تقييم شامل لمشاركة القوات اللبنانية في مجلس الوزراء
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن خضوع مشاركة وزراء حزب القوات اللبنانية الاربعة في جلسات مجلس الوزراء لعملية مراجعة وتقييم دقيقة، وذلك في اعقاب قرارهم بمقاطعة الجلسات الاخيرة والانسحاب من جلسات سابقة نتيجة خلافات جوهرية تتعلق بادارة ملفات حيوية، وعلى راسها ازمة الكهرباء ومطالبة الحزب باحالة قضية متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي.
مسار ملف الكهرباء ومصير الاتفاق مع قطر
واوضحت المصادر ان ملف الكهرباء يمثل حجر الزاوية في تحديد طبيعة التعامل السياسي للقوات مع المرحلة المقبلة، خاصة بعد اعتكاف وزير الطاقة عن حضور الجلسات احتجاجا على غياب الجدية الحكومية في معالجة قطاع الطاقة، واضافت ان الانظار تتجه حاليا نحو زيارة الوفد القطري المرتقبة الى بيروت لاستكمال النقاشات التقنية والمالية بشان العرض القطري، وبينت ان وزراء القوات سيشاركون في الجلسة التي ستخصص حصرا لهذا الملف لاهميته الوطنية، معتبرة اياها محطة حاسمة للبت في الخيارات المطروحة وضمان استمرارية التغذية الكهربائية.
تداعيات قضية متفجرات ضهر البيدر
وشددت القوات اللبنانية على ان امتعاضها من الاداء الحكومي يتجاوز ملف الكهرباء ليصل الى ملف متفجرات ضهر البيدر، مؤكدة ان موقفها ثابت بضرورة احالة هذه القضية الى المجلس العدلي باعتبارها تمس الامن القومي وسيادة الدولة، واكدت المصادر ان الحزب يطالب بوضع بند الاحالة على جدول اعمال الجلسات المقبلة ليتحمل كل طرف مسؤوليته امام الراي العام، موضحة ان قرار المقاطعة المستقبلي للجلسات العادية سيعتمد بشكل مباشر على مدى تجاوب الحكومة مع هذا المطلب المحوري.
المسار القضائي والضغوط السياسية
وبينت الوقائع الميدانية ان القضاء العسكري بدا بالفعل مرحلة الملاحقة القضائية للمتورطين في قضية شاحنة المتفجرات، حيث اصدرت قاضية التحقيق العسكري مذكرات توقيف بحق الموقوفين مع استمرار ملاحقة اخرين، واظهرت المعطيات السياسية وجود تداولات حول تسوية غير معلنة تهدف الى احتواء الازمة عبر تفعيل المسار القضائي العادي وتجنب الاحالة للمجلس العدلي، وهو الامر الذي ترفضه القوات اللبنانية وتصر على التعامل معه وفق معايير الحزم القانوني والسياسي.





