توتر سياسي في العراق بعد مطالبات منظمة بدر بفتح المنافذ الحدودية مع ايران

توتر سياسي في العراق بعد مطالبات منظمة بدر بفتح المنافذ الحدودية مع ايران

ازمة المنافذ الحدودية تثير حفيظة القوى السياسية في العراق

تصاعدت حدة التوترات السياسية في العراق عقب تصريحات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين التي كشفت عن وجود ضغوط اميركية لغلق المنافذ الحدودية مع ايران، وهو ما دفع منظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري الى ابداء غضبها الشديد ورفضها القاطع لهذه التوجهات، مؤكدة ان السيادة الوطنية خط احمر لا يمكن تجاوزه تحت اي ذريعة كانت.

واوضحت المنظمة في بيانها الرسمي ان الكشف عن الاملاءات الخارجية ينسف المبررات الفنية والتقنية التي ساقتها الحكومة سابقا لتبرير اغلاق منفذ الشيب الحدودي في محافظة ميسان، مبينة ان هذه الخطوة لا تعدو كونها استجابة لسياسات الحصار التي تستهدف دول الجوار وتضر بالمصالح الاقتصادية للمواطنين العراقيين في المحافظات الجنوبية.

موقف منظمة بدر من التدخلات الخارجية

واضافت كتلة بدر النيابية ان العراق دولة ذات سيادة كاملة ولا ينبغي ان يتحول الى اداة في مشاريع اقليمية او دولية تفرض حصارا على الشعوب، مشددة على ان العلاقات التاريخية بين بغداد وطهران تستوجب تعزيز التعاون بدلا من التضييق على الحركة التجارية التي يعتمد عليها الاف السكان في تامين معيشتهم اليومية.

وبينت المنظمة ان استمرار اغلاق المنافذ الجنوبية دون غيرها يمثل ازدواجية في التعامل تثير الكثير من علامات الاستفهام حول الاهداف الحقيقية خلف هذه الاجراءات، داعية الحكومة العراقية الى التمسك بموقفها المعلن بالنأي بالنفس عن الصراعات الدولية والعمل على فتح المنافذ المغلقة بشكل فوري لضمان تدفق البضائع وانهاء معاناة التجار واصحاب الشاحنات.

خلفيات اغلاق منفذ الشيب والضغوط الاميركية

واكدت مصادر سياسية مطلعة ان الطلبات الاميركية بخصوص المنافذ الحدودية جاءت في سياق مشاورات دبلوماسية مكثفة جرت مؤخرا بين مسؤولين عراقيين واطراف اميركية، حيث تسعى واشنطن الى تقليل النفوذ الايراني عبر الحدود البرية، بينما تصر الفصائل المقربة من طهران على ان هذه المنافذ تمثل شريانا حيويا لاقتصاد البلاد ولا يمكن التضحية بها لارضاء اجندات خارجية.

واظهرت التطورات الاخيرة ان ملف المنافذ الحدودية تحول الى نقطة صدام جديدة بين الحكومة العراقية والقوى الحليفة لايران، في ظل مخاوف من ان يؤدي هذا الملف الى زعزعة الاستقرار الداخلي والاضرار بالعلاقات الثنائية مع الجارة ايران، خاصة مع استمرار الوقفات الاحتجاجية التي ينظمها المتضررون من اغلاق المعابر البرية في المحافظات الحدودية.