أعلنت شركة شل للطاقة اليوم الخميس عن تحقيق أرباح فصلية قوية فاقت توقعات المحللين، وذلك على الرغم من تراجع إنتاجها من النفط والغاز نتيجة لتداعيات الحرب وتأثر أسواق الطاقة العالمية.
وكشفت الشركة متعددة الجنسيات أن أرباحها المعدلة خلال الربع الأول من العام الجاري قد ارتفعت إلى 6.92 مليارات دولار، مقارنة بتوقعات كانت قد بلغت 6.36 مليارات دولار وفقا لاستطلاع أجرته الشركة، كما أنها زادت من 5.58 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
والجدير بالذكر أن الأرباح المعدلة تعتبر مقياسا تستخدمه الشركات لإظهار أرباحها التشغيلية الأساسية بعد استبعاد البنود الاستثنائية أو غير المتكررة، مثل خسائر الكوارث أو أرباح بيع الأصول، وينظر إليها كمؤشر أوضح على الأداء الحقيقي للشركة.
وفي المقابل، خفضت شل وتيرة برنامج إعادة شراء الأسهم الفصلية من 3.5 مليارات دولار إلى 3 مليارات دولار، في خطوة تعكس حذرا متزايدا تجاه تقلبات السوق وارتفاع تكاليف التمويل.
واوضحت الشركة أن إعادة شراء الأسهم هي عملية تقوم فيها الشركة بشراء جزء من أسهمها المتداولة في السوق، مما يقلل عدد الأسهم المتاحة ويرفع عادة قيمة السهم وربحية المساهمين.
تراجع الإنتاج
وتراجع إنتاج الشركة من النفط والغاز بنحو 4% مقارنة بالربع السابق، متأثرا بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بمصنع بيرل للغاز في قطر، وتوقعت الشركة أن تستغرق أعمال الإصلاح نحو عام كامل.
كما ارتفعت نسبة المديونية لدى شل، والتي تقيس حجم الدين مقارنة بأصولها أو حقوق المساهمين، إلى 23.2% بنهاية الربع الأول، مقارنة مع 20.7% في نهاية عام 2023.
وأرجعت الشركة زيادة الديون إلى حاجتها لإدارة اضطرابات الأسعار والإمدادات وتقلبات السوق الناتجة عن الحرب، بعدما كانت قد أشارت سابقا إلى ارتياحها لمستوى مديونية قرب 20%.
وتاتي نتائج شل في وقت تواجه فيه شركات الطاقة العالمية ضغوطا متزايدة بفعل اضطرابات الإمدادات في الخليج، وتقلب أسعار النفط والغاز، وارتفاع تكاليف التشغيل والشحن المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.





