الجيل السادس قادم: سرعات فائقة وتطبيقات ذكاء اصطناعي تنتظرنا

الجيل السادس قادم: سرعات فائقة وتطبيقات ذكاء اصطناعي تنتظرنا

لم تحقق شبكات الجيل الخامس الطفرة المرجوة للمستخدمين، حيث لم يكن الفرق كبيرا في سرعة استقبال وإرسال البيانات مقارنة بشبكات الجيل الرابع LTE، وذلك حسب تقرير موقع "وايرد" التقني الامريكي.

ورغم ذلك، فتحت شبكات الجيل الخامس الباب لتقنيات وتطبيقات ذكية جديدة، مثل خدمات أوبر، كما ذكر التقرير.

ويبدو أن الجيل الجديد من شبكات الاتصال الخلوية، المعروف تجاريا باسم الجيل السادس "6G"، يقترب من الوصول والانتشار عالميا، وقد شهد المؤتمر العالمي للجوال MWC في برشلونة استعراض مكثف لتقنيات الجيل السادس مقارنة بالسنوات السابقة.

ولكن متى سيصل الجيل السادس للمستخدمين، وهل سيقدم نقلة نوعية في سرعات الاتصال والتقنيات الجديدة بشكل أوضح من الجيل السابق؟

ما هو الجيل السادس؟

أظهر تقرير لموقع "ذا فيرج" التقني الامريكي أن تقنيات الجيل السادس وما تقدمه للمستخدمين لا تزال قيد التطوير، وقد لا نراها قبل عام 2030، حيث ظهر الجيل الخامس للمستخدمين في عام 2019، وتستغرق دورة تطوير الأجيال الجديدة لشبكات الاتصال حوالي 10 سنوات.

وبين التقرير أن ما يشمله الجيل السادس وما يقدمه للمستخدمين ما زال قيد التطوير من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات ITU التابع للأمم المتحدة، لذلك لا يمكن تحديد ما يقدمه الجيل السادس بشكل واضح.

ورغم هذا، تشير التقارير الواردة من مختلف المصنعين إلى مستوى السرعات التي قد نراها مع الجيل السادس لشبكات الاتصال، وتمكن علماء صينيون من تطوير شريحة "6G" اختبارية وصلت إلى سرعات نقل تجاوزت 100 غيغابت في الثانية الواحدة، وهو ما يتفوق على السرعات الحالية في شبكات الجيل الخامس، وذلك حسب تقرير صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست".

4 سنوات حتى نراه

قال ديفيد ويتكوفسكي، عضو بارز في معهد مهندسي الكهرباء والالكترونيات العالمي، إن ما يفصلنا عن شبكات "6G" هو 4 سنوات فقط، إذ يتوقع ظهورها في عام 2030 وانتشارها بين المستخدمين بناء على دورة تطوير التقنيات الشهيرة، وفق تقرير موقع "وايرد".

ويبدا انتشار جيل الاتصالات الجديد من أبراج الاتصال أولا، حيث يتم تحديثها بشكل يسمح لها بتحمل الترددات الجديدة والوصول إلى السرعات القصوى، ثم يبدا الانتشار بين الأجهزة الموجهة للمستخدمين.

واضاف ويتكوفسكي موضحا: "إذا كان هدفك ببساطة هو تحسين أداء هاتفك وزيادة سرعة الإنترنت، فإن تقنية الجيل الخامس تعد نجاحا، لأن هاتفك الآن يحصل على سرعات تحميل أسرع".

ولكن من وجهة نظره، فإن كل جيل من أجيال شبكات الاتصال يحاول التفوق على الجيل الذي سبقه عبر تخطي قيوده ومحاولة تقديم مزايا جديدة يظنها العلماء فعالة.

واكد التقرير أن شبكات "6G" تهدف للمساواة بين سرعات تحميل البيانات على الإنترنت وتنزيلها، وهو ما يضمن سرعات أعلى لإرسال الملفات عبر المسافات الطويلة.

هل نحتاج إلى سرعة رفع أعلى؟

يري البعض أن سرعة رفع الملفات إلى الشبكة تشير إلى السرعة التي ترسل بها الملفات عبر البريد الالكتروني أو تضيفها في "غوغل درايف"، ولكن الأمر يتخطى ذلك خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي.

واوضح التقرير أن التقاط صورة وطلب تحليلها من "شات جي بي تي" أو "جيمناي" يتضمن بشكل ما رفع الصورة إلى خوادم أداة الذكاء الاصطناعي، وكذلك الأمر عند محاولة الوصول إلى المعلومات والاجابة عن المحادثات الصوتية.

وبالتالي يصبح حل أزمة سرعات الرفع إلى الإنترنت أمرا محوريا فيما يتعلق بالتعامل مع الذكاء الاصطناعي واستخدامه بشكل يومي وأفضل في حياتنا.

تقنيات مستقبلية

تفتح تقنيات الجيل السادس الباب أمام مجموعة من التقنيات الجديدة للانتشار والتحول إلى واقع يمكن أن نعيشه ونستخدمه بشكل مباشر ويومي، ومن بينها تقنيات الهولوغرام والاتصالات فائقة الجودة عن بعد، حسب تقرير "وايرد".

ولكن، وفقا للتقرير ذاته، يخشى جايدي غريفيث، المدير الاداري في تحالف " نيكست جي آلاينس" (Next G Alliance) أن يتسبب طرح تقنيات الجيل السادس في ظهور مجموعة جديدة من المخاوف الصحية كما حدث مع شبكات الجيل الخامس.