يأتي الاحتفال الدولي بيوم المرأة هذا العام حاملاً شعار الحقوق والعمل والعطاء والعدالة في الحقوق، ليكون اكثر من مجرد يوم دولي عابر، بل نداءاً دولياً يذكر الشعوب بحقوق المرأة بالعيش بكرامة وعدالة وتضامن وتعاون والمساهمة الفاعلة في مجتمع متوازن. ويتزامن الاحتفال الدولي بحقوق المرأة لهذا العام مع انعقاد الدور السبعين للجنة الدولية لمناهضة جميع اشكال التمييز ضد المرأة.
أنه يوم دوليّ تتقاطع فيه الأصوات لتروي قصص الجهود والإصرار لمواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية التي لا تزال تضرب بقوة بحقوق المرأة، ليكون تذكيراً دولياً لإعادة النظر في الأدوات والطرائق التي تستخدم من قبل الدول والمجتمع المدني في تعزيز وحماية المرأة، لان احترام الحقوق وعكسها على المنظومة القانونية والسياسات والممارسات هو معيار التقدم والحضارة للشعوب.
ولأن العدالة والعطاء ليس قضية نسائية فحسب بل قضية إنسانية مجردة، بل تشاركية وتقاطعية في شتى المجالات، ليذل سبل الدعم والتمكين للنساء من اجل مواجهة التحديات التي لا تزال تعترض حياتها، سواءًا كانت اقتصادية متمثلة في الفجوة في بيئة العمل او طرق الحصول والوصول الى العمل، ومحاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي وتبني النهج الحقوقي لتعزيز المساواة والعدالة في الحقوق بين الرجل والمرأة عند اعداد السياسات التي تتضمن الخطط الوطنية والبرامج الاستراتيجية إضافة الى اتخداذ التدابير العملية والعلمية لمحاربة الفجوة الجندرية في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. مع التركيز ايضاً على مواجهة الفجوة الرقمية بين الجنسين في ظل تسارع وتيرة التقدم التكنولوجي والتحول الرقمي في شتى المجالات.
شعار اليوم العالمي للمرأة يتمثل في الدعوة الى تغيير التفكير والتوجيه واتخاذ التدابير نحو تعزيز اطر التعاون والمشاركة والدعم والتضامن مع حقوق المرأة، سواء من خلال دعم المرأة للمرأة و/أو دعم الرجل للمرأة. فهو شعار يتجاوز رفع العبارات والشعارات ليسلط الأنظار الى استمرار الجهود نحو التركيز على العمل القابل للتنفيذ وتحقيق أثراً ايجابياً في تعزيز حقوق المرأة.
وعن الحديث عن طرائق دعم المرأة يكون ذلك من خلال نشر الوعي بحقوقها، تغير الصورة النمطية نحوها والثقة بقدراتها في المجالات كافة وتعزيز التمكين السياسي والاقتصادي والاستمرار في مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتفعيل العدالة القانونية، والعدالة في استراتيجيات الحماية الاجتماعية وغيرها.
إن دعم المرأة من منظور حقوقي لا يقتصر على تقديم المساعدة بل يتجاوز ذلك الى اعتباره ضرورة قانونية واخلاقية لتمكينها من ممارسة حقوقها المكفولة لها والغير قابلة للتجزئة، فتعزيز حقوق المرأة وحمايتها يعني حماية حقوق الانسان برمتها وأن أي انتقاص منها هو تعطيل لمسيرة التنمية البشرية الشاملة.
-
يتنمّرون على بلدنا أو يتهربون من الدفاع عنه2026-03-09 -
-
السلامة والتعليم2026-03-08 -
-
"حرب الفيسبوك"2026-03-05
