في خطوة مفاجئة، التقى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، ببلقاسم حفتر، مدير صندوق التنمية وإعادة الإعمار، الأمر الذي أثار دهشة واسعة بين الليبيين وتساؤلات حول أهداف هذا اللقاء وتوقيته.
وكشف المنفي عن الاجتماع مساء الخميس، دون تحديد مكان انعقاده، في ظل استمرار الانقسام السياسي بين سلطات غرب البلاد التي يمثلها المنفي، وشرقها بقيادة خليفة حفتر.
وقال مكتب المنفي إن اللقاء ياتي في إطار مواصلة المشاورات الوطنية لتعزيز الاستقرار ودفع عجلة البناء والتنمية في أنحاء ليبيا.
ويقضي المنفي عطلة عيد الفطر في إسبانيا، وهو ما يثير انتقادات من بعض الليبيين بسبب التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وأوضح مكتب المنفي أن اللقاء تناول مستجدات ملف إعادة الإعمار وأهمية برامج التنمية لتحقيق الاستقرار ووحدة الدولة.
واشاد المنفي بالدور الذي يضطلع به الصندوق في الإعمار والتنمية، خاصة في مدينة درنة لمعالجة آثار إعصار دانيال.
واكد بلقاسم حفتر على دور المنفي في دعم مسارات التنمية وإعادة الإعمار، وحرصه على توحيد الجهود وتذليل الصعوبات أمام تنفيذ المشروعات الحيوية.
وتطرق اللقاء الى ضرورة الدفع بالعملية السياسية لضمان الاستقرار، واكد الجانبان أهمية تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات لإنهاء الانقسام.
وشدد المنفي على أن نجاح جهود الإعمار يتطلب مؤسسات موحدة وإدارة مالية رشيدة، مؤكدا أهمية إقرار ميزانية موحدة لتوزيع الموارد ودعم المشروعات التنموية.
وتمثل اجتماعات الأضداد علامة فارقة في ليبيا، مثل لقاءات سابقة بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة، وعماد الطرابلسي.
وتعاني ليبيا انقساما مؤسسيا منذ 2014، لكن ذلك لم يمنع عقد لقاءات سرية وعلنية تثير تساؤلات في الأوساط السياسية.
ويرى مصدر سياسي أن هذه اللقاءات ترتبط بالسعي للحل، مبينا أن الأطراف السياسية والعسكرية تلعب دورها، لكن محور الأزمة يتمثل في دور الأطراف الدولية.
وانتهى لقاء المنفي وبلقاسم إلى تأكيد ضرورة تعزيز الرقابة والإفصاح لحماية المال العام، وتحقيق الكفاءة في إدارة الموارد، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشراكات الإقليمية والدولية.
وسبق أن انتقد المجلس الأعلى للدولة تمرير مجلس النواب ميزانية خاصة بصندوق إعادة الإعمار، مطالبا بمسار دستوري واضح لاعتماد الميزانية.





