غزة تحت الحصار: نقص حاد في الإمدادات الأساسية يهدد بكارثة إنسانية

غزة تحت الحصار: نقص حاد في الإمدادات الأساسية يهدد بكارثة إنسانية

أكد الناطق باسم بلدية غزة حسني مهنا أن المعابر لم تعمل خلال فترة الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران الا بشكل محدود للغاية، حيث لم يدخل الى قطاع غزة سوى قرابة 10% من الاحتياج الفعلي من الشاحنات، في مؤشر واضح على تعمد تقليص امدادات الحياة الاساسية، وذلك بالتزامن مع انشغال المجتمع الدولي بتداعيات هذا التصعيد الاقليمي.

وأوضح مهنا أن قطاع غزة يشهد تدهورا انسانيا متسارعا وخطيرا، في ظل استمرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي في اغلاق المعابر وتضييق القيود على دخول المساعدات والبضائع دون مبررات، الامر الذي انعكس بشكل مباشر على حياة اكثر من 2.4 مليون فلسطيني.

واضاف أن سلطات الاحتلال لجأت، مع تصاعد الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران، الى استغلال هذا التصعيد الاقليمي لتكثيف سياسات الحصار والتضييق المفروضة على القطاع، من خلال تشديد القيود على حركة المعابر والتحكم بشكل اكبر في تدفق الامدادات الحيوية، بما يشمل الغذاء والوقود والسلع الاساسية، مما فاقم بشكل غير مسبوق من الازمة الانسانية والخدمية.

واشار الى ان هذا النقص الحاد انعكس بشكل مباشر على الاسواق المحلية، حيث شهدت اسعار المواد الغذائية والخضراوات والسلع الاساسية ارتفاعا ملحوظا، الى جانب تراجع كبير في الكميات المتوافرة، فضلا عن ازمة خانقة في الوقود وغاز الطهي.

وبين مهنا ان نقص الوقود تسبب في اضرار جسيمة طالت القطاعات الحيوية، وعلى راسها قطاع المياه والصرف الصحي نتيجة تعطل محطات الضخ والمعالجة، الى جانب تضرر الخدمات البلدية التي اضطرت الى تقليص عمليات جمع النفايات وتشغيل الابار، فضلا عن القطاع الصحي الذي يواجه تهديدا حقيقيا بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات.

وحذر من ان استمرار هذه السياسات، بالتوازي مع التصعيد الاقليمي، يهدد بشكل مباشر الامن الغذائي لاكثر من مليون ونصف المليون انسان، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر، مما يزيد من معاناة الفئات الاكثر هشاشة، خاصة الاطفال والمرضى وكبار السن.

كما لفت الى ان البيانات تشير الى تصاعد في الخروقات واستهداف الفلسطينيين، في مؤشر خطير على تدهور الاوضاع الميدانية والانسانية، في وقت يتم فيه توظيف الانشغال الدولي بالحرب على ايران لفرض مزيد من القيود على قطاع غزة.

ودعا مهنا المجتمع الدولي والامم المتحدة وكافة الجهات المعنية الى الضغط على الاحتلال الاسرائيلي لفتح المعابر بشكل كامل ومنتظم، وضمان ادخال الاليات والمعدات وقطع الغيار والمساعدات الانسانية والوقود دون قيود، وتحييد الخدمات الاساسية عن تداعيات الصراعات الاقليمية.

وحذر من ان استمرار سياسات الاغلاق والتضييق في ظل هذا التصعيد الاقليمي ينذر بتفاقم كارثة انسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، ويهدد بانهيار شامل للخدمات الاساسية، مما يستدعي تحركا دوليا عاجلا لضمان حماية حياة المدنيين واستمرار مقومات الحياة في القطاع.