رئيس الوزراء: الاردن فوق كل اعتبار ولن يكون ساحة حرب

رئيس الوزراء: الاردن فوق كل اعتبار ولن يكون ساحة حرب

اكد رئيس الوزراء جعفر حسان الاربعاء ان امن وامان الاردن وشعبه ياتي فوق كل اعتبار مشيرا الى ان المصلحة الوطنية هي الاساس في التعامل مع كل المستجدات.

واضاف في مستهل جلسة تشريعية في مجلس النواب ان الاردن لن يكون ساحة حرب لاي طرف مبينا ان مصالحنا الوطنية وامن مواطنينا يتقدم على اي شيء في العالم.

وشدد على ان الاعتداءات على الاراضي الاردنية ودول عربية اخرى مدانة ومرفوضة تماما معتبرا انها تشكل تصعيدا خطيرا.

وقال حسان ان سيادة الاردن وحماية اجوائه وحدوده والحفاظ على امنه واستقراره ثابت راسخ لا يمكن المساس به مؤكدا ان المصلحة الوطنية هي الاساس في التعامل مع جميع الظروف والمستجدات الاقليمية وكافة الاطراف.

واضاف ان قواتنا المسلحة الباسلة وسلاح الجو الملكي واجهزتنا الامنية قادرة على صون امن الاردن واستقراره وحماية الاردنيين.

واكد ان الاعتداءات الايرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الاردن وعلى دول عربية شقيقة مرفوضة بالمطلق ومدانة موضحا انها تشكل تصعيدا خطيرا يستهدف توسعة الحرب ودفع المنطقة الى نزاع اعمق في وقت بذلنا ونبذل فيه اقصى الجهود لانهاء هذه الحرب التي حاولنا تجنبها وحماية كل شعوب المنطقة من تبعاتها والتوصل الى حل جذري يمنع تكرارها.

وشدد حسان على ان الازمات والصراعات الاقليمية ليست جديدة على الاردن مبينا انها لن تثنينا عن انجاز ما هو ضروري وواجب تجاه بلدنا ومواطنينا بكل السبل وسنمضي بكل اصرار في تنفيذ برامجنا ومشاريعنا وخططنا الوطنية ودون تردد او ترحيل بكل طاقاتنا وامكانياتنا مؤكدا ان هذا ما يوجهنا اليه جلالة الملك دوما.

وبين انه كان يوم الثلاثاء في قرى في اربد وعجلون وراى الطلبة في صفوفهم والمعلمين في مدارسهم واصحاب الصناعات والعاملين في مصانعهم موضحا انه راى فيهم الرغبة القوية والاصرار الحقيقي على التعلم والبناء والتطوير والعطاء مبينا ان هذه العزيمة هي التي نحافظ بها على منعة هذا البلد في وجه التحديات والصعاب.

واكد انه رغم كل ما يجري حولنا ورغم ادراكنا لخطورة الاوضاع للمنطقة كلها فان الحياة يجب ان تستمر بطبيعتها في الاردن مع بذل كل جهد للحفاظ على السلامة العامة بينما تعمل اجهزة الدولة المدنية والعسكرية على تقييم مستمر لمستوى المخاطر وكيفية التعامل معها في مختلف القطاعات ونتخذ الاجراءات الاحترازية الضرورية لسلامة المواطنين في مثل هذه الظروف وضمن مستوى المخاطر المتمثل امامنا.

وبين ان مخزون المملكة من المواد الغذائية الاساسية والتموينية والمواد الاولية امن وكاف لعدة شهور وذلك رغم محاولة ايران الفاشلة الحاق الضرر بمخزون القمح في بعض صوامعنا عبر اختراق الكتروني استهدف نظام ادارة حرارة هذه الصوامع والذي تم التعامل معه بكفاءة عالية ودون اي ضرر.

واشار حسان الى ان مخزون المملكة من المشتقات النفطية بمختلف انواعها والغاز المنزلي متوفر بكميات كافية وامنة للفترة المقبلة.

واوضح ان سلاسل التوريد تعمل بصورة منتظمة ويتم تحديد البدائل الانسب حسب الحاجة ويتم تزويد السوق المحلية بالكميات اللازمة بشكل طبيعي وفق خطط واضحة ومتابعة مستمرة تضمن استقرار السوق وحماية مصالح المواطنين.

وبين حسان ان منظومة توليد الطاقة الكهربائية في المملكة تقوم على تنوع مدروس في مصادر التزود وخيارات التشغيل موضحا اننا نستقبل الغاز الطبيعي المسال عبر سفينة الغاز العائمة في العقبة الى جانب جاهزية محطات التوليد للعمل على الوقود البديل عند الحاجة وقد مكنتنا هذه المرونة من الحفاظ على استقرار التيار الكهربائي في مختلف مناطق المملكة دون انقطاع وسنواصل القيام بذلك باذن الله ولدينا الجاهزية العالية لاجراء اصلاحات عاجلة لشبكة الطاقة في حال وقوع اي ضرر لا قدر الله .

واضاف اننا امام تحديات واضحة من حيث ارتفاع كلف انتاج الكهرباء نتيجة انقطاع مصدر رئيسي للغاز خلال هذه المرحلة الراهنة التي نامل ان لا تطول بالاضافة الى الارتفاع العالمي المتسارع في اسعار النفط والغاز نتيجة استهداف النظام الايراني لدول الخليج العربي الشقيقة وتعمق الازمة ولكننا اليوم في وضع افضل بكثير مما كنا عليه في ظروف اصعب في السابق نتيجة تنوع البدائل التي نفذنا مشاريعها خلال السنوات العشر السابقة وعملنا مستمر لانجاز مشاريع استراتيجية جديدة.

وتابع حسان ان هذه الازمة تواجه دول المنطقة كافة بل العالم كله لكن الاردن اليوم اقوى واكثر منعة وجاهزية في تجاوز التحديات بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة ومؤسساته الراسخة وقواته المسلحة الباسلة واجهزته الامنية الساهرة وشعبه المتكاتف صفا واحدا في كل الظروف.