أعلنت سوريا عن تسهيلات لعبور كوادر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر عبر أراضيها، وذلك استجابة للظروف الانسانية الراهنة في لبنان.
وقال مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد بارود، في تصريح لوكالة سانا، ان الحكومة السورية سمحت بعبور كوادر الاتحاد وعائلاتهم عبر الاراضي السورية عند الحاجة، بالتنسيق مع الهلال الاحمر العربي السوري، لتسهيل اجراءات السفر والحفاظ على سلامتهم.
وياتي هذا القرار في ظل الظروف الانسانية الصعبة التي يشهدها لبنان، نتيجة للتصعيد العسكري وما رافقه من موجات نزوح داخلية كبيرة.
ويعد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر أحد أبرز الشركاء الانسانيين العاملين في المنطقة، وتسهيل عبور كوادره عبر الاراضي السورية يندرج ضمن الجهود التي تبذلها سوريا لضمان استمرار العمل الاغاثي وتوفير ممرات امنة للعاملين في المجال الانساني.
وفي شأن متصل، دعت وزارة الطوارئ السورية الجهات الحكومية والمنظمات الاممية والمحلية لتقديم استجابة سريعة لاحتواء الاثار السلبية للتصعيد الاقليمي والدولي على اوضاع السوريين العائدين من لبنان، في ظل أنباء عن تزايد ملحوظ في اعدادهم.
وقالت مديرة الاستجابة زهرة الدياب، في تصريح للشرق الاوسط، ان غالبية العائدين امضوا ساعات طويلة في طريق الوصول الى المعابر، ما جعلهم بحاجة لتدخل اغاثي سريع، بينما افادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية بعودة نحو 27 الف سوري من لبنان عبر معبر جوسية في الايام القليلة الماضية.
ومع تواصل تدفق السوريين العائدين من لبنان، اتخذت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مجموعة من التسهيلات لتسهيل عودتهم، مثل تامين حافلات نقل مجانية لنقلهم من المعبر الى مناطقهم، وفتح معبر العريضة للمشاة لتسهيل عبور السوريين من شمال لبنان، مع انتشار فرق الدفاع المدني ومنظمة الهلال الاحمر وفرق طبية عند المعابر لاستقبال العائدين وتقديم الاستجابة للحالات الانسانية والصحية.
وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، في تصريح لوكالة الانباء السورية سانا، ان نحو 27 الف مواطن سوري دخلوا الاراضي السورية قادمين من لبنان عبر معبر جوسية الحدودي في محافظة حمص خلال الفترة الاخيرة، مشيرا إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في اعداد الوافدين خلال الايام الماضية، حيث يعمل المعبر بكامل طاقته لاستيعاب تزايد حركة العبور، مع العمل على تبسيط اجراءات الدخول والتدقيق في الوثائق لتسريع انجاز المعاملات ومنع حدوث ازدحام.
يشار الى انه خلال الايام الثلاثة الاولى من التصعيد عاد نحو 25 الف سوري عبر معبر جديدة يابوس فقط بحسب تصريح رئيس قسم العلاقات العامة بالمعبر محمد القاسم لموقع تلفزيون سوريا.
وتشهد المعابر الحدودية حالة استنفار لفرق الدفاع المدني والفرق الطبية لتقديم الاستجابة لعشرات الحالات الصحية الناجمة عن الارهاق عدا حالات الولادة وكبار السن.
وقالت مديرة ادارة الاستجابة الطارئة في وزارة الطوارئ وادارة الكوارث زهرة الدياب للشرق الاوسط، ان القادمين من لبنان يخرجون في ظل اوضاع انسانية صعبة تحت ضغط الحرب هربا بارواحهم وارواح ابنائهم من التصعيد العسكري في جنوب لبنان، ويصلون الى المعابر بعد قطع مسافات طويلة تصل الى 10 ساعات في ظروف الشتاء البارد، ومنهم من يمضي يومين في رحلة العودة.
واضافت ان السفر والانتظار الطويل والقلق والخوف ينعكس سلبا على صحة العائدين الجسدية والنفسية، ويجعلهم بحاجة الى تدخل سريع وتقديم مساعدات اغاثية فورية، مثل وجبات ذات طاقة عالية ومياه للشرب ووجبات افطار الصائم مع خبز وفوط اطفال وحرامات وألبسة شتوية.
واشارت زهرة الدياب الى وجود فرق الطوارئ على مدار الساعة عند المعابر، حيث تعمل ادارة الاستجابة بالتنسيق مع الاوتشا ومنظمات اممية ومحلية ومختلف الجهات لتلبية احتياجات القادمين الى الاراضي السورية وتغطية الاحتياجات الغذائية والمأوى والخدمات الصحية العاجلة.
ونوهت دياب بان اعداد العائدين اليومية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالوضع الامني في لبنان وطول امد الازمة، داعية الى تضافر الجهود بين جميع الجهات المعنية المحلية والاممية لتقديم استجابة لاحتواء الاثار السلبية للازمة.





