هبوط حاد للنفط مع بوادر انفراج في المفاوضات الايرانية الامريكية

هبوط حاد للنفط مع بوادر انفراج في المفاوضات الايرانية الامريكية

تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوياتها منذ أسبوعين تقريبا، وذلك بعد ظهور مؤشرات إيجابية حول قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد ينهي التوترات في منطقة الخليج.

وانخفض خام برنت بأكثر من 10%، ليهبط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، حيث سجل 99.43 دولارا لعقود يوليو/تموز، قبل أن يستعيد بعضا من خسائره ويعود فوق مستوى 100 دولار.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي هو الآخر بأكثر من 10% ليصل إلى 91.33 دولارا للبرميل.

وتشير التوقعات إلى أن الخامين يتجهان نحو تسجيل أكبر خسائر يومية من حيث النسبة والقيمة منذ منتصف أبريل/نيسان، بعد أن خسرا نحو 4% في الجلسة السابقة.

وجاء هذا التراجع الحاد عقب تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، كشف أن واشنطن تعتقد أنها قريبة من التوصل إلى مذكرة تفاهم مع طهران لإنهاء التوترات.

واضاف التقرير ان الولايات المتحدة تنتظر ردودا إيرانية بشأن بعض النقاط الرئيسية خلال الساعات الـ 48 المقبلة.

ورغم أن التقرير أوضح أن الطرفين "لم يتفقا فعليا على شيء بعد"، بين أن هذا التطور يمثل "أبرز تقارب" بين الجانبين منذ اندلاع الأزمة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرح في وقت سابق عن "تقدم كبير" في المفاوضات مع إيران، الامر الذي عزز التفاؤل في الأسواق العالمية.

وفي المقابل، اكدت إيران أنها لن تقبل سوى "اتفاق عادل وشامل".

وكانت التوترات وتوقف الملاحة في مضيق هرمز منذ اشهر قد أديا إلى اضطراب واسع في الإمدادات العالمية، حيث يمر عبر هذا المضيق نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

ودفعت المخاوف من نقص الإمدادات أسعار خام برنت الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ مارس/آذار 2022، قبل أن تتراجع مع تصاعد الحديث عن اتفاق محتمل.

وفي سياق متصل، قالت مصادر في السوق إن بيانات معهد البترول الأمريكي أظهرت انخفاضا في مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 8.1 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي مطلع مايو/أيار، في حين تراجعت مخزونات البنزين 6.1 ملايين برميل ونواتج التقطير 4.6 ملايين برميل.

ورغم هذا الانخفاض في المخزونات، طغت التوقعات بانفراج الأزمة الجيوسياسية على الأسواق، مما دفع المستثمرين إلى تقليص علاوة المخاطر التي دعمت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية.