تركيا تتوقع تمديد وقف النار بين ايران وامريكا واستئناف المفاوضات

تركيا تتوقع تمديد وقف النار بين ايران وامريكا واستئناف المفاوضات

أعربت تركيا عن أملها في تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأربعاء المقبل، معربة عن تفاؤلها باستئناف المفاوضات بين الجانبين بهدف إنهاء الصراع الدائر.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن هناك رغبة مشتركة بين البلدين في مواصلة المحادثات لإنهاء الحرب.

واضاف في تصريحات صحفية: "لا أحد يريد رؤية حرب جديدة تندلع بعد انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، ونأمل أن تتخذ الأطراف المعنية قرارا بتمديد الهدنة".

وبين فيدان خلال مؤتمر صحفي اختتم فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي، أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يعتبر أمرا إيجابيا، ولكنه أشار إلى أن تعقيد القضايا المطروحة للتفاوض يستدعي تمديد هذه الهدنة.

واكد قائلا: "بصراحة، أنا متفائل بهذا الأمر".

مفاوضات جادة بين واشنطن وطهران

أوضح الوزير التركي أنه على الرغم من أن المحادثات بين واشنطن وإيران قد اكتملت إلى حد كبير، إلا أنه لا تزال هناك بعض الخلافات العالقة.

واعرب عن تفاؤله بأن الجهود الدبلوماسية المبذولة ستسهم في خفض حدة التوتر خلال الأيام القادمة.

ولفت فيدان إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تجري بوساطة باكستانية، قد وصلت إلى مرحلة حاسمة.

واشار إلى أن الطرفين المتحاربين لا يزالان يختلفان حول بعض القضايا الجوهرية، إلا أن جديتهما في مواصلة الحوار وحل القضايا العالقة تبعث على الأمل.

وقال إن تركيا تراقب عن كثب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، وذلك في ضوء البيانات المتباينة الصادرة عن الطرفين بشأنه.

واضاف: "نحن في تركيا لا نكتفي بمراقبة الوضع عن كثب، بل نساهم أيضا في دعم أصدقائنا الباكستانيين، ونجري محادثات مستمرة مع كلا الجانبين الإيراني والأميركي".

واكد أن جميع الأطراف الدولية أعلنت عن معارضتها لاستئناف النزاع المسلح في المنطقة.

اتفاقات ملموسة لمعالجة المشاكل الإقليمية

تطرق فيدان إلى الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان، الذي عقد يوم الجمعة على هامش منتدى أنطاليا.

وبين أن الاجتماع أسفر عن اتفاقات ملموسة بشأن الخطوات التالية لمعالجة المشكلات الإقليمية، خاصة في ظل استمرار النزاعات المسلحة.

واضاف: "لقد اتفقنا على الخطوات اللازمة لتحقيق السلام الإقليمي والأمن البحري".

ولفت إلى أن الدول الأربع تمثل منطقة أوسع تواجه نفس التحديات.

واكد فيدان أنهم سيواصلون العمل على كيفية تنفيذ مشاريع وخطوات مشتركة تتعلق بالاقتصاد والطاقة والأمن وغيرها من القضايا، مشيرا إلى أن هذا ليس تحالفا على غرار ما تحاول إسرائيل بناءه مع اليونان وقبرص.

واضاف: "لسنا مثلهم، نحن نجتمع معا لتعزيز الاستقرار والسلام، لأننا نعلم أنه إذا لم نعالج مشاكلنا الإقليمية وسمحنا للآخرين بالتدخل، فسنواجه المزيد من المشاكل".

وبحث فيدان ونظراؤه السعودي والمصري والباكستاني، خلال اجتماعهم في أنطاليا، القضايا الإقليمية والتطورات في المنطقة، وجهود عقد جولة جديدة من المفاوضات لوضع نهاية للحرب بين إيران.

وقالت مصادر بالخارجية التركية إن الاجتماع تناول سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ "الملكية الإقليمية" الذي يقوم على مساعي حل مشكلات المنطقة دون تدخل أجنبي.

وحسب المصادر، اكد الوزراء دعمهم لجهود باكستان لعقد جولة جديدة من المفاوضات، وأنهم يعملون معا من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء الحرب التي تسببت في انعكاسات سلبية على المنطقة والعالم.

وسبق هذا الاجتماع، الذي كان الثالث بين الوزراء الأربعة، اجتماعان في الرياض وإسلام آباد.

الوضع في لبنان

فيما يتعلق بالوضع في لبنان، وبعد قرار وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، شدد فيدان على أهمية الاستقرار والسلام في لبنان، الذي يعاني أصلا من صراع داخلي بسبب الانقسامات الطائفية.

واتهم وزير الخارجية التركي إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع حزب الله، منتقدا سعي إسرائيل للتوسع في المنطقة عبر توسيع نطاق الحرب من غزة إلى لبنان وسوريا.

وقال فيدان إن إسرائيل تسعى لاستغلال المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة لفرض أمر واقع، واستغلال الحرب في الشرق الأوسط لاحتلال مزيد من الأراضي.

واشار إلى أن لبنان من أكثر الملفات تعقيدا، وأنه يعاني مجددا ويلات حرب أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص، مؤكدا أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني وتقديم المساعدات الإنسانية.