ارتفاع أسعار النفط بعد اتفاق ترمب وشي بشأن إيران

ارتفاع أسعار النفط بعد اتفاق ترمب وشي بشأن إيران

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا تجاوز 3%، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أشار فيها إلى اتفاقه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار القلق بشأن الهجمات التي تستهدف السفن وعمليات الاستيلاء عليها في المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.40 دولار، أي بنسبة 3.22%، لتصل إلى 109.12 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:58 بتوقيت غرينتش، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.74 دولار، ما يعادل 3.70%، مسجلة 104.91 دولار للبرميل.

وخلال الأسبوع الماضي، ارتفع خام برنت بنسبة تقارب 8%، بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 9%، وسط حالة من عدم اليقين تسيطر على الأوضاع بشأن وقف إطلاق النار الهش في الصراع الإيراني.

وقال ترمب إن صبره بدأ ينفد تجاه إيران، وإنه اتفق مع شي جينبينغ خلال محادثاتهما على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مع ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

ولم يعلق الرئيس الصيني شي جينبينغ على محادثاته مع ترمب بشأن إيران، على الرغم من إصدار وزارة الخارجية الصينية بيانا أكدت فيه أن "هذا الصراع، الذي ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، لا مبرر لاستمراره".

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" لتحليل سوق النفط: "مع عدم تحقيق قمة بكين أي تقدم ملموس بشأن إيران، عاد تركيز السوق إلى حالة الجمود وحصار مضيق هرمز، مع وجود خطر تصاعد عسكري جديد".

ومن بين الصفقات التي كانت السوق تترقبها من القمة، تصريح ترمب بأن الصين ترغب في شراء النفط من الولايات المتحدة، وفيما يتعلق بالحوادث التي وقعت حول مضيق هرمز، أفادت التقارير بأن إيران استولت على سفينة قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس، وتوجهت بها إلى المياه الإيرانية، كما غرقت سفينة شحن هندية تحمل ماشية من أفريقيا إلى الإمارات يوم الأربعاء في المياه قبالة سواحل عُمان.

وأعلن البيت الأبيض أن ترمب وشي اتفقا على ضرورة إبقاء الممر الملاحي مفتوحا، وأفاد الحرس الثوري الإيراني بأن 30 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ مساء الأربعاء، وهو عدد لا يزال أقل بكثير من 140 سفينة كانت تعبر يوميا قبل الحرب، ولكنه يمثل زيادة كبيرة في حال تأكد ذلك.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة "هايتونغ فيوتشرز"، إن المحرك الرئيسي لأسعار النفط لا يزال محدودية العرض، وأضاف: "تذبذبت أسعار النفط عدة مرات يوم الخميس، لكنها أغلقت قرب أعلى مستوى لها خلال اليوم، وساهم مرور السفن عبر المضيق في تخفيف بعض مخاوف السوق، لكن ذلك لم يكن كافيا لتغيير الاتجاه القوي الذي تحركه محدودية العرض".