستثمرين وسط مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات، بينما ساهم استمرار حالة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط في بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في المقابل، قلل ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة عن التوقعات من الآمال في خفض قريب لأسعار الفائدة.
وارتفع سعر النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.83 بالمئة، ليصل إلى 14137.50 دولار للطن المتري، وذلك بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل مستوى 14196.50 دولار، وهو الأعلى في أكثر من ثلاثة أشهر، وفقا لـ «رويترز».
كما أنهى عقد النحاس الأكثر تداولا في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة جلسة التداول على ارتفاع بنسبة 1.67 بالمئة، مسجلا 108 آلاف و510 يوان (نحو 15980.15 دولار) للطن، بعد أن سجل أيضا مستوى 108 آلاف و900 يوان، وهو الأعلى في أكثر من ثلاثة أشهر.
وفي سياق متصل، حافظت شركة «فريبورت-ماكموران» على جدولها الزمني المستهدف لنهاية عام 2027 لاستعادة الإنتاج الكامل في منجم «غراسبرغ» في إندونيسيا، ويواصل المتداولون مراقبة المخاطر التي تواجه قطاع التعدين في بيرو، في ظل أزمة الوقود بعد طلب شركة «بتروبيرو» الحكومية قروضا مدعومة من الدولة بقيمة ملياري دولار.
واشار محللون في شركة الوساطة الصينية «غالاكسي فيوتشرز» إلى أن النحاس تجاوز نطاق تداوله طويل الأجل واخترق مستوى 13 ألفا و500 دولار للطن مع وجود مقاومة محدودة أمام المزيد من الصعود، مبينين أن زخم الشراء وتحسن المعنويات كانا المحركين الرئيسيين للارتفاع السريع في الأسعار.
ويواصل المعدن الأحمر، المعروف بلقب «دكتور نحاس» لدوره بوصفه مؤشرا للنشاط الاقتصادي العالمي، تحقيق مكاسب للجلسة الثامنة على التوالي، رغم الضغوط الاقتصادية الكلية غير المواتية.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، لكنها ظلت عند مستويات مرتفعة، إذ تجاوز خام برنت 106 دولارات للبرميل، وسط ترقب المستثمرين وقف إطلاق النار الهش في الحرب الإيرانية، وانتظارهم مخرجات اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى ضغوط تضخمية إضافية، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.8 بالمئة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في أبريل (نيسان)، وهي أكبر زيادة منذ مايو (أيار) 2023، في حين تسعر الأسواق إلى حد كبير استبعاد أي خفض لأسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام.
وعادة ما تؤدي فترات استمرار الفائدة المرتفعة إلى ضغط على أسعار المعادن المقومة بالدولار، عبر دعم قوة العملة الأميركية ورفع تكاليف التمويل.
وفي أسواق المعادن الأخرى في بورصة لندن، ارتفع الألومنيوم بنسبة 1.07 بالمئة، والزنك بنسبة 0.45 بالمئة، والرصاص بنسبة 0.55 بالمئة، والنيكل بنسبة 1.04 بالمئة، والقصدير بنسبة 1.46 بالمئة.
اما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة فقد صعد الألومنيوم بنسبة 0.97 بالمئة، والزنك بنسبة 1.78 بالمئة، والرصاص بنسبة 0.15 بالمئة، والنيكل بنسبة 0.17 بالمئة، والقصدير بنسبة 0.99 بالمئة.
-
-
-
أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الأحد2026-05-17 -
-
