ناشطو أسطول الصمود يروون تفاصيل الاعتقال والمعاملة القاسية

ناشطو أسطول الصمود يروون تفاصيل الاعتقال والمعاملة القاسية

كشف ناشطون مشاركون في "أسطول الصمود" عن تفاصيل اعتقالهم والمعاملة التي تلقوها من قبل القوات الإسرائيلية، وذلك بعد عودتهم إلى بلادهم.

قال جوليان كابرال، وهو أحد الناشطين، إن إحدى عينيه كانت محاطة بكدمة أرجوانية، وكان يعاني جرحا في صدغه الأيسر وإصابة في عظم الكتف، وأضاف أن هذا حدث نتيجة الاعتداء عليه أثناء الاعتقال.

وبين كابرال، وهو بلجيكي يبلغ من العمر 57 عاما، أنه أبحر في قارب صغير من تركيا ضمن الأسطول، ورافقه ستة آخرون من جنسيات مختلفة، موضحا أنهم اعترضوا من قبل البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية على مسافة تزيد عن 500 كيلومتر من سواحلها.

واضاف كابرال لوكالة الصحافة الفرنسية أن الإسرائيليين عطلوا الاتصالات أولا ثم صعدوا في وضح النهار حاملين أسلحتهم، وأطلقوا الرصاص المطاطي لمجرد التسلية، وتابع أنهم اكتشفوا أنهم السفينة الثانية عشرة التي يتم اعتراضها، وأن الطرادات كانت تحيط بهم من كل جانب، وتحركوا نحوهم بعنف شديد رغم أنهم كانوا يرفعون أيديهم في الهواء.

ويضيف كابرال أنه كان الثاني في تسلسل قيادة القارب، وأن قبطانهم، وهو إيطالي، كان لا يزال واقفا فاستهدفوه على الفور، وتلقى هو لكمة على الصدغ الأيسر، وأردف أنه بعد ذلك قاموا بنقلهم بأسلوب عنيف وأيديهم مقيدة بأربطة بلاستيكية، إلى سفينة أشبه بسجن، ووضعوهم داخل حاويات.

واكد كابرال أن الناشطين طلبوا مدى ثلاثة أيام أن يعاينهم طبيب، لكن الإجابة كانت دوما "لاحقا، لاحقا"، وبينما يشير الى أضلاعه وذراعيه، يروي ان الإسرائيليين صادروا دواء شخص مصاب بالصرع على متن القارب سيريوس، وأن سبعة أشخاص عانوا بما مجموعه 35 كسرا.

واوضح كابرال أنه أثناء نقلهم الى إسرائيل بحرا، ألقى الجنود للناشطين المحتجزين صناديق تحمل الخبز والمياه، لكن ليس بكميات كافية، وأضاف أن عددهم كان يناهز 200 شخص، وأنهم طلبوا المزيد من الماء، وورق المرحاض، والفوط الصحية للنساء، واضطروا لطلب كل شيء.

واشار كابرال إلى أنه تم إنزال المحتجزين من السفينة الأربعاء ونقلوا في عربات الى مركز احتجاج قرب مدينة أسدود في جنوب إسرائيل، وأن الأصفاد كانت ضيقة أكثر بكثير من اللازم، وأن المحتجزين أجبروا على الانحناء لساعات طويلة، وتابع أنهم لم يكونوا يرون شيئا، وكانوا يضغطون على أعناقهم، ويواصلون صفعهم وإهانتهم، وكان هناك من يضحك معهم، ويشغل النشيد الوطني الإسرائيلي، وأنهم تعاملوا بقسوة بشكل خاص مع الأردنيين والتونسيين.

واكد كابرال أن المحتجزين نقلوا الخميس الى مطار رامون في جنوب إسرائيل، حيث تعرضوا أيضا للإهانات، قبل ترحيلهم، ويتوقع كابرال أن يعود الى بلجيكا الجمعة بعد أن يعاينه طبيب، ويعتزم المشاركة مجددا في أي أسطول يسعى الى كسر الحصار الإسرائيلي للقطاع.

وفي المطار أيضا، حضن بلال كيتاي، وهو تركي من مدينة بنكل ذات الغالبية الكردية، زوجته، بعد عودته من رحلته الثانية مع "أسطول الصمود العالمي"، وقال إنه كان على متن قارب ينقل نحو 10 ناشطين، وإن القوات الإسرائيلية اعتمدت في عملية الاعتراض أسلوبا أعنف بكثير من المرة السابقة التي جرت في أبريل (نيسان).

واوضح كيتاي أنهم تعرضوا للهجوم والضرب، وأن هذا ما يعانيه الفلسطينيون طول الوقت، وأردف قائلا إن الإسرائيليين يعاملون حيواناتهم بشكل أفضل.