سامسونغ تقود ثورة الذكاء الاصطناعي بنظارات ذكية و800 مليون جهاز

سامسونغ تقود ثورة الذكاء الاصطناعي بنظارات ذكية و800 مليون جهاز

تستعد شركة سامسونغ الكورية الجنوبية لتعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي عالميا خلال الفترة المقبلة، وذلك من خلال استراتيجية طموحة ترتكز على محورين أساسيين.

اولا، مضاعفة إنتاجها من الأجهزة المتنقلة، والتي تشمل الهواتف والحواسيب اللوحية، المدعومة بالذكاء الاصطناعي غوغل جيميناي، ليصل إلى 800 مليون وحدة، وثانيا اقتحام سوق النظارات الذكية بجيل جديد يغير مفهوم التفاعل الرقمي.

وقال رئيس قسم الهواتف في سامسونغ، تيم روه، وفقا لما نقلته وكالة رويترز، ان الشركة لا تكتفي بتزويد هواتفها الرائدة "غلاكسي إس" بهذه التقنيات، بل بدأت بالفعل في دفع ميزات "غوغل جيميناي" المتطورة، مثل الترجمة الفورية والتلخيص الذكي، إلى الهواتف المتوسطة من فئة (إيه) والأجهزة اللوحية والساعات الذكية.

ويرى محللون ان هذا التحرك يهدف إلى التفوق على شركة "ابل"، وترسيخ مكانة سامسونغ كأكبر بيئة تشغيلية للذكاء الاصطناعي المحمول في العالم.

نظارات "الوكيل الذكي"

وفي سياق متصل، كشف تقرير لشبكة "سي ان بي سي" من مؤتمر الجوال العالمي (MWC) عن التفاصيل الرسمية الأولى لنظارات سامسونغ الذكية المنتظر طرحها هذا العام.

واكد "جاي كيم"، نائب الرئيس التنفيذي للشركة، ان النظارات القادمة لن تكون مجرد ملحق، بل ستعمل كـ"وكيل ذكاء اصطناعي"، وستكون متصلة بالهاتف الذكي.

وتتميز هذه النظارة بعدة مواصفات، من بينها رؤية مشتركة حيث تحتوي على كاميرا مدمجة "على مستوى العين" متصلة بالهاتف الذكي، وذلك حتى يتمكن من معالجة المعلومات التي يتلقاها من كاميرا النظارة.

كما ان النظارات هي ثمرة تعاون تقني بين سامسونغ (الأجهزة)، وغوغل (نظام تشغيل اندرويد اكس ار)، وكوالكوم (المعالجات).

وبفضل دمج "جيميناي"، ستتمكن النظارات من تنفيذ مهام معقدة، مثل حجز الفنادق أو التخطيط للرحلات بمجرد الأوامر الصوتية، دون الحاجة للمس الهاتف.

رهان مزدوج

وتظهر التقارير المدمجة ان رؤية سامسونغ لهذا العام تعتمد على مبدأ "المعالجة الهجينة"، حيث اوضح تقرير "سي ان بي سي" ان النظارات ستعتمد على قوة المعالجة في هواتف غلاكسي المرتبطة بها.

وهذا التكامل يفسر إصرار سامسونغ، كما ورد في تقرير رويترز، على الوصول إلى 800 مليون جهاز، وذلك لضمان وجود "بنية تحتية" قوية من الهواتف القادرة على تشغيل الجيل القادم من الأجهزة القابلة للارتداء.

ويرى المراقبون ان سامسونغ بهذا الرهان المزدوج، تبدأ في وضع الذكاء الاصطناعي ليس فقط كأداة داخل الشاشات، بل كرفيق يرى العالم من خلف عدسات النظارات، مدعوما بجيش من الأجهزة يتجاوز عدده تعداد سكان قارات بأكملها.

يذكر ان ميتا تهيمن حاليا بنظارتها الذكية راي-بان على سوق النظارات الذكية بحصة تبلغ 82%، وفق شركة "كاونتر بوينت ريسيرش"، لكن لاعبين آخرين من علي بابا واكس ريال والآن سامسونغ، يحاولون تحدي عملاق وسائل التواصل الاجتماعي الامريكي.