صعّد أنصار نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي من مخاوفهم بشأن التأخر في كشف أسماء المتورطين في اغتيال سيف الإسلام القذافي، الذي وقع في مدينة الزنتان في الثالث من فبراير الماضي.
ومنذ إعلان النيابة العامة في الخامس من مارس عن تحديد هوية ثلاثة متهمين بالضلوع في اغتيال سيف الإسلام دون الكشف عن أسمائهم، يطالب أتباع النظام السابق بالإسراع في إطلاع الشعب على أسماء الضالعين في الجريمة والجهة التي تقف وراءهم، بالإضافة إلى محاكمتهم.
وقال خالد الزائدي، رئيس فريق الدفاع في قضية اغتيال سيف الإسلام، إن فريقه تقدم رسميا للنيابة العامة بأربعة عشر طلبا قانونيا للكشف عن ملابسات الواقعة، لكنها قوبلت بالصمت دون رد بالقبول أو الرفض.
لافتا إلى أنه لم يحدث أي تقدم في القضية رغم مرور أكثر من تسعين يوما على عملية الاغتيال.
وفي أحدث تعليق على القضية، قال الزائدي عبر مقطع فيديو بثته صفحات موالية للنظام السابق مساء السبت، إن الامتناع عن الرد على الطلبات القانونية رغم طبيعتها الجوهرية يشكل تأخيرا غير مبرر، خصوصا ونحن أمام جريمة جسيمة تستوجب إجراءات عاجلة.
وأضاف: لا نتحدث عن إجراء قانوني بسيط، بل عن مسار قد يؤدي إلى ضياع الأدلة وإفلات المتورطين ودفن الحقيقة، وهذا ما لن نقبله.
وواصل الزائدي حديثه قائلا إن حق الدفاع في الوصول إلى الأدلة وجمعها ليس منة من أحد، بل حق أصيل تكفله المعايير الدولية.
مبينا أن تجاهل ذلك لا يعني فقط تعطيل الإجراءات، بل يعني الإخلال بأساس العدالة نفسها.
واستطرد قائلا: لا يمكن تبرير هذا التأخير بذريعة سرية التحقيق ما دام يؤدي إلى تعطيل حقوق الدفاع ويعرقل الوصول إلى الحقيقة.
وظل سيف الإسلام مقيما في الزنتان الواقعة على مسافة 160 كيلومترا جنوب غربي طرابلس تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال عشرة أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021.
مشيرا إلى أنه آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.
وبينما تتبادل اتهامات الخيانة والتفريط بين محسوبين على معسكر سيف الإسلام، جاء الرد على لسان أبناء مدينة الزنتان ليؤكدوا أنه أقام أكثر من أربعة عشر عاما في كنف الزنتان وتحت حمايتها ولم يتعرض لأذى.
موضحين أنه بعد صدور العفو العام عنه قام بتأمين نفسه بنفسه ولم يعد للزنتان شأن بحمايته.
وسبق أن قال أبناء مدينة الزنتان عبر بيان في 21 أبريل الماضي إن أي فعل إجرامي إن ثبت صدوره عن أفراد يمثل مرتكبيه وحدهم ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحميله لمدينة أو قبيلة.
مشيرين إلى أنهم يرفضون بشكل قاطع محاولات الوصم الجماعي أو تحميل المسؤولية على أساس مناطقي.
ومع مرور أكثر من ثلاثة أشهر على عملية الاغتيال، صعّد الزائدي من لهجة الحديث مؤكدا أنه حال ثبوت أي محاولة لعرقلة التحقيقات أو تسييس القضية أو العبث بالأدلة أو التأثير في الشهود، فإنه لن يتردد في إعلان ذلك للرأي العام بكل شفافية وموضوعية.
وأضاف: لن نتراجع ولن نسمح بدفن الحقيقة، فالعدالة التي تتأخر قد تفقد، لكن العدالة التي يطالب بها شعب لا تموت.
ويتداول موالون لسيف الإسلام رواية غير رسمية زعمت أن عملية اغتياله رصدت لها مكافآت مالية ضخمة تم تحويل قيمها للمنفذين عبر شبكة تحويلات مالية غير قانونية من عدة مدن ليبية، وهو الأمر الذي لم تنفه أو تؤكده أي جهة رسمية.
ووسط مناخ محتقن بين أطراف من القذاذفة وأخرى من الزنتان، تروج روايات غير رسمية مزاعم عن معرفة هوية الجناة ومناطقهم، لكن مصدرا بالنيابة العامة نفى صحة ذلك.
وقال إن التحقيقات في القضية لا تزال مستمرة، داعيا إلى عدم ترويج شائعات أو تضليل الرأي العام والتشويش على جهات التحقيق.
وقال الزائدي، الذي كان يتولى ملف تقديم أوراق سيف الإسلام للانتخابات الرئاسية نهاية 2021، إن أنصار الراحل ومعهم أبناء الشعب ينتظرون الحقيقة كاملة لا يشوبها تضليل ولا تخفيها المصالح، مؤكدا أن اغتيال سيف الإسلام جريمة سياسية متكاملة الأركان.
ودعت أطياف ليبية عديدة النائب العام إلى كشف الحقيقة، كما سبق أن قال شباب قبيلة القذاذفة إن كتمان الشهادة إثم والتلاعب بالحقيقة ظلم، والعدالة لا تتحقق إلا بالوضوح والمساءلة وكشف كل ما جرى أمام أبناء الوطن كافة.
وانتهوا إلى أن دم الشهيد ليس محل جدال، بل أمانة تستوجب البيان، والحقيقة لا تدفن، ومن يملكها عليه أن يقولها كاملة غير منقوصة.
-
وفاة الفنان هاني شاكر بعد صراع مع المرض2026-05-03 -
-
-
-
أزمة مالية خانقة تضرب الحوثيين وتثير التذمر2026-05-03
