تصعيد خطير: اسرائيل توسع ضرباتها في ايران وطهران ترد بصواريخ مكثفة

تصعيد خطير: اسرائيل توسع ضرباتها في ايران وطهران ترد بصواريخ مكثفة

تصاعدت حدة المواجهات بين اسرائيل وايران الى مستويات خطيرة في اليوم العاشر من الصراع بينهما، اذ تزامنت العمليات العسكرية مع تداعيات سياسية عقب اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا، ويؤدي هذا التصعيد الى اتساع نطاق الضربات المتبادلة وزيادة المخاوف من زعزعة استقرار اسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

واعلن الجيش الاسرائيلي عن سلسلة ضربات متتالية استهدفت ما وصفه بالبنية العسكرية والامنية للنظام الايراني، واضاف ان طهران كثفت من رسائلها الميدانية والسياسية عبر بيانات الحرس الثوري وتصريحات كبار المسؤولين، وبينما تتزايد التحذيرات من اتساع تداعيات الحرب على المنطقة.

واكدت مصادر ان ايران استمرت في اطلاق رشقات صاروخية باتجاه اسرائيل، واوضح الجيش الاسرائيلي انه رصد موجات متتالية من الصواريخ الايرانية، واضاف مسعفون ان شخصا قتل واصيب اخرون، لترتفع حصيلة القتلى في اسرائيل الى 11 شخصا.

مدن ايرانية تحت القصف

وصرح الجيش الاسرائيلي بانه وجه ضربات واسعة النطاق، وافادت تقارير وشهادات محلية بسماع دوي انفجارات في عدة مدن ايرانية، واضافت ان من بين هذه المدن طهران وكرج واصفهان والاهواز وهمدان ومدن اخرى.

وبينت مصادر ان الساعات الاولى من يوم الاثنين شهدت موجة جديدة من الهجمات على طهران، وافادت وسائل اعلام ايرانية بوقوع انفجارات في جاسك وبستك وبندر عباس في محافظة هرمزغان قبالة مضيق هرمز المتوتر.

وفي سياق متصل ذكرت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الايرانية ان مبنى محافظة اصفهان تعرض للهجوم، وبينما تحدث شهود عيان لهيئة الاذاعة البريطانية عن انفجارات قوية سمعت في غرب طهران وفي غرم دره شرق محافظة البرز، واضافت ان دوي انفجارات قوية سمع في العاصمة الايرانية، واستهدف احدها شركة سحاب برداز للبرمجيات التي تدير عمليات حجب الانترنت في البلاد.

وحسب تقارير وصور متداولة على شبكات التواصل، وقعت انفجارات في مناطق شرق طهران وغربها وشمالها، واكدت مصادر ان بالتزامن مع تحليق طائرات حربية على ارتفاع منخفض ونشاط ملحوظ للدفاعات الجوية، واضافت مصادر محلية ان نحو 40 انفجارا وقعت في مناطق شرق وشمالي شرق وغرب العاصمة بينها انفجارات قرب منشات عسكرية غرب طهران.

وفي الغرب اشارت تقارير محلية الى سماع ما بين 10 و15 انفجارا في مناطق غرب طهران ومحيطها، واوضحت ان مع معلومات متداولة عن استهداف مواقع مرتبطة بالحرس الثوري قرب منشات عسكرية ومراكز قيادة، وافادت تقارير بسماع انفجارات في كرج ومحيطها بينها ضربات قرب مواقع ادارية وامنبة مع حديث عن انقطاع للكهرباء في بعض المناطق عقب الهجمات.

اما في اصفهان فاظهرت مقاطع وصور متداولة وقوع سلسلة ضربات بين الساعة الخامسة والسادسة صباحا في مناطق مختلفة من المدينة، واكدت مصادر ان مع تقارير عن استهداف مناطق صناعية ومنشات في محيطها، وفي الوقت نفسه افادت تقارير محلية بسماع دوي انفجارات في الاهواز جنوب غربي ايران في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزامنها مع موجة جديدة من التوتر في الاسواق وارتفاع اسعار النفط.

الجيش الاسرائيلي يعلن عن ضربات في وسط ايران

وفي وقت مبكر اعلن الجيش الاسرائيلي انه شن ضربات استهدفت البنية التحتية التابعة للنظام في وسط ايران، واوضح ان في اول اعلان من نوعه منذ اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا، وقال في بيان مقتضب ان قواته بدات موجة اضافية من الضربات على البنية التحتية التابعة للنظام الارهابي الايراني في وسط ايران.

واوضح البيان ان الاهداف شملت منشاة لانتاج محركات الصواريخ وعدة مواقع لاطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى، واضاف الجيش انه يواصل توسيع الضربة الموجهة للبنى التحتية العسكرية لقوات الامن الداخلي والباسيج، موضحا ان من بين الاهداف ايضا مقر قيادة فيلق القدس الذراع الخارجية للحرس الثوري ومقر قيادة قوات الامن الداخلي في اصفهان وقاعدة كان يستخدمها الحرس الثوري والباسيج.

ولفت الجيش الاسرائيلي الى انه رصد ايضا صواريخ اطلقت من ايران باتجاه الاراضي الاسرائيلية، واكد ان انظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات مع ارسال رسائل تحذير للسكان في المناطق المستهدفة، فيما اكد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية سماع ما لا يقل عن عشرة انفجارات في المدينة.

وبينت مصادر ان التطورات الميدانية اتت بعد ساعات من تقديرات وردت على لسان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي ايال زامير بان الوضع الراهن قد يستمر لفترة طويلة، وشدد على ان الحرب قد تتطلب وقتا وصبرا.

ومن جانبه افاد المتحدث العسكري الاسرائيلي المقدم ناداف شوشاني بان عدد الصواريخ التي تطلقها ايران في كل قصف اخذ في الانخفاض، موضحا انه في الايام الاولى للحرب كانت هناك رشقات بالعشرات لكن العدد تراجع الى اقل من 10 او 20 صاروخا في كل مرة.

ومع ذلك اضاف ان ايران لا تزال تطلق الصواريخ بشكل متكرر نحو اسرائيل، واكد ان ما يدفع السكان الى دخول الملاجئ مرات عدة يوميا خصوصا في وسط البلاد، واشار الى ان ايران لا تزال تمتلك كمية كبيرة من الصواريخ، موضحا ان اسرائيل ركزت على مهاجمة منصات اطلاق الصواريخ الايرانية بدلا من ترسانات الاسلحة نفسها.

واكدت مصادر انها دمرت نحو 60 في المائة من منصات الاطلاق الايرانية واستهدفت ايضا منشات انتاج الصواريخ.

ايران تستخدم ذخائر عنقودية ضد اسرائيل

وقال شوشاني ان ايران تستخدم ذخائر عنقودية ضد اسرائيل بشكل شبه يومي، واوضح ان هذه الذخائر استهدفت حتى الان المناطق المدنية الاكثر كثافة سكانية في القدس ووسط اسرائيل، وشرح ان الذخيرة العنقودية هي قنبلة تنفتح في الهواء وتطلق قنابل صغيرة على مساحة واسعة وهي مصممة لضرب اهداف متعددة في الوقت نفسه.

وعلى الجبهة المقابلة اعلن المتحدث باسم العمليات الايرانية ان معدل الهجمات للقوات المسلحة الايرانية عبر خطوات هجومية متدرجة ومرحلية يوجه ضربات الى ما وصفه بالهيبة الوهمية للعدو، واضاف ان الاوضاع في المنطقة والاراضي الاسرائيلية اصبحت في حالة انذار متواصل عقب الهجمات الذكية التي تنفذها ايران.

وبين ان وحدات القوات المسلحة الايرانية ترصد بدقة وتخطيط تحركات العسكريين الاميركيين وتترصد لهم، مضيفا ان الرصدات الميدانية تشير الى ان اسرائيل تحاول حبس السكان في المناطق الشمالية والوسطى بهدف استخدامهم دروعا بشرية لحماية قواتها العسكرية، كما اوضح ان كل اطلاق يعادل 80 اصابة في نقاط مختلفة.

واضاف المتحدث ان القواعد الاميركية في المنطقة والاراضي الاسرائيلية تشهد يوميا سقوط صواريخ وطائرات مسيرة ايرانية، واكد ان الاسلحة الايرانية ستطلق نحو تلك الاهداف كل ساعة وكل دقيقة متى ما قررت القوات المسلحة ذلك.

كما اكد قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري مجيد موسوي ان الهجمات على الخصوم لن تتوقف ولو للحظة.

وفي السياق نفسه قال محمد اكبر زاده نائب قائد الوحدة البحرية التابعة للحرس الثوري ان الاسابيع الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في مسار الحرب، مشيرا الى ان قيود الملاحة في مضيق هرمز والقدرات الهجومية للقوات المسلحة الايرانية والدعم الشعبي الداخلي عوامل اربكت حسابات الخصوم وقد تدفع واشنطن الى البحث عن مخرج لوقف الحرب.

وفي هذا السياق اعلن الحرس الثوري ان وحدته الصاروخية استهدفت خمس قواعد استراتيجية اميركية في المنطقة بصواريخ من طراز قدر وخرمشهر وخيبرشكن بينها الاسطول الخامس للبحرية الاميركية اضافة الى مواقع عسكرية اسرائيلية في تل ابيب وحيفا، واضاف ان قواته البحرية نفذت ايضا هجوما على قاعدة المروحيات الاميركية في العديري باستخدام طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ كروز.

كما اعلن الحرس اسقاط طائرتين مسيرتين من طراز ام كيو 9 في بوشهر وطهران، موضحا ان احداهما اسقطت في جم وخور موج بمحافظة بوشهر بينما اسقطت الاخرى في اجواء طهران باستخدام انظمة دفاع جوي حديثة ومتطورة وتحت اشراف شبكة الدفاع الجوي الموحدة.

وبعد نحو ساعتين من اعلان اختيار المرشد الجديد نقل التلفزيون الرسمي الايراني ان ايران اطلقت اول رشقة صاروخية باتجاه اسرائيل بعد اعلان تولي مجتبى مرشدا جديدا، موضحا انها استهدفت قواعد ارهابية اميركية في المنطقة وقواعد صهيونية في شمال اسرائيل.

تركيا تعلن عن اعتراض صاروخ باليستي اطلق من ايران

وقالت وزارة الدفاع التركية ان صاروخا باليستيا اطلق من ايران دخل المجال الجوي التركي وان انظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الاطلسي اعترضته في شرق المتوسط، واضافت الوزارة ان شظايا الصاروخ سقطت في منطقة مفتوحة قرب غازي عنتاب جنوب البلاد من دون وقوع اصابات.

واشارت مصادر ان هذه ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة ايام والمرة الثانية في ستة ايام التي تعلن فيها تركيا اعتراض صاروخ ايراني دخل اجواءها منذ بدء الحرب، واكدت ان من شان الضربة ان تمثل تصعيدا كبيرا بالنظر الى عضوية انقرة في حلف شمال الاطلسي.

وبينت مصادر ان الولايات المتحدة امرت الموظفين غير الضروريين وافراد اسرهم بمغادرة قنصليتها في اضنة جنوب تركيا ونصحت المواطنين الاميركيين بمغادرة جنوب شرقي تركيا.

وفي الاثناء افادت وزارة الدفاع التركية بنشر ست طائرات من طراز اف-16 ومنظومات دفاع جوي في شمال قبرص لتعزيز الامن.

الولايات المتحدة تحدد اهدافها من الحرب

سياسيا قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب لصحيفة تايمز اوف اسرائيل ان قرار موعد انهاء الحرب مع ايران سيكون قرارا مشتركا سيتخذه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واضاف ان ايران كانت ستدمر اسرائيل وكل ما حولها لو لم يكن هو ونتنياهو موجودين، قائلا لقد عملنا معا لقد دمرنا دولة كانت تريد تدمير اسرائيل.

وعندما سئل عما اذا كان بامكان اسرائيل مواصلة الحرب بعد ان تقرر الولايات المتحدة وقف ضرباتها قال لا اعتقد ان ذلك سيكون ضروريا، وتجنب الالتزام بجدول زمني محدد.

وفي تصريحات اخرى قال ترمب ان ارتفاع اسعار النفط على المدى القصير ثمن صغير جدا مقابل ازالة التهديد النووي الايراني، مضيفا ان الاسعار ستنخفض سريعا بعد القضاء على هذا التهديد.

كما نقلت قناة فوكس نيوز عنه قوله انه غير راض عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لايران من دون صدور تعليق علني مباشر منه بعد ذلك.

وقال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان ايران تحاول اخذ العالم رهينة عبر اطلاق الصواريخ والمسيرات على دول المنطقة ردا على الهجوم الاميركي الاسرائيلي عليها، واضاف ان هدف هذه المهمة هو تدمير قدرتهم على مواصلة القيام بذلك ونحن على طريق تحقيق ذلك.

وحدد اهداف المهمة الاميركية ضد ايران في تدمير قدرتها على اطلاق الصواريخ وتدمير المصانع التي تنتج هذه الصواريخ وتدمير بحريتها، وقال ايضا ان الجيش الاميركي ينجز المهمة وان النظام الايراني بات يمتلك كل يوم صواريخ اقل ومنصات اطلاق اقل وان المصانع تعمل بدرجة اقل بينما تتعرض البحرية الايرانية للاجتثاث، واعتبر ان العالم سيصبح اكثر امنا وافضل عند انجاز هذه المهمة.

ومن جهته قال وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث ان الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة الحرب مع ايران الى الحد اللازم لتحقيق النصر، مضيفا ان واشنطن لن تكشف حدود عملياتها العسكرية، واكد ان الهدف هو اجبار ايران على الاستسلام قائلا ان البحرية الايرانية لم تعد موجودة الى حد كبير قبل ان يضيف هذا مجرد بداية.

طهران تحدد خسائرها وتتوعد

في طهران قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان اسعار النفط تضاعفت خلال تسعة ايام من الحرب فيما ترتفع اسعار السلع عالميا، واضاف ان الولايات المتحدة تخطط لاستهداف المنشات النفطية والنووية الايرانية في محاولة لاحتواء صدمة تضخمية كبيرة مؤكدا ان ايران مستعدة بالكامل وان لديها ايضا الكثير من المفاجات.

بدوره قال رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان تداعيات الحرب قد تمتد الى البنية التحتية الاقتصادية في المنطقة والعالم، محذرا من ان اثارها ستكون واسعة وطويلة الامد، واضاف ان اسعار النفط قد تبقى عند مستويات من ثلاثة ارقام لفترة طويلة وان انزلاق الاقتصاد العالمي نحو الركود يعد نتيجة محتملة لهذه الحرب.

اما امين المجلس الاعلى للامن القومي علي لاريجاني فقال ان تحقيق اي امن في مضيق هرمز يصبح مستبعدا في ظل الحرب التي اشعلتها الولايات المتحدة واسرائيل في المنطقة، مضيفا ان الامر يصبح اكثر صعوبة اذا كانت بعض الاطراف تدعم هذه الحرب او تسهم في نتائجها.

وفي الوقت نفسه شدد اسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الايرانية على انه لا مجال للحديث عن مفاوضات وسط استمرار العدوان العسكري، وقال ان ايران كانت في خضم مفاوضات عندما فرضت عليها هذه الحرب وانه لا خيار امامها سوى الدفاع عن نفسها واظهار عزمها على مقاومة ما وصفه بهيمنة الولايات المتحدة واسرائيل.

واضاف بقائي ان الرئيس الاميركي يتعامل مع العالم كله كانه صفقة عقارية وذلك ردا على تصريحات ترمب بشان احتمال تغير خريطة ايران، كما قال ان ايران لم تطلق اي صواريخ نحو تركيا او اذربيجان وان الدفاع الايراني عن البلاد لا ينبغي ان يفسر عداء ضد الدول المجاورة او الاقليمية.

واتهم بقائي الدول الاوروبية بالمساهمة في تهيئة الظروف المواتية للهجمات الاميركية الاسرائيلية على ايران، وقال ان تلك الدول بدلا من التمسك بسيادة القانون ومعارضة الترهيب الاميركي تجرات على التعبير عن موافقتها عليه امام مجلس الامن.

ايران تعلن عن خسائرها البشرية

وفي شان متصل اعلن علي جعفريان نائب وزير الصحة الايراني ان اكثر من 1255 شخصا قتلوا خلال تسعة ايام من الحرب فيما تجاوز عدد المصابين 12 الفا، واضاف ان بين القتلى طفلا في الثامنة من عمره ومسنين وقرابة 200 امراة كما اشار الى مقتل 11 من افراد الكادر الطبي واصابة 55 اخرين.

وترافقت هذه التطورات مع تشييع قتلى الحرب في مدن ايرانية عدة بينها كرمان وياسوج وبيرجند بعد مراسم مشابهة في طهران واصفهان ومدن اخرى، كما اعلنت مؤسسة الشهيد ان عدد القتلى حتى 5 مارس اذار بلغ 1230 شخصا.

وفي المقابل قال مسعفون في اسرائيل ان رجلا قتل متاثرا بجروح ناجمة عن شظايا في موقع بناء قرب مطار تل ابيب الدولي ما رفع عدد القتلى جراء الهجمات الايرانية الى 11 كما اصيب اخرون بجروح خطيرة وشظايا في مواقع مختلفة.

وعلى المستوى القضائي حذر الادعاء العام الايراني الايرانيين المقيمين في الخارج الذين يتعاونون مع العدو الاميركي الاسرائيلي من انهم قد يواجهون مصادرة جميع ممتلكاتهم وعقوبات قانونية، وقال المدعي العام محمد موحدي ازاد ان اي تعاون مع دول معادية يضر بالامن القومي قد يؤدي الى مصادرة الممتلكات وحتى عقوبة الاعدام وفق القوانين المعمول بها.

كما اكدت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية ان اي نشاط استخباراتي او تجسسي يتم في الخارج لصالح الحكومتين الاسرائيلية او الاميركية قد يؤدي الى مصادرة جميع الاصول وحتى عقوبة الاعدام.

الوكالة الذرية قلقة بشان البرنامج النووي الايراني

على صعيد برنامج طهران النووي قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان المخزون الكبير لدى ايران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع الاسلحة الى جانب القيود المفروضة على وصول المفتشين يثيران قلقا بالغا لدى الوكالة بشان شفافية برنامج طهران النووي.

واوضح غروسي انه لا توجد ادلة تشير الى ان ايران تعمل حاليا على تصنيع قنبلة نووية، غير انه شدد على ان عدم تعاون طهران مع الوكالة في حل القضايا العالقة سيمنعها من تقديم ضمانات بشان الطبيعة السلمية للبرنامج.

واضاف غروسي في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر في باريس ان نحو نصف مخزون ايران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل الى 60 في المائة كان مخزنا في منشاة تحت الارض في اصفهان.

كما اوضح ان التقديرات تشير الى ان اكثر قليلا من 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة كان موجودا في الموقع، مرجحا ان تكون هذه الكمية لا تزال في اصفهان اذ يبدو ان المنشاة لم تتاثر كثيرا بالقصف الاميركي والاسرائيلي.

واشار غروسي الى ان الوكالة رصدت اثرا بالقرب من احد الانفاق في منشاة اصفهان في مؤشر يجري تقييمه حاليا ضمن عمليات المتابعة التقنية التي تنفذها الوكالة.

واعلنت شركة روس اتوم الروسية ان محطة بوشهر النووية لم تتعرض لاي هجوم رغم استمرار التوتر حولها، موضحة ان اكثر من 600 موظف ما زالوا في الموقع لصيانة المعدات وانجاز الاعمال التي لا يمكن وقفها.