الرئيس الفنلندي: الأردن عنصر استقرار ومفتاح فهم الشرق الأوسط

الرئيس الفنلندي: الأردن عنصر استقرار ومفتاح فهم الشرق الأوسط

أكد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أن الأردن يمثل عامل استقرار في المنطقة، وانه المكان الأنسب لفهم التطورات المتسارعة.

واضاف في مقابلة خاصة مع قناة المملكة انه يزور الأردن للمرة الثالثة، لكنها تعد الأولى له كرئيس.

وشدد على وجود العديد من مجالات التعاون المشترك بين البلدين، وتحديدا في قطاعي التعدين والتكنولوجيا.

وبين الرئيس ستوب في حديثه عن حل الدولتين أن هذا الحل هو الوحيد الممكن، موضحا أن جميع الخيارات الأخرى لن تنجح.

وتابع قائلا بالنظر إلى التجارب السابقة، أعتقد أن من طرح فكرة حل الدولتين قبل عقود كان على صواب، صحيح أننا بعيدون اليوم عن تحقيق ذلك، لكن التطورات على الأرض تجعل الأمر أكثر تعقيدا.

واشار الرئيس الفنلندي إلى البعد الثنائي في مثل هذه الزيارات، وكيف يمكن لفنلندا والأردن الاستفادة من بعضهما البعض، فنحن نعيش في مناطق حساسة، ولدينا حدود تمتد مع روسيا، وأنتم في قلب منطقة شرق أوسطية مليئة بالتوترات.

واوضح أن هناك جانبا مهما يتعلق بكيفية العمل معا ضمن الأطر متعددة الأطراف، وتعزيز جهود الوساطة لتحقيق السلام، وبالطبع إذا أردت فهم هذه المنطقة، فالأردن هو المكان الأنسب لذلك.

واكد الرئيس الفنلندي وجود العديد من مجالات التعاون بين الأردن وفنلندا، حيث يمكننا العمل معا في قطاع التعدين والتكنولوجيا.

وبين أن إحدى أبرز شبكات الاتصالات تعتمد على شركة نوكيا، التي تشغل خدمات لاثنين من أكبر مزودي الخدمة لديكم.

واستطرد قائلا يمكننا توسيع التعاون في مجالات الأقمار الصناعية والصناعات الدفاعية، وهناك الكثير من الفرص التي يمكن البناء عليها.

وكشف الرئيس الفنلندي عن سعادته بزيارة مركز للاجئين تم تمويله جزئيا من فنلندا، حيث يقدم عملا مهما للغاية، كما ألقيت محاضرة في الجامعة الأردنية، والتقيت بجلالة الملك للمرة الأولى خلال هذه الزيارة، وسنشارك في مأدبة عشاء.

واضاف من المتوقع أن نناقش قضايا إقليمية، إلى جانب الحرب الروسية على أوكرانيا، وكذلك العلاقات مع الولايات المتحدة، هناك الكثير من الملفات المهمة، وأعتقد أن دولا مثل فنلندا والأردن قادرة على إحداث تأثير.

واكد الرئيس الفنلندي أن الأردن يمثل عامل استقرار في ظل وضع حساس، فنحن بحاجة إلى أطراف عقلانية تسعى للوساطة وتقديم المساعدة، وأعتقد أن الأردن بقيادة جلالة الملك يندرج ضمن هذه الفئة.

واشار إلى أن المشكلة الأساسية هي أن دور الأمم المتحدة في الوساطة لا يزال محدودا، وكأنها تم تهميشها، ما جعل جهود السلام أقرب إلى صفقات مؤقتة وليست مسارات حقيقية، وكما ذكرت، أصبحت جميع النزاعات اليوم مترابطة.

واوضح أن الحل الوحيد الممكن هو حل الدولتين، لأن جميع الخيارات الأخرى لن تنجح.

وبين أنه يجب أن يكون خفض التصعيد في المنطقة ممكنا، لكن للأسف زمام التصعيد اليوم بيد إيران، فهي من تسيطر على مضيق هرمز، ولديها القدرة على تحديد مسار الحرب.

واشار إلى أن هناك دولة واحدة تعمل على هذا النهج منذ عقود، وهي الأردن، والطريقة التي تمكنتم بها من تحقيق توازن في العلاقات مع إسرائيل ومصر ودول الخليج وغيرها هي مقاربة متزنة وعقلانية، وآمل أن تحذو بقية الدول حذوها.

ونصح الدول الصغيرة التي تسعى للحفاظ على سيادتها بأن وجود الحلفاء مهم، لأن الدولة بمفردها تكون أضعف بكثير مقارنة بكونها جزءا من تحالف.

واكد أن أولويات السياسة الخارجية لفنلندا هي الحرب في أوكرانيا، والعمل على الوصول إلى اتفاق سلام، وفي الوقت نفسه دعم أوكرانيا قدر الإمكان، أما الأولوية الثانية فهي الحفاظ على علاقة قوية عبر الأطلسي.

وبين أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة للحرب في أوكرانيا هذا العام، أولا إما أن تستمر الحرب، ثانيا أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام، ثالثا أن يحسمها أحد الطرفين.

واقترح إعادة تفعيل دور الأمم المتحدة في الوساطة، والعمل على إصلاح المنظمة، لأنها أنشئت قبل 80 عاما في سياق يعكس توازنات القوى الغربية آنذاك.

واختتم حديثه قائلا أعتقد أن جلالة الملك عبدالله الثاني هو أحد القادة الرئيسيين، إن لم يكن الأبرز، فهو صوت للعقل، ورجل يسعى للسلام.