الأردن والاتحاد الأوروبي يعززان الشراكة باستثمارات جديدة

الأردن والاتحاد الأوروبي يعززان الشراكة باستثمارات جديدة

أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان على الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، واصفة إياه بالشريك الاستراتيجي الأساسي في دعم أولويات الاقتصاد الأردني، كما شددت على عمق الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تجمع الطرفين.

ووقعت الوزيرة ثلاث اتفاقيات تمويلية مع الاتحاد الأوروبي بقيمة إجمالية تصل إلى 135 مليون يورو، وذلك في مقر وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ويأتي هذا التوقيع في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي والأردن، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون المثمر في مجالات تنمية رأس المال البشري، ودعم اللاجئين، إضافة إلى تعزيز أمن الحدود.

وقالت طوقان إن العلاقة التي تربط الأردن بالاتحاد الأوروبي هي علاقة استراتيجية وطويلة الأمد، وتستند إلى الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تم توقيعها خلال زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى بروكسل في كانون الثاني.

واضافت أن الأردن والاتحاد الأوروبي يعملان بشكل وثيق على ترجمة مخرجات هذه الشراكة الاستراتيجية والشاملة إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، معتبرة أن الاتفاقيات التي تم توقيعها تمثل محطة مهمة في هذا المسار.

واكدت طوقان أن هذه الاتفاقيات تعكس الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها المملكة لتحقيق التنمية المستدامة، وبما يتماشى مع الأولويات المشتركة للشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.

واضافت أن هذه التمويلات سيكون لها دور كبير في تعزيز أنظمة التعليم والحماية الاجتماعية، وتأمين الحدود، ودعم اللاجئين، مما يسهم في بناء مستقبل أكثر شمولا وأمنا وازدهارا للجميع.

واشارت إلى أن الاتفاقيات تشمل تخصيص 30 مليون يورو لتنمية رأس المال البشري، مع التركيز بشكل خاص على التعليم الشامل، والتعليم والتدريب التقني والمهني، والحماية الاجتماعية، وتعزيز الديمقراطية، خصوصا للفئات الأكثر احتياجا مثل النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما تتضمن الاتفاقيات تخصيص 80 مليون يورو لحماية ودعم اللاجئين، وذلك بهدف ضمان توفير سبل عيش كريمة للمجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين على حد سواء، من خلال تقديم المساعدات النقدية والخدمات الاجتماعية الضرورية وتنمية المهارات، ويشمل ذلك أيضا دعم العودة الطوعية والكريمة والمستدامة إلى سوريا.

وتشمل الاتفاقيات أيضا تخصيص 25 مليون يورو للإدارة المتكاملة للحدود والأمن الداخلي، وذلك بهدف تعزيز قدرات الأردن في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، والتهديدات السيبرانية المتزايدة، والاتجار بالبشر، مع التأكيد على تعزيز حقوق الإنسان ومراعاة الاستجابة الجندرية في أمن الحدود.

واكدت طوقان مجددا على الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي، مشيدة بالدور المهم الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي في دعم أولويات التنمية والاقتصاد الأردني خلال الفترة السابقة، وأيضا خلال المرحلة المقبلة.

كما اشارت إلى أن هناك عددا من الاتفاقيات الأخرى مع الاتحاد الأوروبي سيتم الإعلان عنها خلال الفترة القادمة، إضافة إلى العمل الجاري على الترتيبات المتعلقة بمؤتمر الاستثمار بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

وتركز الشراكة الاستراتيجية والشاملة على السلام والأمن والتنمية المستدامة عبر خمسة محاور رئيسية تشمل تنمية رأس المال البشري، والهجرة ودعم اللاجئين، والأمن، والمنعة الاقتصادية، إضافة إلى تعزيز العلاقات السياسية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بتقديم ثلاثة مليارات يورو للأردن للفترة القادمة، وتشمل هذه المساعدات منحا واستثمارات وقروضا ميسرة تهدف إلى معالجة التحديات المشتركة التي تواجه الطرفين.