الجيش الليبي يستعد لاطلاق مناورة عسكرية ضخمة و الدبيبة يقر ميزانية موحدة

الجيش الليبي يستعد لاطلاق مناورة عسكرية ضخمة و الدبيبة يقر ميزانية موحدة

تستعد قوات الجيش الوطني الليبي المتمركزة في شرق البلاد بقيادة المشير خليفة حفتر لاطلاق مناورة عسكرية واسعة النطاق اطلق عليها اسم درع الكرامة 2 وتصفها القيادة العامة بانها الاكبر على مستوى البلاد.

واكد الفريق صدام حفتر نائب القائد العام خلال اجتماع موسع مع امر الفرقة 309 وامري الالوية والوحدات المشاركة على ضرورة الحفاظ على اعلى درجات الجاهزية والانضباط وتنفيذ مراحل المناورة وفق الخطة المعتمدة بما يعكس كفاءة القوات المسلحة وقدرتها على اداء مهامها بكفاءة واقتدار.

واوضحت القيادة العامة ان الاجتماع ركز على وضع اللمسات الاخيرة ومتابعة اخر الاستعدادات واستعراض مستوى الجاهزية القتالية للوحدات المشاركة بالاضافة الى التصور العام للمناورة والخطة التنظيمية واليات التنسيق بين مختلف الصنوف.

ومن المتوقع ان تشارك قوة تصل الى نحو 25 الف جندي من مختلف الوحدات التابعة للجيش الوطني في المناورة التي تعد استكمالا لسلسلة مناورات سابقة حملت الاسم نفسه وتجرى في اطار رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات في شرق ليبيا واجزاء من الجنوب.

واشارت مصادر عسكرية الى احتمال انطلاق المناورة منتصف الشهر الحالي في حين لم يصدر حتى الان اي تعليق رسمي من حكومة الوحدة في طرابلس او بعثة الامم المتحدة بشان هذه المناورة.

وفي سياق اخر اكد الفريق خالد حفتر رئيس اركان الجيش الوطني على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون في العمل المشترك بين القوات المسلحة والاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية.

وشدد خالد خلال اجتماعه بكيانات امنية وعسكرية مساء الاحد على اهمية توحيد الجهود ووقوف القيادات العسكرية والامنية صفا واحدا لمواجهة مظاهر الفساد بما يسهم في ترسيخ الامن والاستقرار.

وفي طرابلس تجاهل رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة مطالبة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بوقف اجتماعات حكومته لحين اداء وزرائها اليمين الدستورية امامه وترأس الاثنين اجتماعا موسعا للحكومة اعلن خلاله اقرار اول ميزانية موحدة لليبيا منذ نحو 13 عاما.

وقال الدبيبة ان هذا الاتفاق المالي والتنموي جاء ثمرة عملية سياسية وتفاوضية شاقة استمرت سبعة اشهر بهدف انهاء حالة الانقسام المالي وضمان ادارة موارد الدولة عبر وزارة مالية واحدة ومصرف مركزي موحد.

وتضمنت الميزانية الموحدة مخصصات مالية محددة حيث بلغت قيمة باب المرتبات 73.36 مليار دينار مع اشتراط تنفيذ اصلاحات هيكلية وضبط الازدواجية عبر منظومة راتبك لحظي كما خصص مبلغ 10 مليارات دينار للنفقات التسييرية و44 مليار دينار لباب الدعم (الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية).

واوضح الدبيبة ان باب التنمية هو اساس هذا الاتفاق حيث تم تخصيص نحو 40 مليار دينار لعرض المشروعات التنموية كافة في شرق وغرب وجنوب البلاد ضمن جدول واحد وارقام محددة لتعزيز الشفافية.

وفي خطوة لتعزيز الرقابة المالية اعلن الدبيبة عن اخضاع اعمال المؤسسة الوطنية للنفط لمراجعة خارجية مستقلة عبر مكاتب تدقيق دولية مع تقديم مخصصاتها في شكل تمويل كقرض والزام كل الجهات المنفذة بتقديم مواقف شهرية تفصيلية توضح نسب الانجاز والمصروفات.

وشدد على ان الالتزام بهذا الاتفاق سيؤدي بالضرورة الى تحسن مستوى المعيشة واستقرار الاسعار واستعادة قوة الدينار الليبي وانهاء اثار الانقسام والانفاق الموازي وتوجيه امكانات الدولة نحو تحسين الخدمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

كما وجه الدبيبة الشكر لواشنطن ووزارة الخزانة الاميركية والمستشار مسعد بولس وكل الاطراف الليبية التي انحازت لمصلحة الوطن واضاف كما كان الانتقاد واجبا عند الخطا فان الاشادة والتقدير واجبان اليوم مع التنبيه على ان نجاح هذا المشروع مرتبط بالافعال والنتائج الملموسة على ارض الواقع وليس بالاقوال فقط.

وفي غضون ذلك وضمن مساعي احتواء التوتر في مدينة الزاوية بحث مدير امن المدينة المكلف مع المجلس الاجتماعي مساء الاحد سبل تعزيز المصالحة بين الاطراف المتقاتلة وتوحيد الصف وتهدف هذه المبادرة بحسب مديرية الامن المدعومة امنيا الى تهدئة الاوضاع الميدانية والحد من الظواهر السلبية لضمان استقرار المنطقة.