حذر محلل كبير في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني اليوم الخميس من ان التدابير الحكومية المتخذة لحماية الاسر والشركات من ارتفاع اسعار الطاقة قد تشكل عبئا كبيرا على المالية العامة في اوروبا في حال توسيع نطاقها.
واوضح المحلل ان الحكومات الاوروبية قد خصصت حتى الان مبالغ اقل بكثير من حزم الدعم التي اقرت بعد الحرب الايرانية مقارنة بما قدمته بعد الغزو الروسي لاوكرانيا عام 2022.
وبين ان معظم الاجراءات الحالية تتركز في تدابير واسعة النطاق مثل تخفيضات الضرائب على الوقود، في حين يدعو خبراء اقتصاديون الى التركيز على دعم موجه للفئات الاكثر تضررا وخاصة الاسر ذات الدخل المنخفض، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة على الموازنات العامة.
وقال فيديريكو باريغا سالازار رئيس التصنيفات السيادية لاوروبا الغربية في وكالة فيتش خلال ندوة عبر الانترنت ان حجم الاجراءات الحالية لا يزال محدودا، اذ يتراوح بين 0.3 بالمئة من الناتج المحلي في اسبانيا واقل من 0.01 بالمئة في فرنسا وبريطانيا، وهو ما يعكس ضيق الحيز المالي في البلدين الاخيرين.
واضاف ان استمرار المخاطر المرتبطة باسواق الطاقة قد يدفع بعض الحكومات الى توسيع نطاق الدعم مستقبلا.
وتابع قائلا ان معظم هذه الاجراءات حتى الان كانت غير موجهة بشكل كاف، وان اليونان هي الدولة الوحيدة التي اعتمدت تدابير موجهة فعليا.
وحذر من ان هذا النهج قد تترتب عليه تداعيات مهمة متوسطة الاجل على المالية العامة في حال توسع نطاق هذه السياسات.





