لوح برلمانيون ايرانيون بامكانية رفع نسبة تخصيب اليورانيوم الى مستويات تصنيع الاسلحة النووية في حال استئناف النزاع مع الولايات المتحدة الامريكية، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين البلدين وتوقف المفاوضات الهادفة لانهاء الحرب الدائرة بينهما.
واضاف رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان على واشنطن قبول المقترح الايراني المكون من 14 بندا لانهاء الحرب، والا فانها ستواجه الفشل.
وبين قاليباف ان قوات بلاده المسلحة مستعدة للرد على اي اعتداء، مؤكدا ان الاستراتيجيات والقرارات السيئة ستؤدي الى نتائج وخيمة.
وكشف المتحدث باسم لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني ابراهيم رضائي ان النواب سيناقشون امكانية تخصيب اليورانيوم الى مستوى صنع السلاح اذا تعرضت ايران لهجوم جديد.
واوضح رضائي في تغريدة على منصة اكس ان التخصيب بنسبة 90% قد يكون احد خيارات ايران في حال وقوع هجوم جديد، مشيرا الى ان البرلمان سيدرس هذا الامر.
مخزون اليورانيوم الايراني
وتمتلك ايران مخزونا كبيرا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، فيما يتطلب صنع سلاح نووي تخصيبا بنحو 90%، ويعد هذا المخزون احدى نقاط الخلاف الاساسية في المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي تصر على نقل المادة الى خارج ايران.
واكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان غالبية المخزون الايراني من اليورانيوم عالي التخصيب لا تزال على الارجح في مجمع اصفهان النووي.
وافادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل الى 60%، وهي خطوة تقنية قصيرة من مستوى 90% المستخدم في صنع الاسلحة.
واشار غروسي الى ان الوكالة تعتقد ان نحو 200 كيلوغرام مخزنة في انفاق موقع اصفهان، وشدد على ضرورة اخضاع جميع المواقع النووية الايرانية للتفتيش.
تعثر المفاوضات وتصاعد التوتر
وينذر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران بامكانية عودة المواجهة العسكرية، بعدما قال مسؤولون اميركيون ان رفض ايران تقديم تنازلات بشان برنامجها النووي اعاد الخيار العسكري الى الطاولة.
وقال الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان الهدنة الهشة السارية منذ 8 ابريل باتت على اجهزة انعاش مكثفة، ورفض رد طهران على مقترح السلام الاميركي، واصفا اياه بانه غير مقبول وقطعة من القمامة ومقترح غبي.
واوضح ترمب ان وقف اطلاق النار ضعيف بصورة لا تصدق، مضيفا انه لم يكمل قراءة الرد الايراني لانه لا يريد اضاعة وقته.
واكد قاليباف ان على واشنطن الاعتراف بحقوق طهران اذا ارادت انهاء الحرب المستمرة منذ اكثر من شهرين، مشيرا الى ان المحادثات تراوح مكانها بعد جولة اولى لم تحقق اختراقا الشهر الماضي.
واضاف قاليباف انه لا بديل من قبول حقوق الشعب الايراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بندا، واي مقاربة اخرى ستكون عقيمة تماما ولن تؤدي الا الى فشل تلو الاخر.
وبين قاليباف ان كلما طال ترددهم، تكبد دافعو الضرائب الاميركيون ثمنا اكبر.
شروط ايران لانهاء الحرب
وترفض ايران التراجع في حربها مع واشنطن، فيما حذر مسؤولون عسكريون من استعدادهم للرد على اي هجوم اميركي جديد.
وقيدت طهران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وردت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الايرانية.
واكدت وزارة الخارجية الايرانية ان ردها على المقترح الاميركي دعا الى انهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الاميركي عن الموانئ الايرانية، وضمان الافراج عن الاصول الايرانية المجمدة في الخارج.
واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي الى ان المطالب الايرانية شملت انهاء الحرب في المنطقة، وانهاء الحصار البحري الاميركي، والافراج عن الاصول التابعة للشعب الايراني المحتجزة ظلما منذ سنوات في البنوك الاجنبية.
وقال القائد العام السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري ان الرد الايراني بني على خمسة شروط مسبقة تشمل انهاء الحرب، ورفع العقوبات، والافراج عن الاموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة ايران على مضيق هرمز.





