مصر تفرض رسوما جديدة على صادرات الأسمدة النيتروجينية

مصر تفرض رسوما جديدة على صادرات الأسمدة النيتروجينية

أصدرت الحكومة المصرية اليوم قرارا بفرض رسوم على صادرات الأسمدة النيتروجينية بجميع أنواعها، وذلك بقيمة 90 دولارا للطن أو ما يعادلها بالجنيه المصري، ويسري هذا القرار لمدة ثلاثة أشهر.

ونص القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية على أن يتم تطبيق الرسم اعتبارا من اليوم التالي للنشر، وفقا لسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري وقت السداد، ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم الأسواق وضمان توافر السلع الاستراتيجية محليا.

ويأتي هذا القرار في ظل تعامل الحكومة المصرية مع سوق أسمدة أكثر حساسية لتقلبات التصدير والطاقة، وترتبط صناعة الأسمدة النيتروجينية بالغاز الطبيعي بوصفه مدخلا رئيسيا في الإنتاج، وتسعى السلطات إلى تأمين احتياجات السوق المحلية والموسم الزراعي قبل السماح بتوسع أكبر في الشحنات الخارجية.

واضاف القرار الى أن الحكومة المصرية سبق أن استخدمت رسوم الصادر كأداة لتنظيم صادرات الأسمدة النيتروجينية، وكانت وزارة التجارة والصناعة قد قررت في عام 2021 استمرار فرض رسم على الصادرات لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وبين القرار أن هذا الإجراء يأتي في ظل ضغوط عالمية على سوق الأسمدة بعد اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" قد ذكرت أن الحرب أحدثت صدمة لأنظمة الطاقة والأسمدة والغذاء، وأن ما بين 1.5 و3 ملايين طن من تجارة الأسمدة شهريا تعطل بسبب الأزمة.

قطاع استراتيجي

وتعتبر مصر من المنتجين والمصدرين المهمين للأسمدة عالميا، ويبلغ إنتاجها السنوي نحو 7.8 ملايين طن من الأسمدة النيتروجينية و4 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية، إضافة إلى نحو 7 ملايين طن من صخر الفوسفات.

واوضح أن مصر تحتل المرتبة السادسة عالميا في إنتاج اليوريا والخامسة بين أكبر مصدريها، وبلغ إنتاجها من اليوريا نحو 6.7 ملايين طن في 2020، بينما بلغت صادراتها 3.8 ملايين طن في العام نفسه.

واكد على أن الأسمدة تشكل أحد البنود المهمة في الصادرات المصرية، وسجلت صادراتها نحو 2.7 مليار دولار في 2022، وجاءت في المرتبة الثانية بين صادرات البلاد ذلك العام.

وشدد على أن السوق الأوروبية تكتسب أهمية خاصة لصادرات مصر من الكيماويات والأسمدة، واستحوذ الاتحاد الأوروبي على 41% من إجمالي صادرات القطاع خلال أول 9 أشهر.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط على موارد النقد الأجنبي في مصر، وسجل الدولار في البنك المركزي المصري 53.46 جنيه للشراء و53.59 جنيه للبيع.