نقل ملكية المركبات عن بعد: قانون سير جديد يواكب التحول الرقمي

نقل ملكية المركبات عن بعد: قانون سير جديد يواكب التحول الرقمي

تدرس اللجنة النيابية المشتركة تعديلات جوهرية على قانون السير لسنة 2026، وذلك بهدف مواكبة التطورات الرقمية وتسهيل الإجراءات على المواطنين.

وعقدت اللجنة اجتماعًا موسعًا برئاسة النائب عارف السعايدة، وبحضور عدد من النواب والمسؤولين المعنيين، من بينهم مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات العميد عمر القرعان، ومدير إدارة السير العميد رائد العساف، والعقيد القاضي نادر السلامات من مديرية قضاء الامن العام.

وقال السعايدة إن هذا المشروع يهدف إلى تمكين المواطنين من إجراء معاملات بيع وشراء المركبات إلكترونيًا بشكل كامل، معتمدًا على وسائل الاتصال الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني في معاملات الكاتب العدل التي ينفذها ضباط إدارة الترخيص.

واضاف أن التعديلات المقترحة تتضمن إنشاء حساب خاص في إدارة الترخيص لإيداع أثمان المركبات، مما يضمن حقوق البائع والمشتري ويسهم في تعزيز الثقة بين الأطراف.

وبين نائب رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية النائب طارق بني هاني، حرص اللجنة على دعم أي تعديلات تشريعية تهدف إلى تبسيط الإجراءات الحكومية وتسهيل المعاملات على المواطنين.

ومن جانبه، أوضح مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات العميد عمر القرعان أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات، إذ يتيح إمكانية تنفيذ معاملات نقل الملكية والتصرف بالمركبات عن بُعد، مشيرا إلى أن الأنظمة والتعليمات التنفيذية ستضمن سلامة الإجراءات وحماية حقوق جميع الأطراف.

وبدوره، كشف مدير إدارة السير العميد رائد العساف أن التعديلات جاءت لمعالجة مشكلة المركبات المحجوزة التي يتبين أن عليها رهنًا أو حجزًا قضائيًا، مما يعيق بيعها بالمزاد العلني، موضحا أن الهدف هو الحفاظ على حقوق الدائنين المرتهنين والجهات الحاجزة، مع الحفاظ على القيمة المالية للمركبات.

واكد العقيد القاضي نادر السلامات أن التعديلات تراعي حقوق أصحاب المصالح ومالكي المركبات، وتضمن عدم نقصان قيمتها بسبب طول مدة الحجز، مبينا أنها تأتي استجابة للتحول الرقمي وتسهيلًا على المواطنين.

وشهد الاجتماع نقاشًا مستفيضًا بين النواب والحضور حول آليات تطبيق التوقيع الإلكتروني، وضمان حماية حقوق البائع والمشتري، وضبط الجوانب المالية المتعلقة بحساب ضمان أثمان المركبات، إضافة إلى مدة الاحتفاظ بالمركبات في ساحات الحجز ومدى جاهزية البنية التحتية الفنية لتطبيق النظام.