مباحثات دمج وحدات حماية المراة بالجيش السوري تواجه عقبات

مباحثات دمج وحدات حماية المراة بالجيش السوري تواجه عقبات

كشفت مصادر كردية عن ان النقاشات المتعلقة بآليات دمج قوات حماية المراة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية لم تنضج بعد.

واضافت المصادر ان التوافق بشان هذا الامر يحتاج الى مزيد من الحوار وشيء من الصبر، وذلك في ظل تاكيدات دمشق عدم تضمن هيكلية الجيش السوري تشكيلات نسائية، واقتراح تطوع الراغبات من وحدات الحماية ضمن الشرطة النسائية التابعة لوزارة الداخلية.

وافادت وكالة هاوار الكردية بان وفدا ضم القياديتين سوزدار حاجي وروهلات عفرين، الى جانب قائدة كتيبة النساء في لواء قامشلو خالصة عايد والناطقة باسم الوحدات روكسان محمد، عاد من دمشق الاربعاء بعد اجراء مباحثات بشان عملية الدمج.

وياتي هذا اللقاء في اطار اتفاق مبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، ويهدف الى وضع آليات تطبيق عملية الدمج.

وقالت وكالة هاوار نقلا عن مصادر في وفد وحدات حماية المراة ان المحور الرئيس للاجتماع كان شكل مشاركة وحدات حماية المراة في الجيش، ومن المتوقع ان يصدر وفد وحدات حماية المراة بيانا رسميا يتضمن تفاصيل ونتائج الاجتماع.

وبينما تسير عملية دمج قسد، وجرى تعيين قياديين رجال في وزارة الدفاع وفي الادارة المحلية، ظلت مسالة دمج العناصر النسائية غير واضحة.

وقال المسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي محمد ايبش ان النقاشات بشان دمج وحدات حماية المراة ضمن مؤسسات الجيش السوري لم تنضج بعد، لان هناك رفضا من جانب دمشق، وفي المقابل هناك طرح لدمجها في وزارة الداخلية والدوائر المدنية.

وتابع ان التوافق بشان هذا الامر يحتاج الى مزيد من الحوار وشيء من الصبر.

وكانت دمشق اعلنت في وقت سابق عدم امكانية دمج وحدات حماية المراة في مؤسسات الجيش العربي السوري، لعدم وجود الوية خاصة بالمراة ضمن هيكليتها، لكن يمكن للراغبات في متابعة خدمتهن التطوع لدى وزارة الداخلية، للاستفادة من خبراتهن في مجال الامن الداخلي.

وقال الناطق باسم الفريق الرئاسي المكلف الاشراف على تنفيذ الاتفاق احمد الهلالي ان الحكومة السورية وفرت حماية امنية للوفد على طريق الحسكة دمشق.

وعما اذا كانت المباحثات مع وزارة الدفاع الاربعاء توصلت الى اتفاق، قال ان المباحثات لا تعني انه تم التوصل الى اتفاق حول شيء معين، بانتظار ان تعلن مخرجات اللقاء بشكل رسمي.

وحاولت الشرق الاوسط التواصل مع مكتب العلاقات والاعلام في وزارة الدفاع لمعرفة تفاصيل الاجتماع، ولم تتلق اجابة.

وتعد وحدات حماية المراة جزءا اساسيا من قوات سوريا الديمقراطية والادارة الذاتية الكردية، التي كانت تسيطر على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، قبل ابرام اتفاق مع الدولة السورية لدمج مؤسسات قسد في مؤسسات الدولة، بعد تقدم الجيش العربي السوري شرق وشمال البلاد وفرضه السيطرة على غالبية المناطق.

ووفق ارقام الحكومة السورية، فان عدد عناصر وحدات حماية المراة تراجع من نحو 20 الف امراة قبل انحسار سيطرة قسد الى نحو 7 آلاف امراة، وتوجد هذه القوات في المناطق ذات الغالبية الكردية، مثل القامشلي والحسكة والدرباسية وعامودا.

ونظرا الى عدم وجود قوات خاصة بالمراة ضمن هيكلية الجيش العربي السوري وعدم وجود خطة في المدى القريب لاستحداث الوية لقوات نسائية، فان الحكومة السورية ترى انه يمكن الاستفادة من وحدات حماية المراة بمجالات اخرى غير مجال القتال والعسكرة، مثل الشرطة النسائية في وزارة الداخلية ودوائر مدنية.

ووفق تصريحات سابقة من المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق، نفى فيها احتمال انضمام عناصر حماية المراة الى وزارة الداخلية كتلة واحدة في محافظتي الحسكة او حلب، وقال ان هناك امكانية للتطوع بشكل فردي، وستكون هناك دورات تدريبية اختصاصية.

وتاسست وحدات حماية المراة بوصفها قوة عسكرية نسائية مستقلة عام 2013، وشكلت اولى كتائبها في منطقة جينديرس التابعة لمنطقة عفرين بريف حلب شمال سوريا، وانضمت اليها المقاتلات اللاتي كن في صفوف وحدات حماية الشعب ضمن اطار قوات سوريا الديمقراطية وشاركن في القتال ضد جماعات وتنظيمات مسلحة في شمال سوريا منها تنظيم داعش.