الأردن دعمٌ لفلسطين.. حتى لا تُنسى... نيفين عبد الهادي

الأردن دعمٌ لفلسطين.. حتى لا تُنسى...  نيفين عبد الهادي

تبقى القضية الفلسطينية أولوية أردنيا، وحاضرة بشكل رئيسي على أجندته، فرغم ما تشهده المنطقة والإقليم من حالة تصعيد خطيرة، وتوجيه بوصلة الاهتمام العالمي نحو الحرب مع إيران، إلاّ أن الأردن يصرّ على عدم غياب الأوضاع الكارثية في غزة، والإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، واستمرار إسرائيل في تقييد حرية العبادة ومنعها المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان الكريم.

ثوابت أردنية يفرضها خلال هذه المرحلة مذكّرا العالم بأن لا ينسى غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشريف، وسط أحداث تؤخّر من حضور الواقع الفلسطيني في سلّم الأولويات الدولية، لتبقى فلسطين حاضرة بحرص وسعي أردني، وأن تبقى أولوية، على كافة المستويات، وألا ينسى العالم ما يحدث في غزة وضرورة التقدّم في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حولها، وما يحدث في الضفة الغربية والقدس، حتى لا تحيد وجهة الاهتمام عنها، وطالما نجح وينجح الأردن بهذا الأمر، ويبقى السبب الرئيسي لبقاء فلسطين حاضرة أولوية في كل زمان وبكافة الظروف.

بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، يؤكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي خلال مباحثاته على المستويين العربي والدولي على أنّ التركيز على الحرب مع إيران وتداعياتها لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة، وأن يتنبه المجتمع الدولي إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، في ضوء استمرار إسرائيل في مخططها ضمّ الضفة الغربية وتقويض فرص حلّ الدولتين الذي يشكّل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل، ويحذر من تبعات استمرار إسرائيل في تقييد حرية العبادة ومنعها المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان الكريم، في خرق فاضح للقانون الدولي والتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال.

لا يمكن تجاهل ما يحدث في العالم من تصعيد خطير وعدم التركيز عليه، ولكن بذات الوقت يجب ألا يدفع هذا التركيز العالم لنسيان القضية المركزية، وعدم تجاهل ما يقترفه الاحتلال من انتهاكات واعتداءات، وخروقات للقانون الدولي، يجب أن يتم تمرير كل ذلك، كل هذا الخطر بالتركيز على الحرب مع إيران، وترك إسرائيل في الميدان الفلسطيني تسعى لتنفيذ مخططاتها التي ستعمل على تقويض فرص حلّ الدولتين الذي يشكّل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل.

ما يزال الأردن قابضا على ثوابته وأولوياته، وفيّا لعهده للأهل في فلسطين، بأنه لن يخذلهم، ولن يجعل من حقهم في مهب عاصفة الانتهاكات الإسرائيلية ، وسيذكّر العالم بواقع حالهم، ويحذر من مخططات وإجراءات وانتهاكات إسرائيلية، بعدم مواجهتها سيصل واقع الحال لما لا تُحمد عقباه، وسيؤدي لاتساع رقعة التصعيد في المنطقة، بتأكيدات أردنية أن التركيز على الحرب خلال هذه الفترة يجب أن يُنسينا غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشريف، ويبقى الفلسطينيون يرون في الموقف الأردني السبب الرئيس بدعمهم وبقاء قضيتهم حاضرة.