امريكا والخليج يكثفان الجهود في الامم المتحدة بشأن مضيق هرمز

امريكا والخليج يكثفان الجهود في الامم المتحدة بشأن مضيق هرمز

كثف دبلوماسيون امريكيون وخليجيون في الامم المتحدة جهودهم لاقناع جميع اعضاء مجلس الامن بضرورة دعم مشروع قرار جديد لمطالبة ايران بموجب الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية بوقف هجماتها في مضيق هرمز وعدم زرع الغام بحرية فيه وسط تلميحات من الصين وروسيا باستخدام حق النقض الفيتو لتعطيل هذه الجهود.

ورغم خطر استخدام الفيتو واصلت الدبلوماسية الامريكية والخليجية جهودها للتغلب على الهواجس الروسية والصينية بهدف التمكن من اصدار القرار.

واستخدمت روسيا والصين الشهر الماضي حق النقض ضد مشروع قرار سابق دعمته الولايات المتحدة وبدا انه يفتح المجال امام اضفاء الشرعية على عمل عسكري ضد ايران.

وحض المندوبون الدائمون لدى الامم المتحدة الامريكي مايك والتز والسعودي عبد العزيز الواصل والبحريني جمال فارس والقطرية علياء احمد بن سيف ال ثاني والكويتي طارق محمد علي بناي والاماراتي محمد عيسى ابو شهاب كل الدول ال 15 في المجلس على التصويت لمصلحة النص الجديد.

امريكا والسعودية

وقال والتز خلال مؤتمر صحافي في المقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك ان اي دولة تسعى الى رفض مشروع القرار انما ترسخ سابقة خطيرة للغاية واضاف علينا ان نسال انفسنا اذا اختارت دولة ما معارضة مثل هذا الاقتراح البسيط فهل تريد حقا السلام.

ولفت والتز الى ان مشروع القرار يطالب ايران بوقف هجماتها على الشحن التجاري وازالة الالغام والتوقف عن زرعها في المضيق وانهاء فرض رسوم غير قانونية في مضيق هرمز والسماح للامم المتحدة بنقل المساعدات الانسانية المنقذة للحياة عبر هذا الممر الدولي وقال ان العقاب الجماعي للعالم لمحاولة حل خلاف ما امر غير مقبول وغير اخلاقي وغير قانوني.

وكذلك نبه المندوب السعودي ان مضيق هرمز يمثل احد اهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية وامن الطاقة العالمي وقال الواصل ان اي مساس او تهديد لحرية الملاحة في هذا الشريان المائي ينعكس بصورة مباشرة وخطيرة على استقرار الاسواق العالمية وسلاسل الامداد الدولية داعيا الى تحرك دولي منسق لخفض التصعيد ومنع تفاقم الازمات في المنطقة واكد ان التعاون الخليجي الاميركي في هذا الصدد يهدف الى بناء منظومة ردع قانونية وسياسية تحمي المصالح العالمية.

واشار سفير البحرين الى القرار 2817 الذي اقر في مارس الماضي للتنديد بهجمات ايران ضد دول المنطقة.

روسيا وايران

في المقابل نددت البعثة الروسية لدى الامم المتحدة بالنص معتبرة انه مليء بعبارات غير متوازنة ومطالب منحازة تجاه طهران مع تجاهل تام لجذور الازمة وهي المغامرة العسكرية الاسرائيلية الامريكية ضد ايران ورات ان اعتماده قد يؤدي الى مزيد من التصعيد في الشرق الاوسط واكدت انه من المهم حماية المسار الدبلوماسي من اي استفزازات بما في ذلك الخطاب العدائي والاعمال العنيفة التي من شانها تقويض عملية التفاوض الهشة بطبيعتها ولا سيما ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب يتحدث عن انهاء الصراع.

وذكرت بان نص مشروع القرار الخاص بنا لا يزال موجودا على الطاولة.

وانتقد المندوب الايراني امير سعيد ايرواني مشروع القرار معتبرا انه معيب للغاية ومنحاز وله دوافع سياسية واعتبر ان الهدف الحقيقي منه هو اضفاء الشرعية على الاجراءات الامريكية غير المشروعة ضد ايران في الخليج ومضيق هرمز.

وجاءت هذه التصريحات في وقت افادت فيه مصادر ومسؤولون بان الولايات المتحدة وايران تقتربان من التوصل الى اتفاق مؤقت لوقف الحرب.

وافاد دبلوماسيون ان القرار واجه اعتراضات قوية من الصين وروسيا عندما ناقشه مجلس الامن في جلسة مغلقة هذا الاسبوع ما اوحى انهما تتجهان الى استخدام الفيتو ضده علما ان دبلوماسيا كشف ان موسكو دعت الى سحب مسودة القرار او اعادة صياغتها بالكامل مضيفا ان بكين وصفت النص بانه متحيز مع انتقادها لوضعه تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز فرض تدابير قهرية تراوح بين العقوبات والعمل العسكري.

ويندد مشروع القرار بانتهاكات ايران لوقف اطلاق النار الحالي وافعالها وتهديداتها الرامية الى اغلاق او عرقلة او فرض رسوم على الملاحة عبر المضيق كما يطالب طهران بالكشف عن عدد الغامها في مضيق هرمز ومواقعها وازالتها ويسمح للامم المتحدة بانشاء ممر انساني خصوصا لمرور الاسمدة.

ووصف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو مشروع القرار المقترح بانه اختبار لمدى جدوى الامم المتحدة وحض الصين وروسيا على عدم استخدام الفيتو.