تحولات في هيكلية الدبلوماسية السورية
كشفت التطورات السياسية الاخيرة في دمشق عن توجه جديد في ادارة الملفات الخارجية، حيث اصدر الرئيس السوري احمد الشرع مراسيم رئاسية تقضي بتعيين ثلاثة معاونين جدد لوزير الخارجية والمغتربين، في خطوة وصفت بانها تكسر التقاليد الدبلوماسية الراسخة التي كانت تعتمد على فئة المخضرمين.
واظهرت هذه التعيينات توجها نحو ضخ دماء شابة في مفاصل الوزارة، وهو اجراء غير مسبوق في تاريخ العمل الدبلوماسي السوري، حيث كان الهيكل الاداري يعتمد تقليديا على وجود معاونين اثنين فقط، مما يشير الى رغبة في تفكيك المنظومة الادارية القديمة واعادة هيكلة الوزارة بعيدا عن المسارات المعتادة.
ابعاد سياسية وادارية للتعيينات الجديدة
وبين الباحث والمدير التنفيذي لمركز جسور وائل علوان ان هذه الخطوة تعكس انفصالا تاما عن نهج الحكم السابق، موضحا ان الادارة الحالية تعطي الاولوية لعنصر الولاء والثقة على حساب التراتبية الوظيفية التقليدية، لاسيما في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد.
واضاف علوان ان التكهنات تتزايد في الاوساط السياسية حول تغييرات حكومية مرتقبة تشمل وزارات سيادية، مشيرا الى وجود احاديث حول تنقلات محتملة في مواقع امنية ووزارية رفيعة، رغم غياب المعلومات الدقيقة والمؤكدة حتى الان حول هذه الملفات الحساسة.
ملفات الشباب والخبرات في الخارجية
واكدت المصادر الرسمية ان التعيينات شملت محمد يعقوب العمر للشؤون القنصلية، وقتيبة علي قاديش لشؤون التعاون الدولي، وعبادة خالد دياب للشؤون التنفيذية، وهم كفاءات شابة تحمل شهادات اكاديمية متنوعة وخبرات عملية في مجالات التنمية والسياسات الدولية.
واوضح مراقبون ان هذه التشكيلة تأتي في وقت لا يزال فيه عدد من الدبلوماسيين المنشقين عن النظام السابق ينتظرون تسوية اوضاعهم، حيث لا تزال ملفات الكثير منهم عالقة في الاروقة الادارية بانتظار استكمال المراجعات اللازمة للعودة الى العمل الدبلوماسي.
تداعيات تعيينات المستشارين
واشار تقرير التطورات الى ان وزير الخارجية اسعد الشيباني اتخذ قرارا بتعيين المذيعة السابقة مزنة ممدوح الاطرش مستشارة لشؤون السلام، وهو قرار اثار جدلا واسعا بين من يراه محاولة لتعزيز ملفات المصالحة الوطنية ومن ينتقده بسبب الغموض الذي يكتنف هذا المنصب المستحدث والمواقف السياسية السابقة للاطرش.





