قفزة كبيرة: ارتفاع صادرات الصين بنسبة 14% وسط التحديات العالمية

قفزة كبيرة: ارتفاع صادرات الصين بنسبة 14 وسط التحديات العالمية

أظهرت بيانات رسمية حديثة اليوم استمرار النشاط التجاري القوي للصين خلال شهر أبريل، على الرغم من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

وكشفت البيانات عن زيادة ملحوظة في الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، وذلك قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي.

وسجلت ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم زيادة في صادراتها بنسبة 14.1% على أساس سنوي في أبريل، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 25.3% خلال الفترة نفسها، وفقا لبيانات إدارة الجمارك.

واوضحت البيانات أن هذه الأرقام تتجاوز توقعات المحللين الاقتصاديين، حيث كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 8.4% في الصادرات و 20% في الواردات.

وأشارت البيانات إلى أن أداء شهر أبريل يتفوق أيضا على أرقام شهر مارس، الذي شهد زيادة في الصادرات بنسبة 2.5% فقط، وهو أقل من توقعات الخبراء.

وارتفعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة وحدها بنسبة 11.3% في أبريل على أساس سنوي، وهو تحول كبير مقارنة بالأشهر السابقة التي شهدت تراجعا في الصادرات، حيث انخفضت بنسبة 11% في يناير وفبراير و 26.5% في مارس، وذلك بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية.

واكدت مصادر مطلعة أن زيارة الرئيس الأمريكي المرتقبة إلى بكين ستركز على قضايا التجارة والاختلال في الميزان التجاري والرسوم الجمركية.

وبينت المصادر أنه من المتوقع أن يناقش الرئيسان تمديد الهدنة التجارية المؤقتة التي تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي.

واشارت تقارير اقتصادية إلى أن الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 20% في عام 2025، بينما سجلت الصين فائضا قياسيا في ميزانها التجاري بلغ حوالي 1200 مليار دولار.

واوضحت التقارير أن حجم الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بلغ 36.8 مليار دولار في أبريل 2026، مقارنة بـ 22 مليار دولار في عام 2025.

وشدد خبراء على أن الصادرات لا تزال المحرك الأساسي للاقتصاد الصيني، على الرغم من الضغوط لتبني نموذج يعزز الاستهلاك المحلي.

واضاف الخبراء أن الاعتماد على التجارة الدولية يظل مصدرا لعدم اليقين، خاصة في ظل ضعف الطلب الداخلي والأزمة العقارية المستمرة وديون الحكومات المحلية، بالإضافة إلى فائض الإنتاج والضغوط الانكماشية وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.

وتوقع الخبراء أن يستمر النشاط التجاري الصيني في الصمود، مدعوما بالطلب على أشباه الموصلات والتقنيات الخضراء.

واكدوا أن تنوع إنتاج الصين ومصادر إمداداتها من الطاقة يحميها من الصدمات، لكنهم حذروا من مخاطر أزمة طويلة الأمد وتباطؤ في النشاط الاقتصادي العالمي، خاصة بالنسبة لاقتصاد يعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية.