صدمة الطاقة ترفع تضخم الجملة في اليابان لأعلى مستوى

صدمة الطاقة ترفع تضخم الجملة في اليابان لأعلى مستوى

كشفت بيانات جديدة عن تسارع حاد في معدل تضخم الجملة في اليابان خلال شهر أبريل، مسجلا أسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات، وذلك على خلفية ارتفاع أسعار النفط والمواد الكيميائية الناتج عن الحرب مع إيران.

وتاتي هذه التطورات في وقت دعا فيه أحد صناع السياسات في بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود نتيجة للتوترات في الشرق الأوسط يزيد من الضغوط التضخمية.

واظهرت البيانات الصادرة عن بنك اليابان ارتفاع مؤشر أسعار السلع للشركات بنسبة 4.9 بالمئة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، وهو أسرع ارتفاع سنوي منذ مايو 2023، وتجاوز هذا الرقم توقعات السوق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 3.0 بالمئة، كما ارتفع مؤشر أسعار الواردات بالين الياباني بنسبة 17.5 بالمئة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، وهو أسرع ارتفاع منذ ديسمبر 2022، مما يعكس تأثير انخفاض قيمة العملة اليابانية على تفاقم صدمة الطاقة وزيادة التكاليف على الشركات.

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 2.3 بالمئة في أبريل، بعد ارتفاعها بنسبة 1.0 بالمئة في مارس، وتظهر هذه البيانات الضغط الناجم عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يهدد إمدادات النفط لاقتصاد يعتمد بشكل كبير على الواردات من الشرق الأوسط.

واظهرت البيانات أيضا ارتفاع أسعار النفط والفحم بنسبة 5.3 بالمئة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس ارتفاع تكاليف النفط الخام ووقود الطائرات، وقفزت أسعار المواد الكيميائية بنسبة 9.2 بالمئة الشهر الماضي، مسجلة أسرع وتيرة ارتفاع منذ سبتمبر 2022، مع قفزة في سعر النفتا بنسبة 79.4 بالمئة، كما ارتفعت أسعار الألومنيوم والنحاس والمعادن غير الحديدية الأخرى بنسبة 37.9 بالمئة.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد سومبو بلس، إنه من المرجح أن يستمر التضخم في أسعار الجملة بالتسارع كاتجاه عام، وأضاف: إذا اقتصرت الزيادات السعرية على السلع المرتبطة بالنفط، فلن تكون هناك حاجة كبيرة لتدخل بنك اليابان، أما إذا امتدت لتشمل مجموعة واسعة من السلع، فمن المرجح أن يضطر بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة.

واشار بنك اليابان المركزي في تقرير له، استنادا إلى استطلاع رأي شمل شركات إقليمية، إلى أن اليابان قد تواجه جولة أخرى من ارتفاع الأسعار على نطاق واسع خلال فصل الصيف نتيجة لتزايد التكاليف الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وقد دفعت سلسلة من الإشارات المتشددة الأخيرة الصادرة عن بنك اليابان المركزي الأسواق إلى توقع احتمال لرفع سعر الفائدة في يونيو.

وحذر هاروهيكو كورودا، محافظ بنك اليابان المركزي السابق، من أن استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة قد يجبر البنك المركزي على تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وقالت ناعومي موغوروما من ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية، إن مزيج السياسة المالية التوسعية ورفع بنك اليابان لأسعار الفائدة بوتيرة بطيئة قد يدفع إلى مزيد من عمليات بيع الين وسندات الحكومة اليابانية، وأضافت: لم يعد كافيا أن يصدر بنك اليابان تحذيرات علنية بشأن مخاطر التضخم، هناك قلق بالغ في الأسواق بشأن ما إذا كانت الحكومة تدرك حقا مخاطر ترك التضخم دون رقابة.