تواجه شركة ابل الامريكية تحديات في مجال الذكاء الاصطناعي منذ الاعلان عنه لاول مرة. ورغم استعراضها للعديد من المزايا خلال الكشف عن الذكاء الاصطناعي ابل انتيليجنس. الا ان هذه المزايا لم تصل الى المستخدمين بالشكل المطلوب.
ولكن ما زالت امام ابل فرصة اخرى للحاق بركب الذكاء الاصطناعي الذي سبقتها فيه شركات اخرى. وتعد الشركة بان يكون مؤتمر المطورين الذي يقام بين 8 و 12 يونيو/حزيران المقبل هو الاطلاق الحقيقي للذكاء الاصطناعي التابع لها. حسب تقرير وكالة بلومبيرغ. فهل تستطيع ابل تحسين موقعها في الذكاء الاصطناعي؟
اللحظة الحاسمة لتقنيات ابل انتيليجنس
واشتكى المستخدمون بشكل كبير خلال السنوات الماضية من ضعف المزايا التي قدمتها ابل انتيليجنس سواء اكان في تلخيص التنبيهات الكارثي الذي يحذف الكثير من المعلومات ويقدم معلومات خاطئة احيانا. وحتى في تعديل الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي. وهي ميزة باتت موجودة في كافة انظمة الذكاء الاصطناعي التي تقدمها معظم شركات الجوال.
ودفعت هذه الشكاوى ابل الى اتباع نهج مختلف تماما في الذكاء الاصطناعي. فبعدما كانت تركز على تطوير التقنية وطرحها للمستخدمين وتعاونت مع شات جي بي تي. الذي تطوره شركة اوبن ايه اي لبعض المزايا. قررت الشركة التخلي عن هذا السياق واتباع نهج مختلف قليلا.
وبدا هذا الاختلاف من تعاون ابل مع غريمتها التقنية جوجل. اذ حصلت الشركة على نسخة مصدرية من نموذج جيميني للذكاء الاصطناعي. ثم قامت بتطويعها بما يتناسب مع رؤيتها في ادارة بيانات المستخدمين. حسب تقرير سابق من موقع ذا فيرج التقني الامريكي.
وبنت الشركة جزءا كبيرا من استراتيجية الذكاء الاصطناعي التابعة لها حول هذا التعاون المثمر. ويشير تقرير بلومبيرغ الى ان الشركة تكشف عن هذه الاستراتيجية ونتائجها ضمن فعاليات مؤتمر المطورين 2026 دبليو دبليو دي سي 2026.
محور الذكاء الاصطناعي في ابل سيري الجديدة
ويمثل تطبيق مساعد الذكاء الاصطناعي سيري الخاص بشركة ابل جوهر الاستراتيجية الجديدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الشركة. اذ تنوي ابل تقديمه كتطبيق منفصل للمرة الاولى منذ ظهوره. حسب تقرير موقع ابل انسايدر التقني الامريكي.
ويعني هذا ان سيري يتحول الى تطبيق دردشة متكامل يشبه تطبيقات الذكاء الاصطناعي الاخرى مثل شات جي بي تي وجيميني. بدلا من كونه مساعد صوتي يمكن الوصول اليه عبر مجموعة من الاوامر الصوتية والتحكم فيه من خلالها.
ويؤكد تقرير منفصل من بلومبيرغ ان سيري يصل الى حالة تشبه وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل انظمة ابل المتكاملة. اي انه يستطيع التحكم في التطبيقات الاخرى واداء بعض الوظائف بدلا من المستخدم.
وبينما لم تكشف الشركة بشكل واضح عن قدرات سيري بعدما يصبح وكيل ذكاء اصطناعي. الا ان التقرير يشير الى كونه اقرب لما عرضته ابل في مؤتمر المطورين عام 2024 عندما كشفت عن ابل انتيليجنس للمرة الاولى.
وتشمل هذه القدرات كتابة رسائل البريد الالكتروني وقراءة الملحوظات وكتابتها وحتى اداء بعض الوظائف المحددة داخل التطبيقات والوصول الى المحتوى الموجود في الموقع. فضلا عن مزايا برامج الدردشة بالذكاء الاصطناعي التقليدية.
اطلاق غير كامل
ورغم جهود الشركة للوصول الى ما عرضته سابقا في مؤتمر دبليو دبليو دي سي 2024. الا ان تقرير بلومبيرغ يؤكد ان بعض مزايا الذكاء الاصطناعي ستتاخر قليلا.
ويعود السبب وراء ذلك الى ان الشركة ما زالت تعمل على تطوير هذه المزايا في محاولة منها للوصول الى افضل نتيجة وصورة للتقنيات الخاصة بها. ومن بين هذه المزايا التحكم بشكل كامل ودقيق في التطبيقات.
كما ان المزايا التي تعتمد بشكل مباشر على نماذج ابل المصدرية للذكاء الاصطناعي لن تصل مع التحديث المقبل للنظام الذي يصدر في سبتمبر/ايلول المقبل.
نظام يركز على الاستقرار
ويشير تقرير نشره موقع ابل انسايدر الى ان نظام اي او اس 27 المقبل الذي تكشف عنه ابل في المؤتمر وتطرحه في سبتمبر/ايلول 2026 سيركز اكثر على الاستقرار وتحسين الوظائف الموجودة بالفعل.
وتتضمن هذه التحسينات ازالة الاكواد الخاصة بالانظمة القديمة واعادة بناء النظام بشكل كامل حول الذكاء الاصطناعي. وهو ما يحسن اداء البطارية بشكل كبير. حسب التقرير. ولكن لن يحمل النظام مزايا جوهرية جديدة او اختلافات واضحة في التصميم والواجهة مثلما حدث مع النظام الحالي اي او اس 26 عندما طرح للمرة الاولى.





