تطلق شركات تطوير الالعاب سنويا العديد من الاصدارات الجديدة، وتتطلع الى جذب اهتمام اللاعبين، ولكن غالبا ما تتلاشى هذه الالعاب بعد اشهر قليلة من اطلاقها، وذلك لان اللاعبين ينتقلون الى عناوين احدث توفر تجارب مختلفة وربما افضل.
ومع ذلك، فان عددا قليلا من هذه الالعاب يقدم اسلوب لعب فريدا ومختلفا للغاية، ما يجعلها تعلق في اذهان اللاعبين وتتحول الى تحف فنية تتحدى الزمن، فعلى الرغم من مرور سنوات على اصدارها، الا انها لا تزال تقدم تجربة فريدة من نوعها تستحق الاهتمام.
وفيما يلي، نعرض قائمة بعدة العاب فريدة من نوعها صدرت قبل عدة اعوام، ولكن التجربة المميزة التي تقدمها هذه الالعاب، سواء في القصة او اسلوب اللعب، تجعلها خيارا مثاليا لمحبي الالعاب لاعادة تجربتها.
سلسلة العاب "ديسهونرد" (Dishonored)
لا يمكن الحديث عن الالعاب الخالدة التي تستحق التجربة بعد سنوات من صدورها دون ذكر سلسلة العاب "ديسهونرد"، التي صدر الجزء الاول منها عام 2012، ثم صدر الجزء الثاني في عام 2016، والجزء الثالث في عام 2017 تحت عنوان "ديث اوف ذي اوتسايدر" (Death of the Outsider).
ورغم ان عمر السلسلة تجاوز العشر سنوات، الا انها لا تزال واحدة من افضل واقوى العاب المغامرة التي قدمتها استوديوهات شركة "بيثيسدا" بشكل عام، وذلك لانها تقدم اسلوب لعب فريدا ومختلفا.
وتتبنى اللعبة اسلوب لعب من منظور الشخص الاول، ولكن بدلا من التركيز على التصويب واطلاق النيران والانغماس في المعارك، فانها تقدم اسلوب لعب يركز بشكل اساسي على الالغاز وحلها والغموض وحتى التسلل وقتل الاعداء.
وتتضمن اللعبة مجموعة متنوعة من القدرات الخارقة التي يجب على اللاعب اتقانها ليتمكن من هزيمة اعدائه والانتهاء من المستويات المختلفة، وبدلا من جعل القدرات الخارقة اضافات تسهل القتال، فان اللعبة تمزج هذه القدرات في تصميم المستويات والمراحل، وتصبح ضرورية للانتهاء من المراحل المختلفة.
وفي الجزء الثاني، قدمت اللعبة فرصة للاعبين للاختيار بين الشخصيات المختلفة في القصة، وكل شخصية كانت تملك قصة مختلفة قليلا.
وحازت اللعبة استقبالا جماهيريا ونقديا واسعا فور طرح كافة اجزائها، وتمكنت من تحقيق متوسط مراجعات في موقع "ميتاكريتك" المختص بمراجعات الالعاب تجاوز 80%.
"ذا ويتشر 3" (The Witcher 3)
عدد قليل من الالعاب يحظى بالاستقبال الجماهيري والنقدي الواسع الذي حازته لعبة "ذا ويتشر 3" منذ صدورها للمرة الاولى في عام 2015 وحتى اليوم، وذلك بفضل اسلوب اللعب المميز والقصة الفريدة التي تقدمها اللعبة.
وتنتمي اللعبة الى فئة العاب العالم المفتوح التي تقدم تجربة فريدة مليئة بالتفاصيل الحية وعالم مليء بالتفاصيل المختلفة مثل الوحوش وانواعها وفئاتها وطرق قتلها المختلفة، فضلا عن القصص الجانبية وخط سيرها المختلف.
وقد فازت هذه اللعبة بعدة جوائز نقدية من بينها جائزة لعبة العام في عام 2015 مع نجاح جماهيري واسع بفضل تجربتها الفريدة والمختلفة، كما ان نجاحها كان من الاسباب التي جعلت شركة "نتفليكس" تسعى لانتاج مسلسل عن قصتها.
ويمزج اسلوب اللعب في "ويتشر 3" بين المغامرة والاكشن واستخدام السيوف والسحر وحل الالغاز واكتشاف الالغاز الغريبة المخبأة بداخلها، وهذا بمفرده يجعلها من اهم الالعاب التي تستحق التجربة في السنوات الماضية.
لعبة "ليجند اوف زيلدا بريث اوف ذا وايلد" (Legend of Zelda breath of the wild)
صدرت هذه اللعبة بشكل حصري لاجهزة "نينتندو سويتش" في عام 2017، وكانت بمثابة عنوان الاطلاق للمنصة، ورغم ان اللعبة ما تزال حصرية الى اليوم على منصات "نينتندو" فانها من الالعاب القليلة التي تبرر شراء المنصة.
وتنتمي هذه اللعبة الى فئة العاب العالم المفتوح، اي انها تملك عالما واسعا يمكنك استكشافه كما ترغب والبحث عن اسراره والاسلحة والقدرات الخفية الموجودة فيه.
ولكن بعكس كافة العاب العالم المفتوح، فانك تستطيع انهاء هذه اللعبة بالترتيب الذي ترغب فيه، اي انه لا يوجد ترتيب واضح وصريح لمهام اللعبة، وتستطيع انهاءها باي ترتيب ترغب فيه، حتى انك تستطيع التوجه لمواجهة وحش اللعبة النهائي في الساعات الاولى لبدء اللعبة.
وتكشف اللعبة عن الكثير من الاسرار والقدرات الخارقة التي يمكنك الاستحواذ عليها اثناء اللعب، كما انها تتيح لك استخدام كل جوانب البيئة سلاحا لهزيمة اعدائك مهما كانوا، ومن بين هذه الاسلحة المتفجرات والسيوف واغصان الاشجار، حتى انك تستطيع استخدام اعدائك انفسهم اسلحة ضد الاخرين.
وقد حصلت اللعبة على متوسط تقييمات تخطى 97% في موقع "ميتا كريتك"، كما فازت بجائزة لعبة العام في عام 2017، وعاودت "نينتندو" تقديم تجربة مثالية مماثلة مع الجزء الثاني من اللعبة الذي يحمل اسم "تيرز اوف ذا كينغدوم" (Tears of the kingdom).
لعبة "ريد ديد ريدمشن 2" (Red Dead Redemption 2)
يشير تقرير موقع "بي سي غيمز" الى لعبة "ريد ديد ريدمشن 2" بكونها احدى افضل العاب القصة الفردية التي صدرت خلال السنوات الماضية، وقد صدرت اللعبة في عام 2018، وحصلت على متوسط تقييمات في موقع "ميتا كريتك" تجاوز 97%.
وتتبع اللعبة قصة عصابة من المجرمين في الغرب الامريكي القديم بكل ما تضمه تلك البيئة الفريدة من تفاصيل واساليب لعب مختلفة ومتنوعة، وهي تتيح للاعبين الخوض في تجارب قتال واستكشاف مختلفة بفضل ميكانيكية اللعبة الخاصة بها.
كما ان المستوى الرسومي المتقدم لهذه اللعبة يجعلها خيارا مثاليا لمحبي الرسوميات ومن يبحث عن تجربة مرضية بصريا حتى بعد مضي 8 سنوات على طرحها.
سلسلة العاب "الان ويك" (Alan Wake)
تقدم هذه السلسلة تجربة فريدة في عالم العاب المغامرات والاكشن، ورغم ان الجزء الاول لها صدر عام 2010 فان الشركة اعادت تقديمه في عام 2021 تزامنا مع طرح الجزء الثاني لها.
وتتبع اللعبة مغامرة كاتب مغمور في مدينة خيالية حيث يمكن للظلام ان يكتسب قوى خارقة ويحاول القضاء عليه واسره، وتدور اللعبة باكملها في محاولة من الكاتب للهروب من هذا الظلام والمدينة المرعبة.
ويمكن القول ان اللعبة تنتمي لفئة الرعب النفسي الذي ياصر البطل في دائرة مغلقة حيث يبدو كل شيء فيها مدبرا بشكل مسبق، وهي تتبنى اسلوب لعب مختلفا يعتمد على مصادر الاضاءة كاسلحة في المقام الاول.
وبينما لم يكن الاستقبال النقدي للعبة واسعا فور طرحها، فانها جذبت انظار الجماهير وتحولت في وقت سريع الى واحدة من الالعاب المميزة التي يستمتع بها الجميع.





