تتصاعد المخاوف الصحية عالميا مع استمرار تفشي فيروس هانتا الذي ارتبط بالسفينة السياحية "إم في هونديوس"، حيث أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 11 حالة إصابة، من بينها ثلاث وفيات، الامر الذي دفع الاتحاد الأوروبي لتعزيز إجراءات التنسيق والمراقبة الصحية تحسبا لأي انتشار أوسع للفيروس.
وقالت المنظمة ان ثماني حالات تاكدت مخبريا بسلالة "الأنديز" من فيروس هانتا، وهي سلالة نادرة قادرة على الانتقال بين البشر، فيما لا تزال حالتان محتملتين، إضافة إلى حالة أخرى غير محسومة تخضع لتحاليل إضافية في الولايات المتحدة.
واوضحت المنظمة أن الحالة غير المحسومة تعود إلى شخص لا تظهر عليه أعراض حاليا، بعدما أظهرت نتائج الفحوص تضاربا بين مختبرين، بينما ينتظر إجراء اختبار جديد لحسم النتيجة.
واكدت المنظمة أن معدل الوفيات المرتبط بالتفشي الحالي يبلغ نحو 27%، مشيرة إلى عدم وجود لقاح أو علاج محدد للفيروس الذي قد يسبب متلازمة تنفسية حادة.
وبينت المنظمة انه حتى الآن، ارتبطت جميع الإصابات بالسفينة "إم في هونديوس"، فيما ينتقل الفيروس عادة عبر القوارض من خلال البول أو البراز أو اللعاب، بينما تعد سلالة الأنديز من الأنواع القليلة القادرة على الانتقال من شخص إلى آخر.
وفي أوروبا، أعلن الاتحاد الأوروبي تعزيز آلية تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء بهدف تسريع التنسيق الصحي ومتابعة أي تطورات مرتبطة بالفيروس، بعد دعوات فرنسية إلى توحيد البروتوكولات الوقائية داخل التكتل.
واضاف الاتحاد الاوروبي ان الرئاسة القبرصية لمجلس وزراء الاتحاد الأوروبي اكدت أن الخطر على السكان الأوروبيين لا يزال "منخفضا جدا" بفضل إجراءات الاحتواء الحالية، مشيرة إلى أن انتقال الفيروس بين البشر ليس سهلا.
وفي بريطانيا، بدأت السلطات الصحية نقل نحو 20 بريطانيا كانوا على متن السفينة إلى الحجر المنزلي بعد إنهاء فترة حجر أولية داخل مستشفى قرب ليفربول، مع إخضاعهم لمتابعة صحية يومية وفحوص دورية لمدة 45 يوما.
كما تستعد مجموعة أخرى تضم عشرة أشخاص كانوا يخضعون للحجر الصحي في سانت هيلينا وأسينشن للعودة إلى بريطانيا لاستكمال العزل، بعد مخالطتهم لمصابين بالفيروس.
وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس من احتمال تسجيل إصابات إضافية خلال الأسابيع المقبلة بسبب طول فترة حضانة الفيروس.





