أعلنت السلطات اليمنية عن تعثر جهود استعادة ناقلة النفط «M/T EUREKA» التي اختطفها مسلحون قبالة سواحل محافظة شبوة، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تنامي التهديدات البحرية في خليج عدن، وكشفت عن محدودية القدرات العملياتية لخفر السواحل اليمنية في التعامل مع حوادث القرصنة العابرة للمياه الإقليمية.
وقالت مصلحة خفر السواحل اليمنية في بيان ان الاستجابة للحادثة جاءت بشكل فوري عبر ارسال ثلاثة زوارق دورية من عدن وشبوة، غير أن تلك الوحدات واجهت صعوبات كبيرة حالت دون بلوغ موقع الناقلة المختطفة في الوقت المناسب، لكونها مخصصة للمهام الساحلية القصيرة وغير مجهزة للعمل في أعالي البحار أو تنفيذ مطاردات لمسافات طويلة.
وحسب البيان فان الناقلة التي تحمل نحو 2800 طن من الديزل واصلت ابحارها تحت سيطرة 9 مسلحين صوماليين مزودين باسلحة متنوعة من بينها قذائف صاروخية باتجاه السواحل الشمالية الشرقية للصومال، فيما اشارت المعلومات الواردة صباح الاحد الى انها باتت على وشك دخول المياه الاقليمية الصومالية، ما اضطر زوارق خفر السواحل اليمنية الى العودة لقواعدها بسبب القيود العملياتية وظروف البحر ومقتضيات سلامة الاطقم.
وكان خفر السواحل اليمني اعلن السبت أن افرادا مجهولين صعدوا الى متن الناقلة وسيطروا عليها قبالة سواحل شبوة قبل اقتيادها عبر خليج عدن باتجاه الصومال، مؤكدا حينها تحديد موقع السفينة وبدء متابعة ميدانية في محاولة لاستعادتها وضمان سلامة طاقمها.
12 بحارا
في الافادة الرسمية اوضحت السلطات اليمنية أن طاقم الناقلة يتكون من 12 بحارا من الجنسيتين المصرية والهندية، معربة عن تمنياتها سلامتهم، في وقت اكدت فيه ان التنسيق مع الشركاء الدوليين اقتصر على تبادل المعلومات وتحديد موقع السفينة دون تدخل مباشر لوقف عملية الاختطاف.
ورأت مصلحة خفر السواحل اليمنية أن الحادثة تعكس اتساع الفجوة بين حجم التهديدات البحرية والامكانيات المتاحة لمواجهتها، داعية الى دعم دولي واقليمي نوعي يمكنها من تعزيز قدراتها في حماية الملاحة ومكافحة الانشطة غير المشروعة، الى جانب معالجة تعدد الجهات الامنية والعسكرية العاملة في الموانئ بما يضمن توحيد القرار الامني ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث البحرية في واحد من اهم الممرات التجارية في العالم.
-
أزمة مالية خانقة تضرب الحوثيين وتثير التذمر2026-05-03 -
-
-
-
