في خطوة تصعيدية، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت، مطالبًا بالإخلاء الفوري والتوجه نحو مناطق أخرى في لبنان، الأمر الذي أثار حالة من الهلع والارتباك بين السكان.
ويأتي هذا الإنذار في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية والقصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تفاصيل الإنذار الإسرائيلي
يشمل الإنذار مناطق سكنية واسعة في الضاحية الجنوبية، بما في ذلك أحياء الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة والحدث، التي تعتبر من أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان.
واضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، افيخاي ادرعي، عبر حسابه على منصة اكس، ان السكان مطالبون بالتوجه شرقا باتجاه جبل لبنان اذا كانوا من سكان احياء برج البراجنة والحدث، بينما سكان احياء حارة حريك والشياح مطالبون بالانتقال شمالا باتجاه طرابلس.
وبينت مصادر محلية ان اكثر من 200 الف شخص لا يزالون يقيمون في الضاحية، بعضهم رفض الخروج والبعض الاخر تعذر انتقالهم الى مناطق اخرى بسبب الضغوط على مراكز الايواء وضعف القدرة المالية.
حالة من الهلع والنزوح
وتسبب الإنذار الإسرائيلي في حالة من الهلع والذعر بين السكان، حيث شهدت المنطقة حركة نزوح واسعة وزحمة خانقة مع مسارعة السكان للمغادرة.
واوضحت مصادر ميدانية ان السكان فروا من منازلهم على وقع سماع رشقات نارية لتنبيهم وحثهم على الخروج.
تداعيات الإنذار وتأثيره
واكد مراقبون ان هذا الإنذار اربك الدولة اللبنانية و"حزب الله"، حيث وجد عشرات الآلاف من أبناء بيئته عالقين على الطرقات ويبحثون عن وجهة.
وشدد محللون على ان الحكومة اللبنانية بدأت على الفور بتقصي الخريطة المرفقة التي تضم طريق المطار ومناطق حيوية أخرى على الساحل الجنوبي لبيروت.
أهداف إسرائيلية محتملة
قال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات، الدكتور هشام جابر، إن إصدار إنذار مماثل يؤكد أنه لا أحد قادر على ردع إسرائيل في الوقت الحالي عن القيام بأي شيء تريده.
واشار جابر الى ان هذا الإجراء له ثلاثة مفاعيل، أولها أنه عملية ضغط كبيرة على الدولة اللبنانية و"حزب الله" من خلال إخراج 200 ألف شخص وتحويلهم إلى نازحين، ما يفرض عبئًا على الدولة والحزب.
وبين جابر ان السبب الثاني يتمثل في انه اذا كان الجيش الإسرائيلي يفكر بعملية أمنية عبر تنفيذ إنزالات عسكرية بحرية أو جوية في إحدى مناطق الضاحية، فإن ذلك سيكون ممكنًا وسهلاً في حال كانت المنطقة خالية من السكان، اما السبب الثالث فيتمثل في إطلاق يده والتحرر من أي مساءلة دولية في وقت لاحق، بالقول إنه أطلق إنذارات إخلاء لكل المنطقة وبالتالي فإنه أعطى نفسه حرية حركة لتنفيذ أي قصف في أي وقت يريده.
تصعيد على الحدود الجنوبية
ويأتي هذا الإنذار على وقع قصف واسع ينفذه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتوغل في العمق اللبناني، ما ينذر بتصعيد خطير في الأيام المقبلة.
وتراجع القتال المباشر بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي "حزب الله" في الحدود، فيما تصاعدت عمليات القصف الإسرائيلي البري والبحري والجوي في الداخل اللبناني.
واعلن "حزب الله" تنفيذ هجمات صاروخية وبالمسيّرات على مواقع وقواعد إسرائيلية، في تصعيد جديد على الجبهة الحدودية.
-
-
-
-
تحذير من ازمة لجوء ايرانية محتملة الى اوروبا2026-03-05 -
اسرائيل تخفف القيود مع تراجع القصف الايراني2026-03-05
