الضمان الاجتماعي يشمل 96.5% من العاملين في صناعة الأردن

الضمان الاجتماعي يشمل 96.5 من العاملين في صناعة الأردن

أكدت غرفة صناعة الأردن على الأهمية الكبيرة للعامل الأردني، خاصة في القطاع الصناعي الذي يعتبر من أهم دعائم الاقتصاد وأكثرها قدرة على خلق فرص العمل وتحقيق النمو المستدام.

وبينت الغرفة أن مشاركتها في الاحتفال بعيد العمال يأتي تقديرا لدورهم الحيوي في بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة، فهم المحرك الأساسي لعجلة الإنتاج وتعزيز مبدأ الاعتماد على الذات.

وأكدت الغرفة أن العامل الأردني حظي باهتمام خاص من الملك عبدالله الثاني، حيث يؤكد جلالته في مختلف المناسبات أن الإنسان الأردني هو الثروة الحقيقية للوطن، وأن تمكينه وتأهيله وتوفير الحياة الكريمة له يشكل أولوية وطنية.

وشددت الغرفة على أن توجيهات الملك بالتركيز على تدريب وتأهيل الشباب الأردني وربط التعليم المهني باحتياجات السوق الصناعي، تمثل خارطة طريق لتعزيز الاعتماد على العمالة الوطنية المؤهلة ورفع كفاءة الإنتاجية في مختلف القطاعات الصناعية.

وأوضحت الغرفة أن هذه الرؤية الملكية السامية تنسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير بيئة العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية ورفع كفاءة الموارد البشرية، خاصة في القطاع الصناعي.

وقال رئيس الغرفة المهندس فتحي الجغبير إن القطاع الصناعي يعتبر من أكثر القطاعات قدرة على توفير واستحداث فرص العمل في الاقتصاد الوطني، حيث يواصل لعب دوره المحوري في تشغيل الأردنيين واستقطاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل.

وأضاف الجغبير أن القطاع الصناعي يشغل حاليا نحو 271 ألف عامل وعاملة ضمن ما يقارب 18 ألف منشأة صناعية منتشرة في مختلف المحافظات، وبما يشكل ما يقارب 21% من إجمالي القوى العاملة في المملكة، بينما ترتفع هذه النسبة لنحو 28% من إجمالي العمالة في القطاع الخاص.

وتابع الجغبير أن دور القطاع الصناعي لا يقتصر على التشغيل القائم، لكنه يمتد لتوفير فرص جديدة، حيث يستحوذ على ما يقارب 40% من فرص العمل المستحدثة في القطاع الخاص.

وأشار الجغبير إلى أن القطاع استطاع استحداث أكثر من 15 ألف فرصة عمل صافية خلال العام الماضي، ويوفر بالمتوسط 13 فرصة عمل لكل منشأة صناعية جديدة، مقارنة بنحو 3 فرص لدى القطاعات الأخرى.

وأوضح الجغبير أن هذه المعطيات تعكس كفاءة القطاع العالية في توليد فرص التشغيل، ويعزز دوره كأحد أهم محركات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل وجود معدلات مرتفعة للبطالة.

ولفت الجغبير إلى ان القطاع الصناعي يسهم في تحسين مستوى المعيشة، حيث يضخ ما يقارب 5.2 مليار دينار سنويا كأجور وتعويضات للعاملين، مما يعزز القوة الشرائية ويدعم الاستقرار الاجتماعي.

وبين الجغبير أن القطاع يولي أهمية كبيرة لتوفير بيئة عمل لائقة وآمنة، تضمن حقوق العاملين وتحفظ كرامتهم، لذلك يعد الأوسع شمولا بمظلة الضمان الاجتماعي والأعلى التزاما بها.

وذكر الجغبير أن عدد العاملين لديه والمسجلين تحت مظلة الضمان الاجتماعي، بلغ خلال العام الماضي ما يقارب 262 ألف عامل وعاملة وبنسبة 96.5% من إجمالي عدد العاملين داخله، ما يعكس مستويات مرتفعة من الامتثال والتغطية التأمينية مقارنة بباقي القطاعات.

وبين الجغبير أن القطاع يشهد تقدما ملحوظا في تمكين المرأة، حيث ارتفعت نسبة مشاركتها لنحو 34% من إجمالي القوى العاملة الصناعية، في مؤشر واضح على تطور دورها كشريك أساسي في العملية الإنتاجية.

وأشار الجغبير إلى أن الصناعة وبجهود العمال الأردنيين وكفاءتهم، استطاعت تحقيق إنجازات نوعية تمثلت في إنتاج أكثر من1500 سلعة أردنية تصل لما يزيد على 150 سوقا حول العالم، مما أسهم في ترسيخ سمعة الصناعة الأردنية وتعزيز تنافسيتها دوليا، إلى جانب ارتفاع القيمة المضافة التي تصل إلى 46% وهي من بين الأعلى في المنطقة، ما يعكس عمق مساهمة العمالة في خلق القيمة الاقتصادية.

وقال الجغبير "في ظل رؤية التحديث الاقتصادي، يعول على القطاع الصناعي بشكل كبير بتوفير فرص العمل خلال السنوات المقبلة، حيث يتوقع أن يسهم بتوفير ما يقارب ثلث الوظائف الجديدة في المملكة، ويضع ذلك مسؤولية كبيرة على مختلف الجهات للاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل".

وأضاف الجغبير "في هذا الإطار، تتواصل الجهود لتطوير برامج التدريب المهني والتقني وتعزيز ثقافة الإنتاجية ورفع كفاءة العامل الأردني، بما يمكنه من مواكبة التطورات التكنولوجية والتحولات في أنماط الإنتاج".

وأوضح الجغبير أن العلاقة بين العمال وأصحاب العمل تقوم على التكامل والشراكة، حيث يشكل كل طرف عنصرا أساسيا في نجاح العملية الإنتاجية، ومن هنا تبرز أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي وترسيخ الثقة المتبادلة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإنتاج وحقوق العمال.

ولفت الجغبير إلى ان الأردن يحتل المرتبة 20 عالميا في العمالة الماهرة حسب المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وهو مؤسسة أكاديمية رائدة مقرها سويسرا، مع تقدم ملحوظ في الخبرة الرقمية.

وبين الجغبير ان نسبة العمالة الوافدة انخفضت لصالح العمالة المحلية بنسبة 40% بفضل برامج التدريب والتأهيل التي شاركت بها الغرفة مع الوزارات والمؤسسات الوطنية وعلى رأسها وزارة العمل، حيث وفرت آلاف الوظائف للإناث والشباب في الشركات الصناعية.

وجدد الجغبير التزام القطاع بمواصلة العمل مع مختلف الجهات الرسمية لتنفيذ الرؤى الملكية وتعزيز دور الصناعة الوطنية في توفير فرص العمل للأردنيين ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في المملكة.

وقال الجغبير إن "العامل الأردني سيبقى كما أراد الملك، محور التنمية وأداتها والعنوان الأبرز في مسيرة الإنجاز الوطني، ومع استمرار الجهود الوطنية والتوجيهات الملكية السامية يمضي القطاع الصناعي قدما نحو مستقبل أكثر إشراقا قائم على الإنتاج".