أعلنت شركة هوندا اليابانية لصناعة السيارات اليوم الخميس عن تسجيل أول خسائر سنوية لها منذ 76 عاما، وذلك بعد تحملها نفقات كبيرة تقدر بنحو 10 مليارات دولار نتيجة لتراجعها عن خطط إنتاج السيارات الكهربائية.
وقالت هوندا إنها سجلت خسارة صافية بلغت 2.7 مليار دولار للسنة المالية المنتهية في مارس/آذار الماضي، وتعد هذه الخسارة الأولى من نوعها منذ طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام في خمسينيات القرن الماضي.
وتعتبر هذه الخسارة غير المسبوقة مؤشرا واضحا على التحديات التي تواجه شركات صناعة السيارات العالمية في سعيها لمنافسة الشركات الصينية مثل "بي واي دي" و"تسلا" الأمريكية في قطاع السيارات الكهربائية.
عوامل التراجع
وأوضح الرئيس التنفيذي لهوندا، توشيهيرو ميبي، خلال مؤتمر صحفي عقده لتقديم النتائج المالية للشركة، أن المشكلة الأساسية التي تواجه الشركة ليست فقط تباطؤ سوق السيارات الكهربائية، وإنما فقدان القدرة التنافسية من حيث التكلفة وتطوير هذا النوع من السيارات.
واضاف ميبي أن هوندا أقرت في أبريل/نيسان الماضي بأن المنافسة مع شركات السيارات الصينية في مجالي التصنيع وسلاسل التوريد أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى، بعد اكتشاف فجوة كبيرة لصالح الصين.
وبين ميبي أن الطلب العالمي على السيارات الكهربائية قد تراجع بشكل أكبر من المتوقع في بعض الأسواق، وتضررت المبيعات جراء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتراجع عن تخفيضات ضريبية فدرالية لمبيعات السيارات الكهربائية.
واكد ميبي أن رؤية هوندا التي وضعت في عام 2021 لضخ مليارات الدولارات في إنتاج السيارات الكهربائية تحتاج الى اعادة تقييم.
مصنع كندا
وفي خطوة أخرى تعكس تراجع هوندا عن خططها للسيارات الكهربائية، قالت الشركة اليابانية اليوم الخميس إنها ستعلق "إلى أجل غير مسمى" استثمارا بقيمة 11 مليار دولار لبناء مصنع للسيارات الكهربائية والبطاريات في كندا، وبدلا من ذلك، ستطلق 15 طرازا هجينا جديدا من السيارات (تجمع بين استهلاك الوقود والعمل بالكهرباء) بحلول نهاية عام 2030.
وكشفت الشركة اليابانية أنها كانت قد صدمت المستثمرين في مارس/آذار الماضي بإيقاف إنتاج ثلاثة طرازات من السيارات الكهربائية كان من المقرر تصنيعها في الولايات المتحدة، مرجعة الأمر إلى تباطؤ نمو الطلب على السيارات الكهربائية في أمريكا الشمالية، إضافة إلى عوامل مثل الرسوم الجمركية التي طبقتها إدارة ترمب، وتقلب سياستها المتعلقة بالحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية.
وفي المقابل، تتوقع هوندا أن تعود إلى الربحية التشغيلية في السنة المالية الحالية، متوقعة تسجيل ربح بنحو 500 مليار ين (نحو 3.1 مليارات دولار)، وذلك نتيجة لتوسع نشاطها في قطاع الدراجات النارية، بما في ذلك نشاطها في الهند.





