تراجع الذهب يلامس ادنى مستوياته مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجع الذهب يلامس ادنى مستوياته مع تصاعد مخاوف التضخم

انخفضت اسعار الذهب اليوم الجمعة متجهة نحو تسجيل خسائر اسبوعية في ظل تزايد المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة مما عزز التوقعات باستمرار اسعار الفائدة المرتفعة مع ترقب الاسواق لنتائج القمة الامريكية الصينية.

وواصل الذهب الفوري خسائره للجلسة الرابعة على التوالي متراجعا بنسبة 0.6 في المائة ليصل الى 4619.61 دولار للاونصة بحلول الساعة 04:11 بتوقيت جرينتش وهو ادنى مستوى له منذ 6 ايار لتصل خسائره الاسبوعية الى نحو 2 في المائة.

كما انخفضت العقود الاجلة للذهب الامريكي تسليم حزيران بنسبة 1.3 في المائة الى 4624 دولارا للاونصة.

في المقابل ارتفع الدولار الامريكي باكثر من 1 في المائة خلال الاسبوع مما زاد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الاخرى واضعف جاذبيته الاستثمارية.

وقال كبير محللي الاسواق في شركة كيه سي ام ترايد تيم ووترر ان الذهب يتعرض لضغوط متزايدة من عدة عوامل.

واوضح ان ارتفاع اسعار النفط اعاد التضخم الى واجهة الاسواق مما دفع عوائد السندات الامريكية للصعود وعزز قوة الدولار الامر الذي اضعف رهانات خفض اسعار الفائدة واثر سلبا على المعدن الاصفر.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية القياسية لاجل 10 سنوات الى اعلى مستوياتها منذ نحو عام مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.

وجاء ذلك بالتزامن مع صعود اسعار خام برنت بنسبة 5.6 في المائة هذا الاسبوع ليستقر فوق مستوى 106 دولارات للبرميل في ظل استمرار الحرب مع ايران وما نتج عنها من اضطرابات ابقت مضيق هرمز الحيوي شبه مغلق.

ومنذ اندلاع الصراع الامريكي الايراني في 28 شباط تراجعت اسعار الذهب بنحو 13 في المائة وسط تنامي المخاوف من اتساع الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة وانتقالها الى اسعار السلع والخدمات الاخرى مما قلص امال الاسواق في خفض قريب لاسعار الفائدة الامريكية.

ورغم اعتبار الذهب اداة تقليدية للتحوط ضد التضخم فان ارتفاع اسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبيته نظرا لكونه اصلا لا يحقق عائدا.

وعلى الصعيد الجيوسياسي قال الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان صبره تجاه ايران بدا ينفد عقب مناقشات اجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ بشان تداعيات الحرب المكلفة وغير الشعبية.

وفي السياق ذاته خفض بنك ايه ان زد مستهدفه لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 200 دولار ليصل الى 5600 دولار للاونصة مرجحا ان تستمر توقعات التضخم المرتفعة وصعود العوائد وقوة الدولار في الضغط على الاسعار.

اما المعادن النفيسة الاخرى فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 2.5 في المائة الى 81.41 دولار للاونصة وانخفض البلاتين بنسبة 1.7 في المائة الى 2020.61 دولار بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة الى 1425.50 دولار للاونصة.