تصاعد الهجمات يهدد العراق: قتلى وجرحى في استهداف غربيين وإغلاق الأجواء

تصاعد الهجمات يهدد العراق: قتلى وجرحى في استهداف غربيين وإغلاق الأجواء

قتل جندي فرنسي وأصيب ستة اخرون في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة عسكرية على أطراف إقليم كردستان العراق، بحسب ما أفاد مسؤولون فرنسيون وعراقيون.

وقالت وزارة الجيوش الفرنسية إن المعاون أول في الجيش الفرنسي أرنو فريون، البالغ من العمر 42 عاما، توفي متأثرا بجروحه رغم العناية السريعة التي تلقاها من الفرق الطبية الموجودة في المكان، وأضافت الوزارة أن الجنود الستة الآخرين ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى، ويتم التحضير لإعادتهم إلى فرنسا.

وأفاد قائد كتيبة فريون، الكولونيل فرنسوا كزافييه دو لا شيناي، بأن الهجوم نفذته طائرة مسيرة ليل الخميس-الجمعة من طراز شاهد إيرانية الصنع، مستهدفة الموقع الذي كان يقع بالقرب من أربيل، عاصمة الإقليم، وكان فريون يقوم بمهمة تدريب ضمن بعثة لمكافحة الإرهاب وتنظيم داعش.

ووقع الهجوم في قاعدة تقع في منطقة على مسافة نحو 40 كيلومترا جنوب غربي أربيل، بحسب محافظ المدينة، وأشار النائب الكردي شيروان الدوبرداني إلى أن عشرات بل مئات الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت الإقليم خلال الفترة الماضية، معتبرا أن استمرار الهجمات يمثل تطورا خطيرا خصوصا عند استهداف مناطق سكنية وبنى تحتية.

وجاء الهجوم بعد تحذيرات أطلقتها جماعة أصحاب الكهف المسلحة الموالية لإيران، التي قالت إن المصالح الفرنسية أصبحت أهدافا محتملة عقب وصول حاملة طائرات فرنسية إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية، لكن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

وفي سياق اخر، بدأت إيطاليا سحب جزء من قواتها من إقليم كردستان بعد استهداف قاعدة عسكرية إيطالية بصاروخ خلال الليل، دون وقوع إصابات، وفق مسؤول إيطالي.

وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن دفع العراق إلى ساحة الحرب يعد أمرا بالغ الخطورة، وقد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع ليشمل دولا أخرى في المنطقة، محذرا من تأثير ذلك على صادرات النفط وأزمة الطاقة العالمية.

وندد الوزير العراقي باستهداف القاعدة الإيطالية، محذرا في الوقت ذاته من جر البلاد إلى ساحة الحرب مع تصاعد التهديدات الأمنية واتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وبحث حسين، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقا لبيان صادر عن الخارجية العراقية.

واكد الوزير الإيطالي دعم روما للعراق ووقوفها إلى جانبه في مواجهة الهجمات التي تستهدف أمنه واستقراره.

وكان رئيس الجمهورية العراقي، عبد اللطيف رشيد، قد استنكر القصف الذي استهدف الأماكن الحيوية والمنشآت المدنية والمقرات الأمنية في مناطق متفرقة من العراق، ولا سيما مدينتي أربيل والسليمانية في إقليم كردستان.

وأعلن مسؤولون عسكريون بريطانيون إصابة عدد من الأميركيين جراء هجوم بطائرات مسيرة مفخخة، استهدف قاعدة عسكرية في أربيل ليل الأربعاء الماضي، دون توضيح ما إذا كان المصابون عسكريين أم مدنيين.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس الأميركية عن الضابط البريطاني، غاي فودن، قوله إن عددا من الطائرات المسيرة انفجرت في قاعدة بأربيل تضم قوات أميركية وبريطانية.

وتدار هذه القاعدة العسكرية من قبل الولايات المتحدة، لكنها غالبا ما تستضيف قوات تابعة لدول التحالف الأخرى، ومن ضمنها القوات البريطانية.

مقتل طاقم طائرة اميركي

وتزامنت هذه الحوادث مع سلسلة من التطورات العسكرية الأخرى في العراق، فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل طاقم طائرة تزويد بالوقود من طراز كيه سي-135 تحطمت خلال مهمة جوية في غرب العراق، وأكدت أن التحطم لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة، والتحقيقات ما زالت جارية.

وفي وقت مبكر من الخميس، قالت سينتكوم إن 4 من طاقم الطائرة قتلوا، قبل أن تعثر على اثنين اخرين قتلى أيضا في وقت لاحق خلال المساء.

وأشارت الولايات المتحدة إلى تكثيف ضرباتها على أهداف إيرانية في المنطقة، مع تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، وفق ما صرح به رئيس الأركان الأميركي الجنرال دان كين.

لكن مسؤولين إقليميين ودوليين أعربوا عن قلقهم من احتمال أن يتحول العراق إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين القوى الكبرى والقوى المتحالفة مع إيران.

من جهته، قال مسؤول كتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، إن عمليات المقاومة دخلت المرحلة الثانية، مؤكدا أن هذه المرحلة ستشهد تصعيدا نوعيا في الضغط على الوجود الأميركي في المنطقة، على حد تعبيره.

إلى ذلك، مددت سلطة الطيران المدني العراقية، الجمعة، إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة إضافية، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

ويشمل الإغلاق جميع الرحلات القادمة والمغادرة وعبور الأجواء العراقية، وهو ما أدى إلى تعليق الرحلات في المطارات الرئيسية، من بينها مطار بغداد الدولي ومطار أربيل الدولي، اللذان أوقفا حركة الطيران منذ صدور قرار الإغلاق بانتظار استئناف الملاحة الجوية.