تحركات مكثفة لإحياء اتفاق غزة وسط تعثر المفاوضات

تحركات مكثفة لإحياء اتفاق غزة وسط تعثر المفاوضات

تتصاعد التحركات الدبلوماسية بهدف إنعاش مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يشهد جمودا ملحوظا منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، وتجري هذه التحركات عبر سلسلة من المحادثات المنفصلة بين مصر وتركيا وفلسطين.

ويرى خبراء أن هذه التحركات تمثل محاولة جادة لكسر الجمود الحالي الذي يعيق تنفيذ الاتفاق، ويتوقعون أن تستمر هذه الجهود الحثيثة بهدف إحياء الاتفاق تدريجيا بمجرد انتهاء الأزمة الراهنة في المنطقة.

والتقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، في إسطنبول، بأعضاء من المكتب السياسي لحركة حماس، وناقش الطرفان المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك وفقا لما نقلته وكالة الأنباء التركية عن مصادر أمنية.

كما جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، وتناول الجانبان آخر تطورات الأوضاع في فلسطين، وفقا لبيان صادر عن الخارجية المصرية.

وشدد عبد العاطي على أهمية التحرك الفوري نحو تنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة السلام، مع الالتزام الكامل بجميع الاستحقاقات، بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل.

وتم الاتفاق على ضرورة عدم تشتيت الانتباه عما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من انتهاكات يومية، نتيجة للتركيز والاهتمام الدولي والإقليمي الحالي بالتطورات والتصعيد الراهن.

وجاءت تلك المحادثات بعد أن كشفت مصادر عن تقديم مجلس السلام مقترحا مكتوبا إلى حماس حول كيفية إلقاء أسلحتها، للمضي قدما في خطته بشأن مستقبل غزة، على أن يتم الرد خلال أسبوع.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن أن الوسطاء لديهم حرص كبير على ألا يطوى ملف اتفاق غزة بعيدا، وتتحرك مصر بشكل مستمر في هذا الصدد، متوقعا أن تستمر واشنطن في جعل هذا الملف أولوية دون أن يمنع هذا التطرق لملف غزة.

ويؤكد المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب أن تحركات الوسطاء جاءت في ضوء مهلة أميركية بشأن سلاح حماس لمحاولة الوصول لتصورات بشأن الرد، وإبقاء الزخم حول الاتفاق وكسر الجمود والدفع باتجاه تنفيذه في أول فرصة بعد وقف الأزمة.

وفي هذا السياق، أكد الناطق باسم حماس حازم قاسم أن العدو يستغل انشغال العالم والرأي العام لمواصلة استهداف المدنيين، وقال إن ذلك التصعيد يشكل انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا قاسم الدول الوسيطة والضامنة إلى تحمل مسؤولياتها، وإلزام العدو بوقف خروقاته للاتفاق وتنفيذ استحقاقاته، دون أن يعلق على المقترح الأميركي بشأن نزع سلاح الحركة.

وأعلنت الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء لجنة لإدارة القطاع، وتعثر الاتفاق مع اندلاع الأزمة.

ويعتقد حسن أن إسرائيل لم تلتزم بعد ببنود المرحلة الأولى، ويشير إلى أن إسرائيل تحاول التهرب من التزاماتها، وتعليق تنفيذ المرحلة الثانية، وما يشجعها على ذلك صمت أميركي.