تصاعد التضخم في امريكا بسبب ارتفاع اسعار الوقود

تصاعد التضخم في امريكا بسبب ارتفاع اسعار الوقود

كشفت بيانات حديثة صادرة عن وزارة العمل الأمريكية عن ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.8% خلال شهر ابريل على أساس سنوي، متجاوزة بذلك توقعات المحللين الاقتصاديين.

واظهرت البيانات تصاعد الضغوط التضخمية، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الاخيرة.

وازدادت وتيرة ارتفاع الاسعار مقارنة بالشهر السابق الذي سجل معدل تضخم بنسبة 3.3%، كما تجاوزت التوقعات التي كانت تشير إلى بلوغ التضخم مستوى 3.7%، مما يؤكد استمرار الضغوط السعرية.

ويرى خبراء اقتصاديون ان ارتفاع أسعار الوقود بدأ يمتد ليشمل قطاعات اقتصادية أخرى، اذ أدى إلى زيادة تكاليف النقل، وهو ما قد ينعكس سلبا على أسعار الغذاء والملابس خلال الأشهر القادمة، كما ساهم ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في زيادة تكلفة الأسمدة، مما يعزز الضغوط على أسعار المواد الغذائية.

ويبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة حاليا حوالى 4.52 دولارات للغالون الواحد، مقارنة بـ 3.14 دولارات قبل عام، بزيادة تقارب 50% مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

وتتأثر مجموعة واسعة من السلع والخدمات بهذه التطورات، بما في ذلك المنتجات التي تعتمد على مشتقات النفط في تصنيعها، وذلك في ظل اضطرابات تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

ويحذر خبراء من أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم قد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر، وهو ما سيضغط على الطلب الكلي ويؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي.

تحركات حكومية

وفي محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع الأسعار، أعلن مسؤولون دعمهم لتعليق الضريبة الفدرالية على البنزين، في خطوة تتطلب موافقة الكونغرس، الذي سبق أن رفض مقترحا مماثلا في أعوام سابقة.

وتبلغ الضريبة الفدرالية الحالية 18.4 سنتا لكل غالون من البنزين، و 24.4 سنتا للديزل، وتوفر هذه الضريبة أكثر من 23 مليار دولار سنويا لتمويل مشاريع الطرق والنقل العام.

كما درست الإدارة الامريكية خفض الرسوم الجمركية على واردات لحوم الأبقار للحد من الأسعار، قبل أن تؤجل القرار لاحقا عقب اعتراضات داخلية.

وتزامن ذلك مع تسجيل ثقة المستهلكين أدنى مستوياتها في ابريل، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، مما يعكس تأثير التضخم على المزاج الاقتصادي للأسر الأمريكية.