مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات لتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات الحكومية

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات لتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات الحكومية

أقر مجلس الوزراء حزمة من القرارات الهامة التي تهدف إلى تحديث القطاع العام وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك في جلسته التي عقدت برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان.

ووافق المجلس على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، تمهيدا لإرساله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإصداره.

ويأتي مشروع القانون المعدل استجابة للتعديلات التي أدخلت على مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، إضافة إلى مادة لتنظيم شؤون الكليات المتوسطة والكليات الجامعية.

كما يهدف مشروع القانون إلى تحقيق التكامل ومواءمة الإطار التشريعي الناظم لمؤسسات التعليم العالي الأردنية مع التحولات المؤسسية والتشريعية التي شهدها القطاع مؤخرا، خصوصا الناتجة عن إعادة هيكلة منظومة التعليم في المملكة ودمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.

وتنسجم التعديلات الجديدة مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث القطاع العام وتعزيز جودة التعليم والتعليم العالي وربطه باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية في مجال حوكمة مؤسسات التعليم العالي.

ومن شأن التعديلات الجديدة تعزيز الأدوات الكافية لتمكين مؤسسات التعليم العالي من تنويع مصادر دخلها أو التوسع في أنشطتها الاستثمارية والاستقطابية للطلبة الوافدين.

واقر مجلس الوزراء نظام الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية لسنة 2026، والتي ستكون خلفا قانونيا لمعهد الإدارة العامة.

ويهدف إنشاء الأكاديمية إلى رفع قدرات نحو 200 ألف موظف في القطاع العام من خلال رفع كفاءة الموظفين، ومتطلبات تحديث القطاع العام، ولتطوير منظومة حديثة ومرنة لبناء القدرات الحكومية، وتعزيز الكفايات والمهارات ورفع كفاءة الأداء في مؤسسات القطاع العام، وتوسيع فرص الوصول إلى التدريب.

وستتولى الأكاديمية إعداد وتأهيل القيادات الحكومية وبناء قدراتها، بما في ذلك البلديات والجامعات، وبما يسهم في تنمية الكفايات القيادية والإدارية والفنية والسلوكية لموظفي القطاع العام.

كما يهدف إنشاء الأكاديمية إلى تعزيز الابتكار ودعم عملية رسم السياسات وصنع القرار المتعلقة بالأداء الحكومي والخدمات التي يقدمها.

ويأتي إنشاء الأكاديمية استجابة لمتطلبات التحديث وتماشيا مع التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي.

وستعتمد الأكاديمية نموذجا تشاركيا بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، يمكن الشركات الأردنية من تقديم حلول تعليمية وتدريبية مبتكرة.

ويمثل إنشاء الأكاديمية استثمارا في رأس المال البشري الحكومي، حيث ستسعى إلى معالجة التحديات الماثلة أمام تطوير قدرات موظفي القطاع العام وتمكينهم.

ويتيح إنشاء الأكاديمية الانتقال من نموذج الدورات التدريبية المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة لبناء القدرات، ترتبط بالمسارات المهنية وأولويات التحديث.

ومن شأن إنشاء الأكاديمية توحيد الأطر والمعايير الوطنية لاعتماد البرامج وتقنيات التعليم والتدريب ومؤهلات مزودي خدمات التدريب للجهات الحكومية وتطوير أطر التعلم الرقمي.

وعلى صعيد تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، أقر مجلس الوزراء نظام رسوم معاملات الكاتب العدل لسنة 2026 الذي يمنح رسوما مخفضة للدفع الإلكتروني، ونظام استخدام الوسائل الإلكترونية في معاملات الكاتب العدل لسنة 2026.

ويأتي مشروعا النظامين تنفيذا لأحكام قانون الكاتب العدل الذي نص على إجازة استخدام الوسائل الإلكترونية وأنظمة الاتصال المرئي والمسموع في المهام والاختصاصات التي يقوم بها الكاتب العدل تنفيذا لأحكام القانون.

وينظم كلا النظامين الإجراءات في حال استخدام هذه الوسائل عند إتمام معاملات الكاتب العدل، بهدف مواءمة أحكام رسوم معاملات الكاتب العدل مع التطورات الاقتصادية والتشريعية وضمان تناسبها مع طبيعة الخدمات المقدمة واستدامة الموارد المالية المرتبطة بالخدمات العدلية بما يدعم مبادئ الحوكمة.

ويدعم مشروعا النظامين عمليات التحول الرقمي في خدمات الكاتب العدل من خلال تمكين استيفاء الرسوم إلكترونيا ومنح رسوما مخفضة لعمليات الدفع الإلكتروني بما يسهل على المواطنين وربطها بالأنظمة الحكومية ذات العلاقة بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتطوير الخدمات المقدمة للمواطن.

واقر المجلس أيضا نظام التنظيم الإداري لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية لسنة 2026، وذلك لغايات تطوير الهيكل التنظيمي للمؤسسة وتمكينها من تطوير خدماتها، ومواكبة التطورات الحديثة في مجال الإذاعة والتلفزيون.

وبموجب النظام تم تخفيض عدد الإدارات من 4 إدارات إلى 3 إدارات وتخفيض المديريات من 16 مديرية إلى 14 مثلما سيتم بناء على الهيكل التنظيمي الجديد تخفيض عدد الأقسام من 70 قسما إلى 50 قسما.

كما تمت إضافة مديرية للتحول الرقمي من أجل تعزيز عملية الرقمنة داخل المؤسسة سواء تقنيا او إنتاجيا أو إداريا وماليا إضافة إلى دمج أخبار الإذاعة والتلفزيون والمنصات بمديرية واحدة وإيجاد مركز التدريب حتى تساهم المؤسسة بإعداد كوادر بمختلف المهن المتعلقة بالإعلام.

وتمت أيضا إضافة وحدة الأمن السيبراني من أجل زيادة الحماية من الأخطار السيبرانية ومتابعة تنفيذ الإطار الوطني للأمن السيبراني واستحداث مديرية واحدة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني البرامجي والدرامي تركز على استخدام أدوات وبرامج الذكاء الاصطناعي واستحداث مديرية الإبداع بهدف وضع الأفكار للبرامج الإذاعية والتلفزيونية والإلكترونية.

كما وافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري لوزارة الشباب لسنة 2026 والذي يأتي انسجاما مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تطوير الإدارة العامة ورؤية التحديث الاقتصادي والتوجهات الحكومية ذات العلاقة بتطوير العمل الشبابي.

وبموجب مشروع النظام سيتم التوسع في البرامج والمراكز الشبابية بهدف الارتقاء بالخدمات والبرامج المقدمة للشباب بصورة أكثر شمولية وكفاءة.

ويأتي مشروع النظام لغايات مواءمة الهيكل التنظيمي للوزارة مع الاستراتيجية الوطنية للشباب والاستراتيجية المؤسسية للوزارة للأعوام 2026 – 2030 واستجابة لتنوع برامج الوزارة خصوصا في مجالات جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي والتوجيه الوطني وإعداد القيادات الشبابية وتفعيل إدارة صندوق دعم الحركة الشبابية والرياضية.

وقرر المجلس كذلك الموافقة على الاستراتيجية الوطنية لتطوير النظام الإحصائي الأردني للأعوام 2026 – 2030م، وتكليف وزارة التخطيط والتعاون الدولي باستكمال إجراءات إطلاقها وتعميمها على جميع الجهات ذات العلاقة لتنفيذ ما ورد فيها حسب الأصول.

وتأتي الاستراتيجية لغايات تحديث منظومة العمل الإحصائي وتعزيز دور مركز البيانات الوطني التفاعلي في دائرة الإحصاءات العامة.

وتعتبر الاستراتيجية الوطنية للإحصاء رؤية طموحة مشتركة وخارطة طريق واضحة لإدارة منظومة العمل الإحصائي وتوحيد وتكامل الجهود بين منتجي البيانات الإحصائية في الأردن.

وانبثقت الاستراتيجية التي تمت بالتوافق مع كل الشركاء الإحصائيين في المملكة من رؤية التحديث الإداري والاقتصادي في المملكة وهي تحدد الأدوار والمسؤوليات ضمن النظام الإحصائي الوطني.

وتعتبر الاستراتيجية أداة رئيسية لمتابعة وتقييم مستوى الإنجاز في العمل الإحصائي وتركز على التوسع في استخدام التكنولوجيا لإدارة البيانات ورفع كفاءة العمل ودقته وضمان أمن البيانات وسرية البيانات الفردية.

كما تهدف إلى تعزيز دعم عملية صنع القرار ووضع السياسات لتستند إلى البيانات والمعلومات بشكل أفضل والاستمرار بتوفير بنية تحتية رقمية متطورة تعتمد على التقنيات الحديثة، والاعتماد على البيانات في التخطيط واتخاذ القرارات ورسم السياسات.

وتسعى الاستراتيجية إلى تأسيس وتنظيم مركز بيانات وطني إحصائي تفاعلي وتنظيم العمل بين "المؤسسات لتحديد وتوثيق الأدوار والمسؤوليات وطرق العمل بينها ودعم الربط المؤسسي لأغراض تبادل البيانات بين دائرة الإحصاءات العامة والمؤسسات.

ومن المنتظر أن ينبثق عن الاستراتيجية في مرحلة متقدمة قانون إحصاءات يتسق مع الممارسات العالمية المثلى.

إلى ذلك قرر مجلس الوزراء وبناء على تنسيب وزير المالية الموافقة على صرف مبلغ 2 مليون دينار من مخصصات الخزينة المرصودة في موازنة وزارة المالية لسنة 2026 لصالح سلطة إقليم البترا التنموي السياحي لغايات دعم البنية التحتية بتدخلات ضرورية من شأنها تشجيع الحركة السياحية في إقليم البترا التنموي السياحي.