بحرص ملكي على متابعة تنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام، يتابع جلالة الملك عبدالله الثاني بشكل شخصي كافة تفاصيل هذه الخارطة، وحجم الإنجاز، وأي عقبات يمكن أن تعترضها، علاوة على توجيهات جلالته الدائمة بهذا الشأن، ما جعل خطى التطوّر مؤكدة النجاح، وملموسة من قبل المواطنين في عمل ومخرجات تحديث القطاع العام.
بالأمس، تابع جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال اجتماع ترأسه، سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بتأكيدات من جلالته على ضرورة تطبيق خارطة تحديث القطاع العام، موجّها جلالته بما يجعل من القطاع العام أكثر تحديثا، وأكثر مواكبة لمتطلبات المرحلة، وأكثر حسما للمضي في تنفيذ خارطة الطريق.
وفي قراءة خاصة لـ«الدستور»، أكد خبراء أن توجيهات جلالته خلال الاجتماع تؤكد أن الأردن ماض بتنفيذ مسارات التحديث.
وكشف منتدى الاستراتيجيات الأردني، في إطار متابعة «الدستور»، عن استطلاع أجراه مع عدد من المستثمرين، وما إذا لمسوا آثارا على إجراءاتهم ناتجة من تنفيذ خارطة التحديث العام، ليؤكدوا أنهم لمسوا ذلك بشكل عملي، وقد انعكس تحديدا في جانب الرقمنة على تسهيل إجراءاتهم وتيسير مهامهم بشكل كبير.
الدكتور خير أبو صعيليك
وزير تطوير القطاع العام السابق الدكتور خير أبو صعيليك قال إن لقاء الأمس، يؤكد حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على متابعة سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام، وقد حمل اللقاء الذي حضره سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد رسائل مهمة جدا، ما يؤكد ضمان الزخم لهذا الملف، وحتمية تنفيذه.
وبين الدكتور أبو صعيليك أن البرنامج التنفيذي للمرحلة الأولى (2022-2025)، وما تضمنه من توسع في رقمنة الخدمات الحكومية، وافتتاح 13 مركزا للخدمات الحكومية الشاملة في عدة محافظات، نجح في كافة تفاصيله، فيما يتم العمل خلال الفترة الحالية على البرنامج التنفيذي للمرحلة الثانية، وسيتم ضم البلديات وأمانة عمّان في خططه، لافتا إلى أهمية قياس الأثر لما يتم إنجازه.
وشدد الدكتور أبو صعيليك على أهمية متابعة جلالة الملك وحضور سمو الأمير الحسين لتطوير القطاع العام، والتأكيد على ضرورة تعزيز كفاءة العاملين بالقطاع العام، وتعزيز كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات، مؤكدا أن مسار التحديث الإداري أساسي لنجاح مساري التحديث السياسي والاقتصادي، فهو رافعة للتحديث.
ياسرة غوشة
وأكدت وزيرة تطوير القطاع العام الأسبق ياسرة غوشة أن الإصلاح الإداري في المملكة يعد من أوائل الإصلاحات التي دعا لها جلالة الملك عبدالله الثاني منذ تولى سلطاته الدستورية عام 1999، حيث لم يخلُ خطاب تكليف حكومي أو خطاب عرش من الإشارة إلى أهمية إصلاح القطاع العام وأنه من أولويات الحكومة، كما أشار لها جلالته في الأوراق النقاشية، وأكد أكثر من مرة ضرورة إصلاح القطاع العام لتحقيق التنمية المستدامة وأنه لا يمكن تحقيق النهوض الاقتصادي دون إصلاح إداري.
وقالت غوشة: يؤكد جلاله الملك ضرورة الاستمرار بالتحديث فالتطوير مسيرة وليس نهاية طريق، وألا نقف أمام المعوقات بل يجب العمل على حلها بالتشاركية بين كل الأجهزة، كما يؤكد ضرورة رفع جودة الخدمات المقدمة في المواقع كافة، والأهم أن يلمس المواطن أثرها، فلا تبقى أفكارا دون تنفيذ حقيقي وأن تتم المراجعة باستمرار لنرى الخدمة الأفضل والجهاز الحكومي يعمل بكفاءة حقيقية. ولهذا فإن متابعة جلالة الملك وسمو ولي العهد باستمرار للإنجازات والتقدم بكل مرحلة يدعو المسؤولين إلى الحرص على الإنجاز الفعلي، وهي رسالة واضحة أن جلالته يريد إنجازا حقيقيا مبنيا على المشاركة والعمل القريب من المواطن.
وبينت غوشة أن حرص جلالته على أن يرى نتائج فعلية هو ما يجعل المسؤول يعمل ويحل أي معضله مع أي مؤسسة أخرى ليقدموا الإنجاز الملموس الذي يُظهر التزامهم الوطني، فالرقابة المستمرة تؤكد أهمية تقييم الأثر النهائي للتأكد من تحقيق الأهداف. وشددت غوشة على أن لقاء جلالة الملك أمس مهم جدا، وأن جلالته يحرص على متابعة دورية ودائمة للتحديث الإداري، وقالت إنه بوجود هذه الإرادة العليا نؤكد أن هناك نجاحات مؤكدة للتحديث الإداري، إضافة لحرص رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على متابعة هذا الملف وقياس مدى حجم الإنجازات به، والوصول لنتائج ملموسة من قبل المواطن، ذلك أنه إذا لم يلمس المواطن نتائج لهذا المسار فإن التقدّم بطيء، لكن ما يحدث أن المواطن بات يلمس بوضوح هذه النتائج. ولفتت غوشة إلى أهمية ما وجّه به جلالة الملك فيما يخص الرقمنة، والتكنولوجيا في القطاع العام، وهذا من شأنه وضع القطاع في مكان متقدّم جدا، ويجعل خدماته تحقق نتائج ملموسة للمواطنين والمستثمرين.
نسرين بركات
وزيرة تطوير القطاع العام الأسبق المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات قالت إن لقاءات جلالة الملك الدائمة ومتابعة جلالته الشخصية لملف تحديث القطاع العام، تؤكد استمرارية هذا المسار بالإنجازات، ومتابعة جلالته وحضور سمو الأمير الحسين ولي العهد مع القائمين على هذا الملف، هو أكبر دليل على الإرادة العليا للاهتمام بهذا الموضوع، ودخوله حيز التنفيذ، وعدم بقائه محصورا في خرائط وخطط ورقية، إنما متابعته بشكل حثيث، وصولا لإنجازات عملية، وعلى أرض الواقع، فلقاءات جلالته والوقوف على أدق تفاصيل هذا المسار الهام وحتى الوقوف على أي عقبات أو تحديات لتجاوزها، كل ذلك يؤكد المضي قُدما في تحديث القطاع العام، الذي يُعد رافعة لمسارات التحديث تحديدا الاقتصادي.
وكشفت بركات بهذا الإطار أن منتدى الاستراتيجيات الأردني أعد استطلاعا لقياس ثقة المستثمرين بالإجراءات المحلية، ومدى انعكاس إجراءات التحديث على عملهم، ووجه لهم سؤالا حول ثقتهم بالتحديث وانعكاساته، ليؤكدوا أنهم شعروا بتغير واضح وكبير على هذه الإجراءات نحو الأفضل، وكانت ردودهم إيجابية، فقد تحققت إنجازات تراكمية بالقطاع العام وانعكس ذلك على الاستثمار بشكل كبير ولافت، تحديدا فيما يتعلق بجانب الرقمنة وتغير الثقافة المؤسسية، مضيفة: هذا لا يعني أننا وصلنا لكننا حتما نسير بالاتجاه الصحيح.





