خيم القلق على القطاع التعليمي في لبنان بعد التهديدات التي وجهتها إيران باستهداف منشآت أكاديمية أميركية في الشرق الأوسط، ما دفع الجامعة الأميركية في بيروت إلى اتخاذ إجراءات احترازية.
وأعلنت الجامعة الأميركية في بيروت لطلابها أنه لا يوجد دليل على تهديدات مباشرة ضدها، لكنها قررت تفعيل نظام التعليم عن بعد بالكامل يومي الاثنين والثلاثاء كإجراء احترازي.
وهدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، وذلك بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمرت جامعتين في إيران.
وقال الحرس الثوري في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية إنه إذا أرادت الحكومة الأميركية ألا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 اذار ظهرا.
ونصح الحرس الثوري موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تستهدف.
إجراءات الجامعة الأميركية في بيروت
وبعد مزاعم عن اجراءات استثنائية، أبلغت الجامعة الأميركية في بيروت طلابها وموظفيها برسالة، قالت فيها إنه لا يوجد لدينا أي دليل على تهديدات مباشرة ضد جامعتنا أو حرمها الجامعي أو مراكزها الطبية، حسبما أفادت وكالة الأنباء المركزية.
ولكن الجامعة قالت في الرسالة نفسها، حرصا منا على سلامتكم، سنعمل بنظام التعليم عن بعد بالكامل يومي الاثنين والثلاثاء باستثناء الموظفين الأساسيين، وهو ما ظهر على أنه إجراء احترازي.
واضافت الرسالة الممهورة بتوقيع رئيس الجماعة فضلو خوري، بناء عليه، لن تعقد أي أنشطة تعليمية أو امتحانات داخل الحرم الجامعي خلال هذين اليومين، لقد كانت وستبقى أولويتنا القصوى هي سلامة مجتمعنا والأشخاص الذين نخدمهم.
وحث جميع الأطراف، دون استثناء، على تحييد المؤسسات التعليمية وعدم استهدافها في صراعاتهم.
مؤسسات تعليمية في بيروت
توجد مؤسستان تعليميتان معنيتان بشكل أساسي في بيروت، هما الجامعة الأميركية في بيروت، والجامعة اللبنانية الأميركية، ونفت الأخيرة في رسالة للطلاب، أن تكون تلقت أي إشعار من السلطات اللبنانية حول تحذيرات أمنية، وتعهدت بمواصلة التركيز على مهمتها الأكاديمية والصحية، ضمن الخطط المعلن عنها.
وسمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرقي المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، حسبما أفادت تقارير إعلامية.
مطار بيروت ينفي الاخبار المضللة
في غضون ذلك، ردت وزارة الأشغال العامة والنقل على الأخبار المضللة المتزايدة اخيرا عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، التي تتضمن مزاعم باقفال المطار أو توقف الرحلات أو تعرض الأجواء اللبنانية لمخاطر مباشرة، مؤكدة أن مطار رفيق الحريري الدولي بيروت يعمل بشكل طبيعي، ولا يوجد أي قرار باقفاله أو تعليق حركة الملاحة الجوية فيه، كما لم تلغ الرحلات الجوية على النحو الذي يتم الترويج له.
ووفقا للمعطيات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، لا يوجد أي إلغاء جديد لرحلات، وقد تم تسجيل 12 رحلة جوية حتى الساعة الثامنة من صباح الاحد، ما يؤكد استمرار الحركة التشغيلية ضمن الأطر المعتادة، كما أن الأجواء اللبنانية غير مغلقة، وما يشاع حول استخدام أجواء مطار بيروت لأغراض غير مدنية هو محض ادعاءات عارية تماما عن الصحة، بحسب وزارة الأشغال.
اما فيما يتعلق بتراجع عدد الرحلات، فاكدت الوزارة أن ذلك يندرج ضمن السياق العالمي العام المرتبط بالظروف الراهنة التي تشهدها مختلف مطارات المنطقة، ولا يشكل مؤشرا استثنائيا خاصا بلبنان.
واضافت الوزارة، تتابع وزارة الأشغال العامة والنقل من كثب، مع الهيئة العامة للطيران المدني، والأجهزة الأمنية المختصة في مطار رفيق الحريري الدولي، حسن سير عمله للحفاظ عليه بوصفه شريانا أساسيا يربط لبنان بالعالم، ولتامين التواصل بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وتحذر من خطورة تداول الأخبار غير الدقيقة أو المضللة، لما لذلك من تداعيات سلبية، وتدعو وسائل الإعلام والمواطنين إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية، وتوخي الدقة والحصول على المعلومات حصرا من المصادر الرسمية المعتمدة.





