الخليج يرفض ربط استقرار المنطقة بالفوضى ويطالب بتحرك دولي

الخليج يرفض ربط استقرار المنطقة بالفوضى ويطالب بتحرك دولي

أكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن استقرار منطقة الخليج العربي يمثل ضرورة دولية للحفاظ على الاقتصاد العالمي وتجنب أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي.

وشدد البديوي على أن دول المجلس تسعى للسلام لكنها ترفض المساس بأمنها وسيادتها أو أن يكون استقرار المنطقة رهينة للفوضى.

وقال البديوي خلال إحاطة بمجلس الأمن حول التعاون الأممي الخليجي إن دول الخليج تتعرض لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ 28 فبراير 2026.

واضاف أن هذه الهجمات طالت منشآت مدنية وحيوية وأسفرت عن ضحايا وأضرار مادية كبيرة وهددت أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.

وجدد البديوي إدانة مجلس التعاون للاعتداءات الإيرانية التي تمثل انتهاكا صارخا لسيادتها ومبادئ حسن الجوار ومخالفة للقانون الدولي والميثاق الأممي مؤكدا أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها.

ودعا مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات لوقف الهجمات الإيرانية وحماية الممرات المائية وضمان استمرارية الملاحة وإشراك دول الخليج في أي محادثات مع طهران لتعزيز أمنها واستقرارها.

واكد الأمين العام على ضرورة وقف الهجمات فورا لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة.

وبين البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها مشددا على ضرورة تنفيذه بشكل كامل لمنع تكرار هذه الاعتداءات.

واشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها في الدفاع عن النفس وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها دون الانزلاق نحو تصعيد.

ونوه البديوي بأن دول الخليج تطالب بالسلام والأمن والاستقرار وتؤكد أن الحوار والدبلوماسية هما الأمثل لمعالجة الأزمات وأن التصعيد يقوض الأمن الإقليمي.

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي قام بإغلاق مضيق هرمز ومنعت مرور السفن التجارية وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق مبينا أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات الحوثي لإقفال مضيق باب المندب.

واكد البديوي أن أضرار إيقاف الملاحة طالت العديد من دول العالم التي تعاني من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز.

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران ومعالجة المشاغل الأمنية بما في ذلك البرنامج النووي والجزر الإماراتية المحتلة عبر خطوات تبدي حسن النية.

وشدد الأمين العام على أننا أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي مضيفا أن مجلس التعاون دعاة استقرار وشركاء في المسؤولية ونسعى للسلام لكننا لا نقبل التفريط في أمننا وسيادتنا ولا أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى.