تصاعد التوترات الاقتصادية والوقود
حذر محمد رضا عارف النائب الاول للرئيس الايراني من ان مستويات الاسعار الحالية بلغت حدا مزعجا وخطرا على الاستقرار العام. ودعا عارف جميع اجهزة الدولة للتاهب لمواجهة اسوا السيناريوهات المحتملة في ظل الضغوط المتزايدة على سوق البنزين والمخاوف المتنامية من ان تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة مع الغلاء الى اشعال اضطرابات اجتماعية.
واوضح عارف خلال ترؤسه اجتماعا للجنة تنظيم السوق ان الولايات المتحدة تواصل ممارسة ضغوط اقتصادية واجتماعية مكثفة بهدف اثارة الاستياء الشعبي ودفع البلاد نحو حالة من الانهيار الاجتماعي. واكد ان اولويات الحكومة الحالية تتركز على كبح جماح التضخم والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق استقرار نسبي في الاسواق ومواجهة الاحتكار والمغالاة في الاسعار.
سيناريوهات الحكومة لمواجهة العجز
وكشفت مصادر حكومية ان ادارة الرئيس مسعود بزشكيان تدرس حاليا ثلاثة سيناريوهات بديلة لادارة ازمة الوقود. واظهرت الدراسات ان احد هذه الخيارات يتضمن ايقاف ضخ البنزين فور نفاد الانتاج اليومي المتاح مع تحويل الحصص المتبقية من السيارات الى الافراد مباشرة.
واضافت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني ان هذه الخيارات لم تعتمد بشكل نهائي بعد. وبينت ان الحكومة لا تزال في مرحلة جمع الاراء والتشاور للتوصل الى صيغة نهائية سيتم الاعلان عنها عبر القنوات الرسمية فور استكمالها.
تاثيرات الحرب والحصار على امدادات الطاقة
واكد الرئيس بزشكيان في تصريحات سابقة ان الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة تسبب في اغلاق مسارات حيوية لدخول السلع الى ايران. واشار الى ان الدولة تفتقر حاليا للموارد المالية اللازمة لاستيراد البنزين لتغطية العجز المحلي.
وتابعت التقارير الرسمية ان تقديرات العجز اليومي تتراوح بين 7 و20 مليون لتر يوميا. واظهرت بيانات منظمة تحسين الاستهلاك ان النقص الفعلي يقترب من 15 مليون لتر في اليوم الواحد وهو ما فاقمته الحرب التي تسببت في تضرر قدرات التكرير وتوقف عمليات الاستيراد الخارجية.
مخاوف من سيناريو احتجاجات الشارع
وشدد خبراء واقتصاديون على ان القلق بشان البنزين تجاوز كونه ازمة فنية ليصل الى مخاوف من اندلاع احتجاجات شعبية على غرار احداث سابقة. واظهرت تحليلات ان رفع الاسعار قد يطلق موجة جديدة من الغلاء في مختلف القطاعات مما يضع ضغوطا هائلة على الطبقات المتوسطة والفقيرة.
وبين عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان حسين صمصامي ان السياسات المالية الحالية تقتطع مبالغ كبيرة من دخل المواطنين بسبب التضخم الناتج عن رفع اسعار الصرف. واكد ان اي قرار مفاجئ بشان الوقود قد يؤدي الى هزة اقتصادية عنيفة يصعب احتواؤها في ظل الاوضاع المعيشية الراهنة.





