شهد الدولار الاميركي ضغوطا بيعية خلال تعاملات اليوم، مدفوعا بتزايد الامال بوقف التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وايران، الامر الذي عزز شهية المخاطر ودعم العملات المرتبطة باسعار النفط والعملات الحساسة للمخاطر، وفي الوقت نفسه، استمرت طوكيو في ممارسة التدخل الشفهي لدعم الين، مما ابقى المضاربين في حالة حذر ترقبا لاي تحرك ياباني مباشر في الاسواق.
تفاؤل حذر يحيط بمقترح السلام
جاءت هذه التحركات عقب اعلان ايران عن مراجعة مقترح سلام اميركي يهدف لانهاء الحرب رسميا، ورغم التفاؤل، حذر محللون من ان اي اتفاق لا يتضمن اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة العالمية قد يؤدي الى عودة اشتعال اسعار النفط.
ووصفت هليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع في اي بي سي، الوضع الحالي بانه قد يتحول الى ما يشبه برزخ وقف اطلاق النار من دون نفط، مؤكدة ان مذكرة التفاهم المقترحة لا تعني بالضرورة استئنافا فوريا لحركة الشحن او الانتاج الضخم.
تراجع النفط يخفف الضغط التضخمي
ادى تراجع اسعار النفط بنسبة 8 في المائة في الجلسة السابقة الى تهدئة المخاوف التضخمية وخفض عوائد السندات الاميركية، مما قلل من احتمالات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي.
واستفاد اليورو بشكل مباشر من هذا التراجع، نظرا لاعتماد القارة الاوروبية الكبير على النفط المستورد، حيث استقر عند 1.1757 دولار بعد ملامسته اعلى مستوى له في اسبوعين.
كما سجل الدولار الاسترالي ارتفاعا طفيفا ليحوم قرب اعلى مستوياته في اربع سنوات، في حين استقر الجنيه الاسترليني وسط ترقب للمستثمرين لنتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا وتاثيرها على القيادة السياسية والملف المالي.
اليابان تتدخل لكبح المضاربات على الين
في سوق الصرف الاسيوية، استمد الين قوة اضافية من التكهنات بان السلطات اليابانية قد تدخلت بالفعل لشراء العملة، مما دفع الدولار للهبوط الى مستوى 155.00 ين في احدى مراحل التداول، وهو اقوى مستوى للين في 10 اسابيع.
واكد كبير دبلوماسيي العملة في اليابان اتسوشي ميمورا ان بلاده لا تواجه اي قيود تمنعها من التدخل المستمر، بينما تترقب الاسواق اجتماع وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت مع رئيسة الوزراء اليابانية الاسبوع المقبل لمناقشة سبل كبح المضاربات.
توقعات متباينة للسياسة النقدية اليابانية
رغم التدخلات المتكررة، يرى محللون في ستيت ستريت ان الين قد يظل ضعيفا على المدى القريب ما لم يتبع ذلك اجراءات قوية من بنك اليابان، مثل رفع متتال لاسعار الفائدة لمعالجة موقفه المتاخر عن الركب العالمي.
وترجح الاسواق ان تكرار تدخلات طوكيو يزيد من احتمالية اتخاذ اجراءات سياسية اوسع نطاقا خلال نافذة يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، تماشيا مع خطط العمل المتوقعة لنهاية عام 2026 لضبط مسار العملة اليابانية.





